وزير الصحة: وعي المواطنين هو السلاح الأساس في مواجهة كورونا

الأربعاء 03 حزيران 2020 194

وزير الصحة: وعي المواطنين هو السلاح الأساس في مواجهة كورونا
بغداد/ شذى الجنابي 
 
اصدر وزير الصحة والبيئة بيانا عن اخر المستجدات الخاصة بالتقييم المستمرلتطبيق التوصيات الخاصة لمكافحة فيروس كورونا، بينما وصف المعركة لمواجهته هي حرب عالمية سيكتبها التاريخ بوجود ابطال الجيش الابيض، الذين سيحققون نصرا كبيرا في حربهم ضد كائن مخفي، في وقت تستمرالمئات من الملاكات الصحية بحملات المسح والتحري عن الملامسين للاصابات والحالات المشتبه بها في جانب الرصافة والاستعداد لافتتاح المختبر الثاني قريبا.
 
وقال وزير الصحة والبيئة الدكتور حسن التميمي في بيانه امس وتلقت "الصباح" نسخة منه ، اننا نثمن التزام الكثير من المواطنين بالحظر والمكوث في بيوتهم ونأمل ان يلتزم الجميع خلال الايام المقبلة لحراجة الوضع الوبائي مع استمرار الفرق الصحية والخدمية في خطتها لزيارة المناطق المشمولة بالخطط الصحية لاجراء فحوصات المسح الميداني للمواطنين في المناطق السكنية وتعفيرها، فضلا عن تثمينه للجهد الاعلامي و التثقيفي من قبل وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي للتوعية والتبصير بالوباء والمخاطر الناتجة عن عدم الالتزام بالتوصيات والتعليمات الصادرة  عن الجهات المعنية. منوها بتواصل الجهود النبيلة لملاكاتنا الطبية والصحية والادارية التي تقدم الخدمات الصحية المختلفة في ايام الحظر لتقديم الخدمات المختلفة في مؤسساتنا كافة، علاوة على استمرار القوات الامنية بجميع صنوفها في مواصلة جهودها الكبيرة لفرض حظر التجوال الشامل في بغداد والمحافظات، على الرغم من وجود خروقات متعددة كوجود تجمعات داخل المناطق السكنية وازدحام العجلات والدراجات عند السيطرات الرئيسة، مؤكدا ضرورة تعاون المواطنين للالتزام بتعليمات الحظر الشامل لتجنب الاثار الكارثية التي يمكن ان تنشأ عن عدم تطبيقها.
واضاف التميمي ان اجراءات الحظر الشامل لحركة الافراد، والعجلات، ومنع التجمعات هي ليست أمنية وأنما لحمايتكم ومنع انتشار الوباء الخطير وخاصة بعد تزايد اعداد الاصابات في اغلب محافظات العراق والمخاطر التي ستهدد حياة كبار السن والمصابين بالامراض المزمنة والاعتلالات المناعية وما سيتولد عنها من انتشاره للوباء، داعيا الى الالتزام التام والمكوث في المنازل والتعاون مع فرقنا الصحية والأمنية والجهات الساندة الخدمية في جهودها لتنفيذ الخطط الشاملة في تعفير المناطق والكشف عن الحالات المشتبه بها ومتابعة البؤر الوبائية، مثل بعض المناطق في جانبي بغداد الكرخ والرصافة والتي شهدت تسجيل اعداد متصاعدة من الاصابات التي  تستدعي اتخاذ اجراءات وقائية سريعة وحاسمة لتطويق واحتواء انتشار الوباء فيها ، ونكرر نداءنا الى جميع الاجهزة الامنية والقضائية للتعاون مع وزارتنا لاتخاذ كل الاجراءات لفرض الحظر الصحي تنفيذا للتوصيات الصادرة عن اللجنة العيا.
وعلى الصعيد نفسه بين وزير الصحة والبيئة في تصريح خاص لـ " الصباح " اننا اليوم نقف فخورين بما نراه أمامنا من دور للملاكات الصحية خط الصد الاول للوباء اذ يعملون ليلا ونهار وحملوا على عاتقهم تقديم خدماتهم للمواطنين لينعموا بحياة صحية آمنة غير خائفين من الفيروس الذي نشر داءه في جميع أنحاء العالم، موضحا استنفار الملاكات الصحية في حملات المسح الميداني في جميع مناطق بغداد اسهمت في عملية نجاح السيطرة عليه وتحقيق سلامة المواطنين.
 وافاد التميمي بتسجيل اعداد كبيرة من الاصابات في محافظات السليمانية، وميسان، وواسط اذ قررت خلية الازمة بالتشديد على المنافذ الحدودية ومداخل المحافظات بسبب انتشاره بشكل سريع بين المواطنين ،مرجحا زيادة الحالات بين 600 – 800 اصابة يوميا، ومشكلتنا تكمن في قلة الوعي لدى بعض المواطنين، مضيفا ان ارتفاع معدل الإصابات يندرج في عدة مجالات من بينها زيادة عمليات الفحص الميداني واجراء التحاليل في المختبرات للعينات ما يزيد فرص اكتشاف حالات جديدة قبل ظهورالأعراض لديهم ومتابعة الملامسين للاصابات المؤكدة.
 واكد أن هذا الجانب لا يعني أن هناك حالة استقرار ولا يوجد خوف، بل على العكس فان هذا الأمر ينبغي أن يدفعنا باتخاذ اجراءات جديدة تحد من حجم الإصابات قبل وقوعها وليس اكتشافها بعد وقوعها، مشيرا إلى أن وعي المواطنين هو السلاح الأساس في مواجهة كورونا، لكن للأسف الشديد هناك حالة من اللامبالاة لدى البعض من المواطنين وخاصة في المناطق الشعبية البسيطة ما جعل حجم الإصابات تسجل ارقاما كبيرة جدا فيها، ووجود حالة تهاون ومجاملة واضحة تحصل هنا وهناك في تطبيق إجراءات الحظر ومنع التجمعات،منوها الى ان القادم افضل ان شاء الله بهمة وشجاعة وعزيمة الملاكات الصحية وان المعركة ضد الفيروس معركة عالمية سيكتبها التاريخ بوجود ابطال الجيش الابيض الذين سيحققون نصرا كبيرا في حربهم العالمية ضد كائن مخفي، مشددا على وعي المواطن من جانب وتطبيق التعليمات الصحية الوقائية لخلية الازمة، وإرشادات وزارة الصحة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات والكفوف من جانب اخر،فهي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة وانحسار المرض.
 
افتتاح المختبر الثاني قريبا في صحة الرصافة
من جانبه اوضح مدير صحة الرصافة الدكتور عبد الغني الساعدي لـ " الصباح "  ان المئات من الفرق الصحية شاركت بالمسح الميداني الذي شمل مناطق مختلفة بجميع احيائها والمحلات التابعة لها، واجراء الفحص السريع للحالات المشتبه باصابتها بالفيروس ،منوها بأن المسحات المختبرية بلغت 2500 مسحة يوميا ضمن المسح الوبائي الفعال الهدف منها رصد الاصابات المخفية، والتي لم تظهر عليها أعراض، لافتا الى ان الوضع الصحي تحت السيطرة في ظل تسجيل هذه الأرقام اليومية، مؤكدا استعداد الدائرة بافتتاح المختبر الثاني قريبا التابع الى صحة الرصافة لفحص نماذج المسحات المختبرية للحالات المشتبه بصابتها بالفيروس.
واضاف الساعدي وجود خطط ستراتيجية تحسبا لتطورات الوضع الوبائي من خلال بناء مستشفيات جديدة، وإخلاء أخرى وتخصيصها لمعالجة المصابين بكورونا هذا من جانب، ومن جانب اخر تبدأ الخطة بمراحل المسح الوبائي الميداني ضمن الرقعة الجغرافية،وزيادة معدلات الاصابة،ومتابعة مستشفيات الحجر الصحي، وخطوات الحظر، مشيرا الى ان الموقف الوبائي هو من يحدد طبيعة الخيارات في الأسبوع المقبل بين تمديد الحظر الشامل أو العودة للجزئي والحجر المناطقي.