الحكومة: الاعتماد على الشباب لتحقيق التنمية

الاثنين 18 أيار 2020 108

الحكومة: الاعتماد على الشباب لتحقيق التنمية
بغداد/ فرح الخفاف
 
13  يوماً فقط مضت على نيل الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي الثقة، ومعها بدأ التحرك مباشرة لتجاوز التحديات، وفي مقدمتها الاقتصادية، ولتحقيق ذلك تتجه الوزارات الى استثمار الطاقات الشابة لتحقيق التنمية في البلاد. ويتضمن المنهاج الحكومي، وضع برنامجِ تمكينٍ وتشغيلٍ واسع للشباب في القطاع الخاص.
أولويات الحكومة
ويؤكد وزير التخطيط الدكتور خالد بتّال النجم، أن الاهتمام بشريحة الشباب، يمثل احدى أولويات الوزارة في المرحلة 
المقبلة.
مشيرا إلى ان العراق يقترب من الدخول إلى النافذة الديموغرافية، التي يشكل فيها الشباب الشريحة العمرية الأكبر من بين مجموع شرائح السكان الأخرى، ولذلك ينبغي ان نأخذ بنظر الاعتبار، ونحن نضع خططنا التنموية، وضع الآليات التي يمكن من خلالها، استيعاب هذه الطاقات، وتحويلها إلى محركات دافعة للتنمية وليس عبئاً  عليها.
كما يتضمن المنهاج الوزاري العمل على تشكيل مجلس استشاري شبابي تطوعي، مرتبط بمكتب رئيس الحكومة، يمثّل المحافظاتِ العراقيةَ كافة، ويتمُّ التنسيق مع هذا المجلس بشأن الخطوات الحكومية الخاصةّ في مجال الإصلاح. 
 
مشروع الشباب
وأشار وزير التخطيط، بحسب بيان تلقت "الصباح"، نسخة منه، إلى المضي قدما في تنفيذ المشروع الوطني لتشغيل الشباب، الذي يمثل خطوة مهمة باتجاه تمكين القطاع الخاص، وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة للشباب، وفق آليات مختلفة، ضامنة لتحقيق التنمية في قطاعي الزراعة والصناعة، عبر توفير البيئة السليمة لعمل القطاع الخاص.
كما اكد سعي وزارة التخطيط، نحو وضع سياسات تنموية فاعلة للنهوض بواقع التعليم في العراق، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، والعمل على ردم الفجوة بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل من مختلف الاختصاصات، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تحقيق التنمية 
وبهذا الشأن، يقول الخبير الاقتصادي سعد الزيدان ان "خطوة الاعتماد على الشباب لتحقيق التنمية، ايجابية " .
واضاف ان "على الحكومة السير باتجاهين، الأول اقامة ودعم مشاريع صغيرة ومتوسطة، لتشغيل اكبر عدد ممكن من الشباب، لكن بشرط ان تكون هذه المشاريع ربحية لديمومتها، اما الاتجاه الثاني فيركز على تهيئة بيئة العمل المناسبة لزجهم في مشاريع القطاع الخاص" . وتابع: ان "افضل وسيلة لانجاح المشاريع الشبابية، هي منع أو تقنين الاستيراد، فالزراعة والصناعة يعدان القطاعين الأبرز في استيعاب الاعداد الكبيرة، وتأتي بعدهما التجارة" . 
 
مجلس أعمال
واقترح الخبير تأسيس مجلس أعمال حكومي يشترك فيه اصحاب الخبرة والكفاءات والقطاع الخاص، لإعادة النظر بجميع المبادرات والمشاريع، بحيث يكون هدفها تحقيق الربح لزيادة المشاريع وديمومة العمل"، لافتا الى ان "الخطوة المقبلة تكون باتجاه تسويق وتصدير المنتجات الى الخارج، خاصة ان العراق يمتاز بجودة المحاصيل، والمواد الاولية التي تدخل في صناعات عديدة" . 
وأشار الى "ضرورة ترجمة خطط التنمية على ارض الواقع والإسراع بتنفيذها، لدرء المخاطر والأزمات الاقتصادية عن بلدنا، خصوصا ان فئة الشباب هم العامل الرئيس في إنجاح هذه الخطط وتحقيق الفائدة في المجتمع" .
وكانت وزارة التخطيط قد دعت الشباب إلى تقديم افكارهم ومقترحاتهم التي يمكن الإفادة منها في دعم خطط التنمية وتحسين مستوى الاداء.