الأزمةُ واجراءاتُ المركزي

الاثنين 06 نيسان 2020 517

الأزمةُ واجراءاتُ المركزي
احمد مكلف 
 

سجّلَ البنك المركزي خلال السنوات الست الماضية انجازاتٍ كبيرةً شهدت لها المنظماتُ والمؤسساتُ العربيّةُ 
والدوليّةُ، وبالرغم من أهمية جميع الانجازات، التي تحققت، فيمكننا في هذه المقالة أن نذكر ابرزها، فقد عمل على المحفاظة في سعر الصرف وغلق الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، فضلاً عن التطور الكبير في نظام المدفوعات وانظمة الدفع الالكتروني وايضاً العمل المتقدم، الذي 
أحرزه في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب, وقيادة السياسة النقديّة في ظل الأزمة، التي انخفضت فيها اسعار النفط في السنوات السابقة ومبادرته في دعم التنمية، 
باطلاق مبادرة الخمسة ترليونات للمصارف الحكومية، اضافة الى واحد ترليون للمصارف الخاصة لدعم وتشجيع المشاريع الصناعية والزراعية والاسكان الصغيرة 
منها والكبيرة, وعمل على تعظيم احتياطيات البنك 
المركزي العراقي من الذهب والعملات الصعبة.
 وكان السباق دائما في اطلاق رسائل الاطمئنان للسوق والبلاد بشكل عام، لتجاوز الازمات واستقرائها قبل وقوعها، ولنا في التصريح الذي اطلقه السيد محافظ البنك المركزي في العام 2016 بخصوص تأمين رواتب الموظفين عند انخفاض اسعار النفط 
وما سمعناه مؤخرا وبالموضوع نفسه هذا العام، انّما يدل على الحرص الكبير والرؤية الحكيمة، التي يتبعها للمحافظة على استقرار البلاد ماليا 
واقتصاديا.
واليومُ فإننا نتطلع الى الاجراءات التي سوف يتخذها البنكُ 
المركزيُ العراقيُ والأدوات، التي سوف يستعملها من اجل المحافظة على استقرار الوضع المالي والاقتصادي في العراق، ونحن في ظل أزمةٍ عالميّة تمثلت بكائن مجهري اوقف فعاليات ومجالات الحياة المختلفة في جميع انحاء العالم وتوقعات بأزمةٍ حادةٍ سوف تصيبُ اقتصادياتِ دولٍ كثيرة، فنحن نراقب ونتابع الخطواتِ والاجراءاتِ الاستباقيةَ، التي اتخذتها البنوكُ المركزيّة لدول الجوار والبنوك المركزية في الكثير من دول العالم .
إنّ البلاد وقبل ازمة فيروس» كورونا» يواجه أزمة سياسيّة واجتماعيّة حادة منذ تشرين الاول من العام 2019 تمثلت في التظاهرات الحاشدة، التي عصفت بالبلاد 
والتداعيات، التي رافقتها على المجال المالي والاقتصادي وأضرت بالأعمال بشكل عام وبالقطاع المصرفي 
بشكل خاص ولما تنتهي بعد ان وصل البلاد هذا الفيروس وتعطلت نشاطات الحياة المختلفة، التي سوف 
تؤدي بالنتيجة الى ضغط اضافي على المصارف 
بشكل عام وعلى المصارف الخاصة بشكل خاص 
مما يستوجب تدخل البنك المركزي العراقي باجراءاتٍ استباقيّةٍ سريعة، تعمل على استقرار السوق واسعار الصرف.