استخدام كاميرا فيديوية في مرحلة التعليم الأساسي للطفولة المبكرة

الثلاثاء 19 أيار 2020 201

استخدام كاميرا فيديوية  في مرحلة التعليم الأساسي للطفولة المبكرة
ترجمة:  نادية المختار 
 
وجدت دراسة تربوية حديثة، أن بيئة الفصل الدراسي تكون مختلفة لكل طفل. فقد تكون جميعها في الفصل الدراسي نفسه معا، ولكن قد يكون لكل طفل في مرحلة الدراسة الأولى المبكرة التي تبدأ عندما يصل الطفل الى السن الثالثة من العمر- وفقا لنظام التعليم في جميع الولايات المتحدة الاميركية- في سن الثالثة من العمر، تجربة مختلفة تماما، حسبما تشير الدراسة.
قام الباحثون بتوثيق هذه التجارب المختلفة باستخدام تقنية جديدة في الفصول الدراسية. فقد جعلوا الأطفال المشاركين (وهم 13  طفلا، تتراوح أعمارهم بين الـ 3  - 4 سنوات)  يرتدون كاميرات فيديوية على رؤوسهم لمدة ساعتين في اليوم، لمعرفة كيف كان شكل الفصل من وجهة نظر كل طفل في هذه الدراسة. واهتم الباحثون بالبيئة اللغوية- وكيف تعرض الأطفال للغة في الفصل.
تقول البروفسورة تشابرو مورينو، المؤلفة الرئيسة للدراسة وأستاذة علم النفس التربوي في جامعة أوهايو: «وجدنا أن مدة وتواتر تفاعل الأطفال مع المعلمين والأقران كانت مختلفة للغاية في ما بين بعضهم البعض. ولكن، بشكل عام تفاعل الأطفال مع المعلم أكثر مما بين أقرانهم. وقد شكّل بعض الأطفال لأقرانهم مصدرا اضافيا من ناحية اللغة والسمع لبعضهم البعض. فقد قالت تشابرو، ان هذا الجانب المهم شيء لم يستطع الباحثون تعلمه بسهولة من الدراسات التقليدية.»  
وقد لاحظت معظم الدراسات البحثية التربوية السابقة كيف تصرف المعلمون في الفصل، مثل كيف تحدثوا الى الأطفال وماهي ملاحظاتهم. وعن ذلك تقول مورينو: «ما كان مفقودا هو منظور الأطفال، خاصة في الفصول التمهيدية للمدرسة، ربما لا يستمع كل طفل للمعلم في الوقت نفسه أو يتفاعل بالطريقة نفسها كما يفعل زميله.» 
كان الأطفال يرتدون الكاميرات  اللاسلكية المثبتة على الرأس في يوم معين بشكل عشوائي خلال فترة أربعة أيام. ارتدوا الكاميرات مدة ساعة واحدة في الصباح، وشاركوا خلالها في أنواع مختلفة من الأنشطة كان بعضها في الفصل بأكمله. وكان للأطفال حرية اختيار ما يجب القيام به في مراكز مختلفة في جميع أنحاء الفصل. 
بعد ذلك ، قام الباحثون بتحليل مقاطع الفيديو لمعرفة عدد المرات التي تفاعل فيها كل طفل مع المعلم أو النظير، والفترة التي استغرقها كل تفاعل، ومجموعة متنوعة من جوانب التفاعل. وبشكل عام، كان نحو 60 بالمئة من التفاعلات تم التقاطها بالفيديو مع المعلم. وكانت المدة الاجمالية للتفاعلات مع المعلمين أطول بثلاث مرات تقريبا من التفاعلات 
مع الزملاء. 
ولكن كان هناك تباين واسع. فقد تفاعل ستة من الأطفال مع أقرانهم عدة مرات تقريبا كما تفاعلوا مع معلميهم. فضلا عن تفاعل أربعة أطفال لفترات أطول مع أقرانهم، نسبة الى متوسط ​​طول التفاعل بين جميع الأطفال. 
عندما كان شخص ما يتحدث مباشرة مع طفل يرتدي كاميرا في الفصل، كان 80 بالمئة من الوقت يستمع الطفل للمعلم. كما سمع الأطفال أيضا كل اللغة المعقدة تقريبا من معلميهم بنسبة 92 بالمئة من مجموع الجمل المعقدة التي جاءت من المعلمين. لكن مرة أخرى، كان هناك الكثير من التباين. 
تقول مورينو: «على سبيل المثال، لكل نوع من الكلمات والجمل المعقدة التي يسمعها طفل في الدقيقة من المعلمين، سمع طفل آخر خمسة أنواع من الكلمات وأربع جمل معقدة. وبذلك يمكن للمعلمين معرفة كيفية تفاعلهم مع الأطفال لتلبية احتياجاتهم التعليمية. ومن الممكن أيضا أن تلعب قدرة وشخصية الطفل اللغوية دورا في كيفية تفاعلهم مع المعلم ومع أقرانهم.»  
هذه الدراسة جزء من مشروع يسمى التعليم المبكر في ولاية اوهايو الاميركية، يشمل طلاب مرحلة ما قبل المدرسة وصولا الى الصف الثالث الابتدائي. يحاول تحديد تلك الجوانب من تجربة الفصول الدراسية الأكثر أهمية في التطوير الأكاديمي والتنمية الاجتماعية. 
وسيتم استخدام البيانات من دراسة الكاميرات في الدراسات المستقبلية لنمذجة الشبكة الاجتماعية في الفصل الدراسي ودراسة كيفية الوصول الى حلول حيال تعارض الأطفال في التعلم مع بعضهم البعض. 
ويقوم الباحثون المشاركون في المشروع بتجربة تقنيات أخرى مثل أجهزة استشعار الموقع لمعرفة كيف يتحرك الأطفال حول الفصول الدراسية ويتفاعلون مع نظرائهم. 
وتخلص مورينو:»هدفنا هو تحديد أبعاد تجربة الفصول الدراسية بما في ذلك العلاقات مع المعلمين والأقران، ومدى تمتع الأطفال بالمدرسة وما اذا كانوا ضحية لأطفال آخرين.»
  عن ساينس ديلي