الفجوة الرقميَّة: تعقب التلامس بالفايروس

الأربعاء 29 نيسان 2020 139

الفجوة الرقميَّة: تعقب التلامس بالفايروس
تيم برادشو
 
ترجمة: شيماء ميران
يقدر الباحثون في مجال الصناعة بأن اكثر من ملياري مستخدم للهواتف المحمولة حول العالم لن يتمكنوا من استخدام الهواتف الذكية القائمة على النظام الذي اقترحته كل من آبل وغوغل لتتبع ما إذا كانوا ملامسين أو على اتصال باشخاص مصابين بفيروس كورونا.
فجوة رقمية
ويضم هذا العدد الأشخاص الاكثر فقرا والاكبر سنا، الذين يعدون أكثر عرضة للاصابة بكوفيد - 19، وتُظهر فجوة رقمية ضمن النظام عملت كلتا الشركتين على تصميمها للوصول الى أكبر عددٍ ممكن من الأشخاص وحماية خصوصية الافراد ايضا.
وتمثل أجهزة آيفون من شركة آبل والأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل غوغل اندرويد الغالبية العظمى من الهواتف الذكيَّة البالغ عددها 3.5 مليار، والتي يُقدر أنْ تكون قيد الاستخدام النشط على مستوى العالم في الوقت الحالي. وبذلك توفر شبكة ضخمة محتملة لتتبع الإصابات، وبحسب ما أظهرته الاستطلاعات فقد لاقت الفكرة استحساناً شعبياً واسعاً.
وتتعاون الشركتان المتنافستان لتطوير نظام لتعقب الاتصال من اجل اطلاقه في اقرب وقت من الشهر المقبل. 
رغم ان مشروعهما يعتمد على شرائح وبرامج لا سلكيَّة محددة فقُدت من مئات ملايين الهواتف الذكية والتي لا تزال قيد الاستخدام، خصوصاً تلك الصادرة قبل اكثر من خمس سنوات.
يقول المحلل في موقع CCS Insight (بين وود): “إنَّ التقنية الأساسية المحددة هي حول حقيقة ان هناك هواتف لا تزال قيد الاستخدام ولا تحتوي على البلوتوث المطلوب ونظام التشغيل الاخير. فاذا كنتم ضمن مجموعة غير مستفيدة وتملكون هواتف قديمة، ستفوتون الفوائد التي من المحتمل ان يقدمها هذا التطبيق».
وهناك مطالبات لمنظمات الصحة العامة لدمج تقنيات هذه الشركات مع تطبيقاتها الخاصة، التي من شأنها ان تُخبر الاشخاص اذا ما تعرضوا لملامسة مصابين وحثهم على العزل الذاتي. وكلما زاد عدد مستخدمي هذا التطبيق، زاد نجاح النظام.
 
هواتف متوافقة
وبحسب محللين في موقع Counterpoint Research‎ فإنَّ نوعاً معيناً من البلوتوث في الشرائح واطئة الطاقة الذي يُستخدم لكشف التقارب بين الأجهزة من دون أنْ تستنزف بطارية الهاتف غير موجودة في ربع الهواتف الذكية المستخدمة اليوم على مستوى العالم. فضلاً عن أنَّ ملياراً ونصف المليار ما زالوا يستخدمون الهواتف القديمة التي لا تعمل بنظام iOS او Android مطلقاً.
يقول المحلل في موقع Counterpoint Research‎ نيل شاه: “إنَّ ما يقارب المليارين من مستخدمي الهواتف المحمولة على مستوى العالم لن يستفيدوا من هذه المبادرة. وان اغلب الذين لا تتوافق هواتفهم هم من طبقة الدخل المنخفض او من شريحة كبار السن، وهم الاكثر عرضة للاصابة بفيروس كورونا».
إنَّ انتشار الهواتف الذكية والاستخدام لاجهزة معينة يختلف بشكل كبير حول العالم. فمثلا ثمانون بالمئة تقريبا من البالغين في بريطانيا يملكون هواتف ذكية، ومع ذلك يُقدر وود ان ما يقارب ثلثي البالغين فقط يملكون هواتف ذات طراز متوافق مع التطبيق.
يقول وود: «هذه بريطانيا التي تعدُّ سوقاً متقدمة جداً في مجال الهواتف الذكية، اما في الهند فيمكن ان تستبعد نسبة 70 - 60 بالمئة من سكانها فورا».
إن موقع Counterpoint Research متفائل جدا، إذ يُقدر ان تكون نسبة التوافق 88 بالمئة في الاسواق المتقدمة مثل اميركا وبريطانيا واليابان، بينما يمتلك نصف سكان الهند تقريبا الهواتف المطلوبة.
يقول شاه: «ان عمل شركتي آبل وغوغل معا من اجل امكانية استخدام تقنية البلوتوث لمساعدة الجهات الحكومية لتحديد ووقف انتشار الفيروس هي خطوة في الاتجاه الصحيح».
عن مجلة اوزي الاميركية