ارتفاع أسعار النفط والمستثمرون يقيّمون وضع {كورونا}

الخميس 07 أيار 2020 231

ارتفاع أسعار النفط والمستثمرون يقيّمون وضع {كورونا}
سنغافورة/ أ ف ب
 
تسجل أسعار النفط ارتفاعا أمس الأربعاء في آسيا متأثرة بقرارات تخفيف إجراءات العزل التي اتخذتها الاقتصادات الكبرى في مواجهة فيروس كورونا المستجد، بينما يقيّم المستثمرون عواقب الخلافات الأميركية الصينية التي أثارها الوباء.
 

30 دولارا
وارتفع سعر برميل برنت نفط بحر الشمال 0,45 بالمئة ليبلغ 31,11 دولار. وكان قد ربح 14 بالمئة الثلاثاء ليتجاوز سعره بذلك الثلاثين دولاراً للبرميل الواحد، للمرة الأولى منذ منتصف نيسان.
كما ارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) 1,1 بالمئة إلى 24,18 دولار.
وتأثرت أسواق النفط في الأسابيع الأخيرة بتراجع الطلب بسبب توقف نشاط العديد من القطاعات الاقتصادية والقيود التي فرضت في العالم على السفر.
لكنها بدأت تسجل تحسنا خلال الأسبوع الحالي مع بدء تخفيف إجراءات الحجر الصحي في الاقتصادات الكبرى.
ويراقب الوسطاء بدقة أيضا عواقب الاتهامات الأخيرة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، منتقداً من جديد إدارتها للأزمة الصحية التي انفجرت على أراضيه.
 
ردود فعل عالمية
وقال المحلل في مجموعة "أكسيكورب" ستيفن إينيس إن "الوسطاء حذرون جدا صباح اليوم (الأربعاء) ويجرون تقييما لكل ردود الفعل الممكنة من قبل الصين". وأوضح أن رد الفعل "الأكثر إيلاماً يمكن أن يكون خفض الصين لوارداتها النفطية الأميركيَّة".
ويتابع المستثمرون أيضا مخزونات محطة كاشينغ في ولاية أوكلاهوما التي تستخدم مؤشراً لتسعير برميل النفط الخفيف أو نفط غرب تكساس الوسيط، في نيويورك. وهي ممتلئة حالياً بنسبة أكثر من ثمانين بالمئة من قدرتها الإجماليَّة.
وقررت الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤها الرئيسيون في إطار "أوبك+" أنْ تسحب من الأسواق 9,7 ملايين برميل من النفط يوميا حتى نهاية حزيران من أجل تثبيت الأسعار.
ويهدف هذا الإجراء الاستثنائي الذي سيجري تخفيفه تدريجيا اعتبارا من تموز، إلى التخفيف عن سوق متخمة بفائض في العرض ومخزونات قريبة من طاقتها القصوى مع تراجع الاستهلاك بسبب وباء (كوفيد – 19).
 
القطاع الخاص
يترقب المستثمرون حالياً من قبل الاقتصاد الأميركي الكشف عن بيانات أولية لسوق العمل مع صدور قراءة مؤشر التغير في وظائف القطاع الخاص، والتي قد تعكس فقدان 20.5 مليون وظيفة مقابل خسارة 27 ألف وظيفة في آذار الماضي، ويأتي ذلك قبل ساعات من الكشف، غداً الجمعة، عن التقرير الشهري للوظائف عدا الزراعية ومعدلات البطالة إضافة إلى معدل الدخل في الساعة لشهر نيسان.
يأتي ذلك في ظلال تقييم الأسواق لاختلال التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية عقب دخول اتفاق أوبك + لخفض الإنتاج حيز التنفيذ مع مطلع هذا الشهر وبسبب تداعيات تفشي فروس كورونا والتي أدت لتراجع الاستهلاك بقرابة الثلث مع الإغلاق العالمي الذي أدي لانهيار الطلب وتباعاً تفاقم تخمة المعروض النفطي، ما يدعم التوقعات بامتلاء مستودعات التخزين وبالأخص في الولايات المتحدة بحلول منتصف هذا الشهر.
 
صدمة تاريخية
يشار الى أنَّ المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أعرب الخميس الماضي عن كون "هذه صدمة تاريخية لعالم الطاقة بأكملة، وفي خضم الأزمات الصحية والاقتصادية التي لا مثيل لها اليوم، فإنَّ الهبوط في الطلب على جميع أنواع الوقود الرئيسة تقريباً أمر مذهل وبالأخص الفحم والغاز الطبيعي"، مضيفاً أن مصدر الطاقة الوحيد الذي من المتوقع أن يشهد الطلب عليه نمو هذا العام هو مصادر الطاقة المتجددة.
يذكر ان وكالة الطاقة الدولية أعلنت مؤخراً عن توقعاتها بأن يتراجع الطلب على النفط هذا العام بنسبة ستة بالمئة، ما يعد أكبر تراجع بالنسبة المئوية في سبعة عقود، ما قد يعكس تراجع أكثر بسبعة مرات من التراجع في أعقاب الأزمة المالية في عام 2008، وأنه من حيث القيمة المطلقة الانخفاض لم يسبق له مثيل أي ما يعادل خسارة الطلب بالكامل على الطاقة من الهند ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم.