العمل التطوعي ودوره الفعال في المجتمع

الخميس 07 أيار 2020 429

العمل التطوعي ودوره الفعال في المجتمع
بغداد/ سرور العلي
 

نظرا للظروف التي تمر بها مختلف بلدان العالم من حروب وكوارث طبيعية ومجاعات وهجرة، لا تستطيع الحكومات تحمل كل أعباء الأضرار المخلفة، لذلك أسهمت الأعمال التطوعية التي يقوم بها أفراد المجتمع في رفع المعاناة عن السكان  المتضررين. 

وقالت الشابة ضحى فوزي(ناشطة مدنية):"العمل التطوعي يدل على سلامة المجتمع ووعيه ووحدته، وهي جزء من حياة الأفراد إذ يقومون بها دونما أجبار، حبا منهم في نشر بذرة الخير".
وأضافت"يمنح العمل الخيري المعرفة بالمجتمعات، والتفاعل مع السكان ومشاركة همومهم وظروفهم 
البائسة".
 
نشر المحبة
ويشير علي الربيعي(ناشط مدني)،إلى "زيادة ثقة المتطوع بنفسه من خلال التواصل مع الآخرين وتعلم مهارات عديدة، ويشعره بحبه لوطنه وانتمائه، فضلا عن استثمار وقت الفراغ بأعمال نافعة والاهتمام بالفقراء"
وتابع"القيام بالأعمال التطوعية تجعل الشخص ناجحا ومحبوبا لدى الآخرين"
ولفت الربيعي إلى "وجود نوعين من الأعمال التطوعية وهما، العمل الفردي، ويكون على مستوى شخصي كقيام الممرض بمعالجة الفقراء على نفقته الخاصة، أو توزيع صاحب بقالة السلات الغذائية بين الأسر المتعففة، والنوع الثاني هو العمل الجماعي، ويكون داخل مؤسسة غير ربحية، هدفها إعالة الكثير من المحتاجين". 
وأوضح الربيعي من أن"العمل التطوعي يسهم بنشر المحبة والسلام وتكاتف المجتمع، وزرع المنفعة بين الجميع ويقلل من السلوك العدواني". 
وأضاف"من ابرز المعوقات التي تواجهنا، هي ضعف الموارد المالية وقلة تثقيف ووعي الشباب بأهمية التطوع، وتهميش دورهم وغياب الدعم من الحكومة، وعدم كفاية الورش التدريبية".
 
انشطة التلاميذ
وقالت عليا قاسم (استشارية نفسية):"يعزز العمل التطوعي للتلاميذ الصحة النفسية ويزيد من خبراتهم ويطور مهاراتهم وقدراتهم، كما يسهم في زيادة نشاطهم البدني والاجتماعي، ويحدث تغييرا ايجابيا في حياتهم، ويجعلهم مهتمين بالتكافل الاجتماعي، وقادرين على أدارة الوقت، والابتعاد عن الكآبة والملل"
وحثت قاسم"على قيام التلاميذ بالعديد من الأنشطة التطوعية كتوزيع الهدايا على مرضى السرطان في المستشفيات ودار المسنين والأيتام، وطلاء الفصول الدراسية وتنظيم الرحلات، والتبرع بالكتب والقصص لبقية التلاميذ، والمساهمة بشكل فعال في الإذاعة المدرسية، وتزيين المدرسة والعناية بنظافتها والحفاظ على ممتلكاتها، وعقد جلسات ونقاشات لتوعية التلاميذ بإضرار المخدرات والتدخين، والتسرب من المدرسة ومحاربة الابتزاز الإلكتروني"
ونصحت قاسم"على أهمية تنشئة الفرد على حب التعاون، وغرس قيم التسامح والإنسانية، وروح العمل الخيري لما له من دور مهم على حياته لاحقا، ونشر ثقافة التطوع في المدارس". 
ويؤكد الثلاثيني حسان أحمد، ناشط مدني،"على ضرورة العمل التطوعي في الارتقاء بالمجتمعات، وبناء مجتمع ناضج ومتقدم تميزه الإنسانية والقيم السامية، وهو عمل ليس له ربح مادي، ويعالج مشاكل المجتمع كالفقر والبطالة"
 
مؤسسة خيرية
وقال خالد محمود، متطوع:"بعد رؤيتي للإضرار التي لحقت بمدينتي الموصل نتيجة تدميرها من قبل عصابات داعش الإجرامية، لم أقف مكتوف الأيدي بل أسهمت بمساعدة الخيرين في تأهيل المنازل المهدمة وطلائها، وإعادة لها التيار الكهربائي وصنابير المياه، وعادت تنبض بالحياة ورجع سكانها لها"
وأضاف"لم يقتصر عملي التطوعي على التأهيل بل شمل تقديم العون للأسر المتعففة، وشراء الاحتياجات الأساسية، وجلب مختلف العلاجات لها. 
وقال زيد الفلاحي، متطوع:"تطوعت مع مؤسسة خيرية لإيصال المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية للنازحين في مخيم شاريا، عمل الخير يرفع من قيمة الإنسان ويشعره بالسعادة".
ويقترح الفلاحي لنجاح التطوع"الإعلان عن الإعمال التطوعية والحملات والمبادرات قبل القيام بها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وابتكار وسائل جديدة وفعالة، والتعريف بإنجازات المتطوعين". 
وتحدثت سارة عبد الله، متطوعة،28 سنة:"عقدنا عدة ورش للنازحين مع أعضاء مؤسسة خيرية، انضممت لها قبل عام لتعليمهم أهمية السلامة المجتمعية، وتقديم الدعم النفسي لهم، ونبذ العنف والتطرف". 
وتابعت"تقديم الخدمة الإنسانية، تشعرني بالراحة النفسية لما لها من آثر كبير على حياة الآخرين"
 
الفتاة المبدعة
تقول المهندسة والناشطة، زينة الصباغ:"شاركت بأكثر من حمل للأيتام والنازحين، ومنها حملة"الفتاة المبدعة" لتعليم الفتيات مهارات صنع الحلويات، والحرف اليدوية، والرسم على الزجاج، واسهمت  بأكثر من ورشة تدريبية مجانية لهن، وقدمت مشروع مشترك مع ستة أشخاص وهو"مركز شهرزاد" لتدريب النساء النازحات على مختلف الفنون والأعمال"
وتابعت"تمت دعوتي من قبل السفارة الهولندية للقاء ضم أكثر النساء تأثيرا في المجتمع العراقي لتقديم العمل الإنساني".
وتأمل الصباغ "بتذليل العقبات أمام المتطوعين كونهم يعملون بأهداف غير مادية، وعمل ورش لتدريبهم، وخلق بيئة صالحة لاستمرار خدماتهم، وإطلاق المبادرات وتكريمهم".