شواطئ إيطاليا تنتظر روادها

الاثنين 18 أيار 2020 55

شواطئ إيطاليا تنتظر روادها
يزولو/ أ ف ب
 
 
تجهد إيطاليا لتتمكن من استقبال المصطافين على شواطئها إذ يشكلون مصدر إيرادات لا يستهان به لاقتصادها الذي شارف على الاختناق.
وقال لوكا زايا رئيس منطقة فينيتو خلال مؤتمر صحافي «إن التحدث عن الشواطئ مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى الاقتصاد».
وقد أعلنت حكومة جوزيبي كونتي ليل الجمعة السبت إعادة فتح حدود البلاد أمام السياح الأوروبيين في الثالث من حزيران/يونيو.
وفينيتو التي تضم البندقية، هي المنطقة الإيطالية التي تجذب معظم السياح. وهم يضخون 18 مليار يورو في الاقتصاد كل عام. ويأتي حوالى نصف ذلك من نشاط الشاطئ.
وهذا يعني أن الفنادق الساحلية أصبحت في حالة تأهب قصوى، وتقوم بعمليات تعقيم الصالات وإبعاد الطاولات عن بعضها واستخدام التكنولوجيا للمساعدة.
 
مظلات شمسية متطورة
أصدرت الحكومة الإيطالية التي تدرك أهمية قطاع السياحة الحيوي الذي يمثل 15 % من الوظائف في البلاد، هذا الأسبوع، سلسلة من القواعد للأعمال المرتبطة بالسياحة الشاطئية.
فينبغي وضع المظلات على مسافة 4,5 أمتار من بعضها بعضا وتعقيم المناطق المشتركة كما يجب توفير الجل المعقم في المناطق التي عادة ما تشهد اكتظاظا.
ولا تزال معظم الشواطئ في كل أنحاء البلاد مغلقة، مع تولّي المسؤولين الإقليميين والمحليين قرار تحديد موعد فتحها. في يزولو (شرق البندقية)، تتجاور عشرات الفنادق على الشاطئ، على غرار ميامي بيتش.
في هذا المكان، تساعد التكنولوجيا على إبقاء الفيروس بعيدا. فالمظلات تفتح وتغلق عن طريق جهاز التحكم عن بعد والحمامات مزودة تكنولوجيا تتيح تطقيمها ذاتيا إضافة إلى ابتكار أساور إلكترونية تستخدم لفتح الخزائن والحمامات.
وقال أليساندرو بيرتون رئيس اتحاد «يونيوماري فينيتو» لوكالة فرانس برس إن الشركات بدأت الاستعدادات في الاسابيع القليلة الماضية.
ومن بين الجهود الأخرى، قام القطاع بتحسين نظام الحجز عبر الإنترنت لمنع الناس من التجمع قرب مداخل المنشآت الشاطئية، وفقا لبيرتون.
لكن كريستوفر دي زوتي مدير فندق «مونديال هوتيل»، قال إن الحجز عديم الفائدة ما لم يتمكن مشغلو الفنادق من توقّع موعد وصول السياح.
وأوضح أن «نقطة التحول الحقيقية ستكون فتح الحدود» مشيرا إلى أن الأجانب يشكلون 60 % من زبائنه.
وأضاف «من المهم أن تعرف متى سيسمح لهم بأخذ إجازتهم في إيطاليا».
 
موقف رهيب
في تشيسيناتيكو، على مسافة ساعتين إلى الجنوب في منطقة إميليا رومانيا المجاورة، ما زالت كل المنتجعات الممتدة على طول الساحل مغلقة ولم تفتح إلا ثلاثة فنادق فقط من أصل 310، إلا أنها مشغولة حاليا بالعمل على إعادة فتح أبوابها في أقرب وقت ممكن.
وقال سيموني باتيستوني الذي تملك عائلته امتياز تشغيل شاطئ بانيو ميلانو منذ العام 1927 «عادة أفتح بداية آذار/مارس».
يقوم باتيستوني وزميله غيدو غارجولو وهو لاعب كرة قدم سابق يبلغ من العمر 37 عاما، حاليا باختبار المظلات وكراسي الاسترخاء التي وضعت حديثا. وقد توصل الاثنان إلى الاستنتاج نفسه: ستجبرهما القواعد الجديدة على خفض عدد المظلات بنسبة الثلث على الأقل، ما سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بالنسبة نفسها.
وأشار باتيستوني إلى أنه سيوظف نحو 70 شخصا هذا الموسم، وهو أقل بكثير من 120 عاملا كان يوظفهم في المواسم
 السابقة.
وقال فيورينتسو بيرسيبي وهو مالك فندق «لا دولتشي فيتا» المجاور القريب «إنه وضع رهيب».
وترد شكاوى مماثلة في ريميني المخلّدة في فيلم «أماروكرد» للمخرج فيديريكو فيليني، إذ لا تزال أبواب فندق «غراند هوتيل»
 مغلقة.
الشواطئ فارغة ولا يستغل سوى عدد قليل من راكبي الأمواج الفرصة لممارسة هوايتهم من أمثال ماركو فانوتشي (62 عاما) الذي قال « هنا، كل شيء يدور حول السياحة».