نشطاء يتطوعون الكترونياً لمحاربة {كورونا}

الاثنين 20 نيسان 2020 424

نشطاء يتطوعون الكترونياً لمحاربة {كورونا}
بغداد/ فجر محمد
 
لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي تخلو من حملات التوعية والتثقيف التي يقودها أطباء وممرضون وملاكات صحيَّة مختلفة، فضلاً عن رجال دين وأساتذة جامعيين وفنانين يخاطبون جمهورهم بضرورة الالتزام بالابتعاد الاجتماعي والالتزام بإجراءات الوقاية الصحيَّة.
 

تأثير
فاضل ياسر (20) سنة رأى أنَّ "هذه الحملات من شأنها أنْ تؤثر في الرأي العام وتقوده الى بر الأمان، لأنَّ من يدعو إليها هم نخبٌ اجتماعيَّة ذات حضور وتأثير واسعين في المجتمع، ويعرضون حقائق وبيانات ومعلومات طبيَّة مرتكزة على تقارير عالميَّة وحجج إقناعيَّة، وبالتالي ستكون ذات مصداقيَّة عالية".
وبين ياسر: أنه "أشرك طفلته الصغيرة بهذه الحملة والترويج لها عن طريق مقطع فيديو مصور تحث فيه الجميع على الجلوس بالمنزل والالتزام بالإرشادات الطبيَّة، علماً أنَّ هكذا نوع من الفيديوات قد انتشر على شبكة الانترنت للتثقيف والتوعية".
 
حذر ووقاية
لم يتوصل الباحثون والأطباء حتى الآن الى حقيقة هذا الفيروس الذي تسبب بوفاة عشرات الآلاف في مختلف دول العالم مع استمرار تزايد عدد الإصابات. طبيبة الأسرة والمجتمع الدكتورة تمارة محمد إبراهيم لفتت الى "ضرورة الوقاية والحذر من الوباء الذي حصد الكثير من الأرواح وبدأت خطورته تزدادُ مع عدم ظهور أعراضه بشكلٍ سريع، إذ يضطر الأطباء اليوم الى اللجوء للمفراس للتأكد من الإصابة، وما يزيد الأمر خطورة هو قدرة هذا الفيروس على الانتشار السريع والتسبب بالعدوى للعشرات عن طريق التماس المباشر مع المصاب، وعلى الرغم من الإمكانيات المحليَّة المحدودة، إلا أنَّ الجهود المبذولة كبيرة جداً وتعملُ بجهدٍ واضحٍ من أجل السيطرة على الوباء".
 
التزام
وتبين الطبيبة تمارة: "بعض الأشخاص يملكون جهازاً مناعياً قوياً جداً قادراً على القضاء على الفيروس لكنهم سيتسببون بالعدوى للعشرات، لذلك من الضروري الالتزام بالحجر الصحي ويفضل أنْ تكون المسافة بين الأشخاص في المنزل متراً واحداً للوقاية من الوباء، ومن يشك بالإصابة يجب أنْ يقومَ بعزل نفسه عن باقي أفراد أسرته وإجراء الفحص الطبي".
كما نبهت في الوقت ذاته من "مخاطر الإفراط بتعقيم الفواكه والخضراوات لأنَّ الماء الجاري كفيلٌ بالقضاء على الميكروبات والفيروسات، في حين إنَّ استخدام مواد التعقيم كالكلور مثلاً هو أمرٌ خطيرٌ وقد يتسبب بأمراضٍ مختلفة لاحقاً".
مشيرة الى أنَّه "في حال اضطرار الشخص للخروج من المنزل من الضروري ارتداء الكمامات الواقية والكفوف والامتناع بشكلٍ كلي عن لمس الأسطح الملساء لأنَّ الفيروس يعيش عليها لساعات طويلة".
 
فرق تطوعيَّة
في المناطق السكنيَّة تتجول سيارات يقودها شباب واعٍ يقومُ بحملات توعية وتثقيف للمواطنين، ففي مناطق بغداد المتفرقة تقوم تلك السيارات برش مواد التعقيم والتطهير وتحث المتواجدين في الشوارع أنْ يبتعدوا عن بعضهم ويرتدوا الكمامات وكفوف اليد الواقية.
عن هذه التجربة تقول سجى مصطفى (30) سنة: "يقوم المتطوعون بقيادة سياراتهم التي تحمل خزان المواد المعقمة وتقوم بأعمال التعقيم في المناطق السكنيَّة، ومنهم من يحث السكان على الالتزام بالحجر المنزلي درءاً لوباء كورونا الذي حصد أرواح الآلاف حول العالم"، وأضافت: من أجل ألا تتحول بلادنا الى واحدة من بؤر هذا الوباء لا بدَّ من اتخاذ التدابير الوقائيَّة الكفيلة بعزل الفيروس، خصوصاً أنَّ التقارير الطبيَّة تشير الى أنَّ التعقيم العشوائي لا يفي بالوقاية من المرض، لذلك من الضروري اتباع الإرشادات الطبيَّة الصحيحة. ولا بدَّ من استمرار الحملات التطوعيَّة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والانستغرام والتطبيقات الالكترونيَّة الأخرى وتثقيف الشباب وفئات عمرية أخرى".
 
تطبيق الكتروني
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أعلنت قيام كلية طب الأسنان في جامعة تكريت بإنجاز أول تطبيق "اندرويد عراقي شامل" عن فيروس كورونا يعرف باسم (covid - 19 info CDEN)، ويتميز التطبيق بواجهة سهلة ويحتوي على اختبارٍ افتراضي من إحدى عشرة نقطة تساعد على تقييم الحالة الصحيَّة، كما يحتوي على خريطة تفاعليَّة ومنحنيات محدثة من منظمة الصحة العالميَّة وأعداد الإصابات والإحصائيات من جامعة جون هوبكنز، والتطبيق يحتوي على فقرة خاصة للوقاية من المرض معززة برسوم توضيحيَّة للفيروس، فضلاً عن تعليمات وإرشادات ونصائح تبين كيفيَّة استخدام الكمامات الطبيَّة".
كما شاركت كلية الطب بجامعة الموصل في ندوة تخصصيَّة طبيَّة الكترونيَّة عن الوباء، وبمشاركة جامعة شيان جياوتونغ الصينيَّة عن طريق الانترنت، إذ ركزت الندوة على الإرشادات وطرق الوقاية والالتزام بتعليمات منظمة 
الصحة العالميَّة.
 
ركلة للوباء
منظمة الصحة العالميَّة والاتحاد الدولي لكرة القدم أطلقت حملة مشتركة لتهيئة مشجعي كرة القدم لمواجهة (كوفيد  - 19)، إذ انضمّت الفيفا وهي الهيئة الدولية التي تنظم رياضة كرة القدم، إلى منظمة الصحة العالميَّة لمكافحة فيروس كورونا من خلال إطلاق حملة توعية جديدة يقودها أشهر لاعبي كرة القدم حول العالم من أجل دعوة جميع الناس في شتى أنحاء العالم إلى اتباع الخطوات الرئيسة الخمس لوقف انتشار المرض، وتروّج حملة "أوصل الرسالة لتسديد ركلة لفيروس كورونا" إلى الخطوات لخمس الرئيسة التي يتعين على الناس اتباعها لحماية صحتهم فقاً لإرشادات لمنظمة، وهي الخطوات المتمثلة في: غسل اليدين، وآداب السعال، وتجنب لمس الوجه، والتباعد الاجتماعي، ولزوم المنزل عند الشعور بالتوعك).