{الصباح} في عيدها

الأحد 17 أيار 2020 224

{الصباح} في عيدها
علي الباوي
 
في مثل هذه الايام تأسست جريدة الصباح ومعها ولد الكثير من التعب اللذيذ فـ "الصباح" الرياضي مسيرة بدأت مع التفكير الاول وانبثقت مع الاصرار على ان تكون الكلمة الرياضية المستوفية لكل شروط المهنية والمحفزة على الابداع بشتى انواعه وفنونه.
لقد كانت مسيرة "الصباح الرياضي" شاقة على مدى السنوات الماضية ولكنها في الوقت نفسه كانت نبراسا ينير لنا ظلمة الدرب فمعاناتنا لم تكن تنفصل عن هموم الوطن في تقلباته وكل مفردة من مفردات عملنا كانت مع الوطن وجروحه فالارهاب اخذ الكثير واوضاع الرياضة لم تكن سارة على مدى السنوات الماضية ماعدا فرح من هنا وهناك لنتائج تحرزها الرياضة العراقية.
ان يكون المرء رياضيا في بلد تعصف فيه النكبات هو امر له الكثير من الوقع والذكريات الا ان ماكان يقوينا ويجعلنا نستمر بالاصرار نفسه هو خدمة الرياضة وتلبية واجب الشغف الذي نقدمه للجمهور الرياضي العراقي . ونحن نوقد الشمعة الجديدة سنكون اكثر قوة في مواجهة التحديات مع امل بازغ مفاده ان الغد لابد من ان يكون جميلا ومبدعا فالعراق يتعافى ورياضتنا من المؤكد انها ستكون افضل مما كانت عليه.
"الصباح" وخلال السنين التي مضت كانت صوت الشعب من خلال نشر المواضيع الهادفة والبناءة،التي تنبع من معاناة الناس واخذت على عاتقها ايصال هموم المواطن الى المسؤول،وحرصت في كل صفحاتها وملاحقها على ان تكون الزاد اليومي للناس.  
وكان الملحق الرياضي كبقية ملاحق الجريدة سباقا في نقل الاحداث الرياضية المختلفة ليجعل المتلقي في قلب تلك الاحداث، والتواصل مع المنظومة الرياضية الذي لعب فيه محررونا والزملاء دورا كبيرا في نقل المعلومة بكل مصداقية ومهنية.
على مدار السنين الماضية استنبطت "الصباح" ديمومتها من حب الناس ورصيدها الثابت النابع من مصداقيتها وشجاعتها وموضوعيتها في التواصل مع قضايا الوطن والمواطن. وهذا ماجعلها تقف في طليعة الصحف العراقية. 
ستبقى "الصباح" وجبة متكاملة لكل من يرغب ان يتغذى من زادها اليومي، وستظل امنياتنا كبيرة معها في الاستمرار لبذل المزيد من العطاء والمثابرة والتوهج على الرغم من الظروف والاوضاع الاستثنائية الحالية التي يمر بها العراق والعالم.
وعلى الرغم من الصعاب والمشقات التي رافقت رحلة العاملين في "الصباح" الا انهم يشعرون بالفخر والاعتزاز في بلوغ قمة الابداع والعطاء من خلال هذا المنبر المتميز.
ان "الصباح" كانت وماتزال الصوت الانقى والكلمة الاصدق وحبنا لها نابع من انها اخذت الكثير الكثير من زمن اعمارنا فبالتالي هي قطعة منا ونحن حرف من كلمتها.