المزاوجة الإبداعيَّة بين الشرقي والغربي

الاثنين 04 أيار 2020 546

المزاوجة الإبداعيَّة بين الشرقي والغربي
بغداد / الصباح
 
الموسيقار سالم عبد الكريم، موهبة موسيقية، لا تغفلها الذاكرة الابداعية، استطاع عبر رحلته مع العزف والتأليف والتدريس والتلحين أن يشكل بصمة متفردة في عالم الموسيقى عراقيا وعربيا.
 تتلمذ على يديه خيرة عازفي العود في الثمانينيات من القرن الماضي امثال: ماجد عبد الرزاق، الموسيقار نصير شمه، والفنان احسان الامام، والفنانة انيتا بنيامين، واستاذة العود سعاد علي، والفنان سامي نسيم .
ولد في بغداد العام 1953 راغبة خاتون.
درس في معهد الدراسات الموسيقية العام 1972 وتخرج العام 1978 وبذات الوقت كان يدرس الى جانب الموسيقى الرياضيات في كلية العلوم.  استاذه على آلة العود الموسيقار الراحل روحي الخماش والفنان علي الامام.
عيّن مدرّسا لآلة العود بعد تخرجه من المعهد نفسه، ثم أصبح رئيس قسم الشرقي في مدرسة الموسيقى والباليه.
استطاع ان يلفت الانظار اليه وهو لم يزل طالبا في المعهد بالمرحلة الرابعة في معهد الدراسات الموسيقية، ليقدم كونشرتوا العود مع السيمفونية الوطنية من ثلاث حركات للموسيقار منذر جميل حافظ، وهي سابقة في الموسيقى العراقية ان ترافق الفرقة السيمفونية عازف عود شاب، كان هذا في العام 1980. كذلك قدم «تنويعات على لحن شعبي» من تأليف المايستروا عبد الرزاق العزاوي، سجل العمل في حينه لتلفزيون العراق وبشكل حي. لم تظل موهبته حبيسة حدود الوطن، انما سافرت به الى العديد من دول العربية والاجنبية ليظهر للملأ طاقته في العزف والتأليف.. قدم كونسريتات على العود في تركيا والمغرب وسلطنة عمان ولبنان ومصر وماليزيا والامارات العربية ولندن والبحرين والمانيا واليابان وغيرها.. ومازال متواصلا بمشروعه الابداعي.  أهم المحطات في مسيرته الفنية، أنّه عمل مديرا لمعهد الدراسات الموسيقية العام 1985، وفضلا عن كونه مؤلفاً اوركسترالياً، فقد قدم براءة اختراع في التدوين الموسيقي وكتابة النوتة وقراءتها لفاقدي البصر، وفي العام 1992 أسس اوركسترا العود في بغداد.  تأثر سالم عبد الكريم بالموسيقار الشريف محي الدين حيدر واسلوب الموسيقار جميل بشير.. ومع كل الانجازات التي نفخر بها كعراقيين على صعيد الساحة العراقية والعربية والعالمية، الا انه لا يميل الى تسليط الاضواء عليه ولم تكن شهيته مفتوحة للاعلام، مثل بقية الفنانين والموسيقيين، فهو يشعر بأنه نجم في ذاته وعطائه وعند جمهوره ومستمعيه، أما الكشف عن مناطق الجمال في تجربته فهذه مهمة القنوات الاعلامية، التي عادة تتسم بالسطحية والسذاجة في النفخ في بعض الشخصيات الموسيقية على حساب طاقات كبيرة تستدعي التوقف عندها باحترام وتقدير.
سالم عبد الكريم الذي فتحت دار الاوبرا المصرية ابوابها لتكرمه عن مجمل انجازاته الموسيقية قبل عامين بالقاهرة، لم تتذكر وزارة الثقافة العراقية لا قبل أو بعد التغيير هذه الطاقة العراقية الجميلة لتحتفي به وتتشرف بمبادرة لقائه بجمهوره العراقي وليتعرف عليه ويستمتع بموسيقاه.