{السينمائي}.. تحاور نبيلة عبيد وتفتح ملف ذاكرتنا البصريَّة

الأربعاء 13 أيار 2020 525

{السينمائي}.. تحاور نبيلة عبيد وتفتح ملف ذاكرتنا البصريَّة
قحطان جاسم جواد
 
 
من المفرح أنْ نجد العدد الثالث من مجلة السينمائي بين يدينا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، وقد حاصره وباء الكورونا من جميع الجهات. جاء العدد مكتنزاً بما هو جميل وغني بالمعلومة والتحليل والموضوعات التي تنسجم مع واقعنا.
العدد الجديد أجمل ما فيه الحوار الراقي مع الفنانة العذبة نبيلة عبيد، إحدى جميلات السينما المصرية، ممن جعلن الشباب في السبعينيات والثمانينيات يحلمون بجمالها ورشاقتها التي لا تخطئها العين أبداً، أبرز ما قالته عبيد: إنها تمنت أنْ تكون برفقة مديحة يسري في لحظة تكريم مهرجان الاسكندرية لها، إذ أطلق اسمها على دورته الـ 35 باسمها، فيسري عرابتها في السينما وهي التي شجعتها وساندتها في مسيرتها الفنية الطويلة، ووصفت صاحبة "الراقصة والسياسي" الكاتب إحسان عبد القدوس بأنه أعظم روائي خدم السينما من خلال قصصه ورواياته، وأضافت ان اول فيلم مثلته مقتبس من روايته "الذي نجح نجاحاً كبيراً وجعلها ترتقي سلم النجوميَّة.
وتضمن العدد تحقيقاً أجراه رئيس مجلس الإدارة الفنان سعد نعمة، عن موقف النقاد والمخرجين من التظاهرات السلمية وأثرها الثقافي والفني في الحياة، وضم العدد أيضا موضوعاً بعنوان" السينماتيك والذاكرة المرئية" الذي يتطرق لإنقاذ الافلام الوثائقية والروائية والتسجيلية التي اكتشفوها في استديو بغداد ولم تخزن بشكل أصولي ما أدى الى ضررها، ومبادرة المخرج قاسم حول بتقديم بمشروع كبير لخزنها وإعادة تأهيلها تبناه مجلس الوزراء وبدأ العمل فيه حفظاً لتاريخنا السينمائي العراقي.
ومن مواد العدد دراسة كتبها الدكتور صالح الصحن عن الفيلم الوثائقي حالياً، قال فيها إنَّ السينما اليوم بإمكانها أنْ توثق قضية شعب ووطن من خلال وثيقة حية تمثلها التظاهرات السلمية في ساحة التحرير والمحافظات العراقية، وهي أفلام تبدو أكثر واقعيَّة وصدقاً من أية أفلام أخرى، كذلك نشر تقرير موسع عن فوز مجموعة من الأفلام العراقية بجوائز مهمة في مهرجانات دولية، أبرزها: فوز "شارع حيفا" بجائزتين لمخرجه مهند حيال وبطله علي ثامر، وحصل فيلم "أبناء الدنمارك" لعلاوي سليم على جائزة الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية، بينما نال فيلم "أوربا" لحيدر رشيد جائزة ملتقى القاهرة الأكبر، واستحق فيلم سمير جمال الدين "بغداد في خيالي" جائزة إعجاب جمهور المهرجان.
وأسهم المخرج نزار الفدعم بكتابة تقرير عن مهرجان دهوك السينمائي أشاد به وبتنظيمه، رغم أنه يمثل محافظة صغيرة، لكنها قدمت مهرجاناً ناجحاً وكبيراً ومميزاً بشهادة الجميع. وكتب الناقد مهدي عباس متابعة عن أول مهرجان لأفلام الانيميشن الذي أقيم في أربيل. وأعدَّ محرر المجلة تقريراً عن فيلم المخرج عطية الدراجي الموسوم (90 يوماً) وهو فيلم يتناول أيام العنف الطائفي التي مرت بالعراق عام 2006. وحاور الكاتب صلاح سرميني من باريس المخرج سيرج افيديكيان. وهناك حوارٌ آخر مع نجم الكوميديا العربية الفنان محمد هنيدي.
وكتب المخرج شتيوان عبد الله قراءة نقدية لفيلم أمينة الذي أخرجه الفنان السوري أيمن زيدان. وتناول حميد عقبى من باريس فيلم الفنان الدكتور سعدي يونس بحري الموسوم "ملحمة كلكامش" ووصف به بحري انه عشق حلمه الساحر فاستطاع أنْ يقهر التحديات، ويحقق فيلمه بإمكانيات بسيطة من دون أنْ يتسول على باب الشركات الإنتاجيَّة.