نواب وخبراء يقترحون {بدائل عدة} لتجاوز الأزمة الماليَّة

الثلاثاء 07 نيسان 2020 336

نواب وخبراء يقترحون {بدائل عدة} لتجاوز الأزمة الماليَّة
بغداد/ شيماء رشيد
 
 
 
اقترح عددٌ من أعضاء مجلس النواب وخبراء الاقتصاد بدائل عدة لتجاوز الأزمة المالية، بسبب تراجع أسعار النفط كبيع السندات والأراضي والشركات المملوكة للدولة، داعين الحكومة الى ضرورة الاهتمام بالزراعة لتأمين الغذاء للبلد.
عضو اللجنة المالية البرلمانية، جمال كوجر، بين ان الخروج من الازمة الحالية، يتطلب تفعيل العديد من القطاعات الحيوية التي بمقدورها مضاعفة واردات البلد، ودعم الموازنات المالية.
وقال كوجر لـ"الصباح": إن الوضع الاقتصادي غير معلوم بسبب ارتباط مستقبل ابناء البلد بأسعار النفط المتذبذة، لذلك ينبغي تعدد الموارد، لكي يستقر الوضع، مبينا ان الفترة الحالية مهمة لتهيئة الوضع للمستقبل".
واضاف: أن على العراق التوجه صوب الزراعة من أجل تأمين الامن الغذائي مع الذهاب نحو اللا مركزية عبر تقلص الوزارات مع القضاء على الفساد بشكل حقيقي.
من جانبه، دعا عضو لجنة الاقتصاد النيابية مازن الفيلي في بيان تلقت" الصباح"، نسخة منه إلى تخفيض رواتب من هم بدرجة مدير عام فما فوق بنسبة (٦٠ ٪) وتخصص لشمول أعداد إضافية بشبكة الرعاية الاجتماعية ممن ليس له دخل شهري واعتماد ادخار إجباري بسندات حكومية للموظفين، الذين تزيد رواتبهم على ثلاثة ملايين وبنسبة ٢٠ ٪ من رواتبهم وبسعر فائدة يستوفى عند تحسن الأوضاع الاقتصادية للبلاد.
وطالب بالغاء النفقات الاستثمارية في موازنة 2020 والنفقات الجارية للأبواب غير الأساسية (كالمستلزمات السلعية والخدمية والنفقات الرأسمالية) التي تتضمن مصاريف غير مبررة في الظروف المستقرة، فكيف في مثل هذه الظروف الاقتصادية الخطيرة.
وتابع يجب تخصيص موازنة طوارئ خاصة لتغطية متطلبات مكافحة وباء" كورونا" ويصرف منها للمتطلبات التشغيلية والاستثمارية، وفقاً لأولويات محددة بضوابط ومعايير الواقع الصحي وتحدياته مع استيفاء الأموال المستحقة والضرائب المفروضة على شركات الهاتف النقل من دون أي تاخير أو تقسيط.
وطالب باعتماد إجراءات صارمة في الرقابة واستحصال الإيرادات غير النفطية، خاصة في المنافذ الحدودية ولجميع المحافظات والإقليم وتقيد إيراداً اتحاديًا يتم توزيعه بعدالة بين جميع العراقيين مع تأجيل تسديد جميع الديون الخارجية ومنها تعويضات الكويت.
وشدد على ضرورة الاتفاق مع شركات جولات التراخيص على تقليل التكاليف غير الضرورية من جهة وتسديد مستحقات عملها الحالي بالنفط، بدلًا من النقد لتقليل الخسائر التي تلحق العراق من جراء انخفاض أسعار النفط مع تأجيل العمل بجميع الاتفاقيات الاقتصادية مع دول الجوار أو الصين في الوقت المنظور، خصوصًا أن مجالاتها ليست أولوية ولكون بعضها مجحفة بالعراق.
ويرى الفيلي ضرورة التزام الإقليم بتسليم جميع النفط المنتج لوزارة النفط لتسويقه اتحاديًا وبخلافه يتم تحويل تخصيصاته المرصودة في الموازنة لتوزع بين باقي المحافظات العراقية وفقاً للنسبة السكانية، وهي موازنة تصل لما يقارب (١٥) تريليون دينار.
ودعا أيضا الى اصدار سندات وطنية للمواطنين عن طريق المصارف الحكومية وبسعر فائدة مشجع تستوفى عند تحسن الأوضاع الاقتصادية لتمويل الموازنة الضرورية بالتخصيصات المهمة مع تفعيل جهود مكافحة الفساد، خصوصاً ملفاته الكبرى لتحصيل الأموال الطائلة، التي استولى عليها الفاسدون وإعادة تخصيصها للموارد وأبواب الصرف المهمة.
وطالب عضو مجلس النواب بإيجاد آليات سريعة وسهلة وشفافة لإيصال مواد البطاقة التموينية ورواتب رعاية الشبكة الاجتماعية خلال أسبوع وبما يكفي لتغطية الحاجة للمشمولين بها لمدة شهرين على الأقل.
الى ذلك، بين الخبير الاقتصادي علاء جلوب الفهد ان الحكومة امام تحدٍ لا يحسد عليه مع انهيار اسعار النفط وانتشار وباء" كورونا" الذي شل جميع القطاعات، داعيا الحكومة الى التفكير بطرق بديلة لسد العجز. 
وقال الفهد: "إنَّ الوضع العام للعالم جميعه متجه نحو الكساد والركود الاقتصادي، لا سيما الدول المعتمدة على النفط ومنها العراق، وان تراجع الاسعار يضعنا امام تحدٍ لايجاد البدائل وفي هذه المرحلة صعب جدا نتيجة انتشار وباء" كورونا" وتعطل اغلب القطاعات".
واضاف "لا بدَّ ألا نقف مكتوفي الايدي، ونبحث عن مصادر للتمويل عن طريق عقود الشراكة مع القطاع الخاص ليأخذ القطاع الخاص دوره وعدم الاعتماد على الحكومة لادارة النشاط الاقتصادي"، داعياً الى "ضرورة تنشيط القطاع الزراعي والصناعي ليكون له دور في توفير السلة الغذائية".
وبين الفهد أنه امام الحكومة المقبلة تحدٍ كبيرٍ بشأن الوضع الاقتصادي وضرورة ألا نعتمد فقط على النفط حتى وان كان هناك ارتفاع في الاسعار مستقبلا، مؤكدا ان العراق يمتلك الكثير من البدائل البديلة عن 
القطاع النفطي.
واشار الى ان البنك المركزي مستقل لا يمكنه ان يتلاعب باحتياطياته او طباعة العملة، ولكن هناك حلولا مطروحة، منها اصدار سندات للبيع، ولكن هل هناك ثقة بين المواطن والحكومة، مشيرا الى ضرورة توجه الحكومة الى طرق اخرى للخروج من الازمة كبيع السندات وبيع قطعع اراض وشركات 
مملوكة لها.