تصاعد الأصوات المطالبة بتنويع مصادر الايرادات

السبت 04 نيسان 2020 326

تصاعد الأصوات المطالبة بتنويع مصادر الايرادات
بغداد / حسين فالح 
 
دعا مختصون في الشأن الاقتصادي والمالي، الى ضرورة تنويع مصادر الايرادات المالية وعدم الاعتماد على النفط،، لاسيما بعد انهيار اسعار النفط في ظل ازمة كورونا التي ضربت اغلب دول العالم، مؤكدين ان العراق يمتلك المقومات الاقتصادية التي تجعله في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً، الا انه يفتقر الى السياسات الاقتصادية الناجحة التي تحوله من بلد مستهلك الى منتج.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية شيروان ميرزا في تصريح لـ"الصباح"، ان " الازمة العالمية نتيجة تفشي فيروس كورونا  اثرت في مجمل الحياة الاقتصادية للكثير من البلدان، لاسيما الدول الريعية ومن ضمنها العراق، لانها تسببت بهبوط اسعار النفط الى مستويات متدنية، حيث يعتمد العراق على 93 بالمئة من الايرادات الخارجية على مبيعات النفط".
 
القطاعات الانتاجية
واضاف، "بعد هذه الازمة صار لزاماً على الحكومة العراقية التفكير في كيفية تنويع مصادر الايرادات من خلال تفعيل القطاعات الانتاجية لتجنب أي ازمة مستقبلية محتملة"، مؤكداً ان "الاقتصاد العراقي هش يتأثر باي   ازمات تحدث بالعالم بسبب اعتماده شبه الكلي على النفط".
واشار الى ان "العراق يمتلك مقومات كبيرة تؤهله بان يكون في مصاف الدول المتقدمة الا انه يفتقر الى السياسات الاقتصادية الواضحة والناجحة التي يمكن لها ان تحوله من بلد مستهلك الى منتج"، داعياً " الحكومة الى التركيز ببرنامجها الحكومي على دعم القطاعات الاقتصادية وتطويرها، فعلياً لتنويع مصادر الايرادات الخارجية من خلال تنويع الصادرات".
 
الايرادات المالية
وتابع، ان "العراق يمر اليوم بازمات متعددة سياسية واقتصادية وصحية، حيث مازال هناك جدل في آلية اختيار رئيس الوزراء المكلف، وهناك ازمة صحة تتمثل بتفشي فيروس كورونا، فضلاً عن الازمة المالية بسبب انخفاض اسعار النفط وقلة الايرادات المالية".
 
الدعم الحكومي
الى ذلك، اكد الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، "اهمية دعم وتطوير القطاعات الاقتصادية الانتاجية لا سيما الصناعية لتعظيم موارد البلاد المالية".
وقال الشمري في تصريح لـ"الصباح" ، ان "الكثير من دول العالم المتقدمة تعتمد في اقتصادياتها على الصناعة"، مشيراً الى ان "العراق يمتلك البنية الاساسية للصناعة، الا انها غير مفعلة بسبب غياب الدعم الحكومي للصناعيين".
واضاف، "يجب ان تكون هناك خطة لدعم الصناعة الوطنية وتفعيل جميع المعامل لطرح منتجات وطنية استهلاكية الى الاسواق المحلية والاستغناء عن المستورد وهذا ما سيوفر اموالاً طائلة للبلد لكون عشرات مليارات الدولارات تذهب سنوياً الى الاستيرادات الخارجية".
وتسببت ازمة كورونا بانهيار اسعار النفط العالمية بسبب ضخ كميات كبيرة من النفط مقابل قلة الطلب.
 
الأسواق العالمية
تعد الصين ثاني اكبر اقتصاد بالعالم التي قللت استيراداتها للنفط بسبب تفشي فيروس كورونا وفي المقابل سعت بعض الدول المنتجة كروسيا والسعودية الى ضخ كميات كبيرة من النفط الى الاسواق العالمية ما جعل هناك تخمة كبيرة في العراض ادى الى انحدار اسعار النفط وبشكل كبير.
وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية إنه في ظل لزوم ثلاثة مليارات شخص منازلهم، فإن الطلب العالمي على النفط قد يهبط 20 بالمئة، داعياً كبار المنتجين مثل السعودية إلى تقديم يد العون لجلب الاستقرار إلى أسواق 
الخام.
وكان اتفاق استمر لثلاث سنوات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين، من بينهم روسيا، انهار هذا الشهر بعد رفض موسكو تأييد خطة الرياض لتعميق تخفيضات الإنتاج، ما حدا بالسعودية للتعهد بزيادة الإنتاج إلى مستوى قياسي.