صندوق الثروة السعودي يعزز حيازاته في الشركات الأميركيَّة وعمالقة الطاقة

الجمعة 29 أيار 2020 166

صندوق الثروة السعودي يعزز حيازاته في الشركات الأميركيَّة وعمالقة الطاقة
واشنطن / نافع الناجي
 
كشفت هيئة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة الأميركية، عن أنَّ صندوق الاستثمارات العامة السعودي (صندوق الثروة السيادي) للمملكة، اشترى حصصاً في عددٍ من كبريات الشركات الأميركيَّة، في مسعى لتنويع مصادر الدخل التي اعتمدت سابقاً على النفط، وكذلك للاستفادة من حالة الضعف التي تعتري الأسواق العالمية حالياً نتيجة تفشي جائحة (كوفيد - 19).

وبحسب ما نشرته، شبكة "فوكس بيزنس نيوز"، فقد أفصح الصندوق عن شراء حصة بقيمة 713.7 مليون دولار في عملاق الطيران شركة "بوينغ"، وحصة أخرى بقيمة 522 مليون دولار في مجموعة "سيتي غروب" للخدمات المالية، وهي تقريباً قيمة الحصة نفسها، التي يمتلكها الصندوق في منصة التواصل الشهيرة "فيسبوك"، فضلاً عن حصة بقيمة 495.8 مليون دولار في "ديزني"، وحصة بقيمة 487.6 مليون دولار في "بنك أوف أمريكا".
كما تنوعت حصص أستحواذ جزئية أخرى على عددٍ من عمالقة الطاقة الأميركيَّة والبريطانيَّة، فقد أفصح الصندوق عن امتلاكه حصة بقيمة 827.7 مليون دولار في شركة "بريتيش بتروليوم" البريطانية للنفط، والتي تحوز وثائق إيداع أميركيَّة مدرجة في الولايات المتحدة.
وكان الصندوق قد أفصح الشهر الماضي عن امتلاكه حصة، تبلغ نسبتها 8.2 % في شركة "كارنيفال كوروبوريشن" الأميركيَّة البريطانيَّة لتشغيل الرحلات البحرية، والتي تضررت كثيراً من تداعيات الجائحة. وأدى هذا الإفصاح إلى ارتفاع في سعر سهم الشركة، بلغت نسبته نحو 30%.
وتعطي هذه الاستحواذات مجموعة مالية تقارب نحو 10 مليارات دولار في الأسهم المدرجة في بورصات "وول ستريت" في الولايات المتحدة. 
 
تنويعات استثمارية
وحتى وقت قريب كان صندوق الثروة السعودي يمتلك استثمارات تقل قليلا عن ثلاثة مليارات دولار، وفقًا للإيداع فهو يمتلك نحو 514 مليون دولار في مجموعة فنادق ماريوت (MAR.O) وحصة صغيرة في شركة "بيركشاير هاثاواي" التي لديها إيصالات الإيداع المدرجة في الولايات المتحدة.
ويقوم صندوق الاستثمار السعودي العام الذي يبلغ سقف ميزانيته 300 مليار دولار بشراء حصص أقلية في الشركات في جميع أنحاء العالم، مستفيدا من ضعف السوق في أعقاب تفشي الفيروس التاجي.
وقال علي السالم ، المؤسس المشارك لشركة "أركان بارتنرز" الاستشارية ومقرها دبي: إنَّ "الصندوق السيادي السعودي ذهب للتسوق في الربع الأول مستغلاً ضعف وارتداد الأسهم بفعل أزمة كورونا" ، مضيفًا أنه يمتلك الآن نحو 10 مليارات دولار من الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة الأميركيَّة لوحدها، ارتفاعا من ملياري دولار في بداية العام.
ويبدو أنَّ ستراتيجية الصندوق ذات شقين، تتمثل ببناء محفظة دوليَّة من الاستثمارات والاستثمار محلياً في المشاريع التي ستساعد على تقليل اعتماد المملكة الخليجية على النفط لوحده.
 
عمالقة الطاقة
وقام صندوق الثروة السيادي السعودي بشكلٍ منفصلٍ بتمويل ما يقرب من نصف صندوق الرؤية لبنك الاستثمار الياباني SoftBank الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، والذي تضرر من الخسائر في رهانات التكنولوجيا.
وفي الشهر الماضي ، قال رئيس أمناء الصندوق ياسر الرميان: إنه يدرس فرص الاستثمار في مجالات مثل الطيران والنفط والغاز والترفيه، مضيفًا أنه سيكون هناك الكثير من الفرص للاستثمار بمجرد انتهاء أزمة الفيروس التاجي "كورونا المستجد".
وكان الصندوق السعودي قد نوع استثماراته في عمالقة الطاقة العالمية، فقد اشترى حصصاً في الشركة الهولندية العملاقة "رويال داتش شل" وايني الايطالية المتخصصة بالتنقيب عن الخام والغاز، فضلاً عن العملاق الفرنسي "توتال" وشركة أخرى هي "اكيونور" للطاقة والغاز.
وتبلغ حصص الصندوق بهذه الشركات بحسب سجلات لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركيَّة، 483.6 مليون دولار في شل، و 222.3 مليون دولار في توتال و481 مليون دولار في شركة اكيونور للطاقة. كما يمتلك الصندوق السعودي بالفعل حصة 2 مليار دولار في (اوبر تكنلوجيز) والسيارات الكهربائية Lucid Motors. كما كانت تمتلك حصة صغيرة في شركة صناعة السيارات الكهربائية (تيسلا)، لكنَّ التسجيل الأخير لم يظهر أي نسبٍ فيها.