تفاؤل سياسي بنجاح الحوار الثنائي بين العراق وأميركا

الخميس 11 حزيران 2020 439

تفاؤل سياسي بنجاح الحوار الثنائي بين العراق وأميركا
بغداد / الصباح/ حازم محمد حبيب
 
 
 
تتجه الأنظار اليوم الخميس صوب الحوار الثنائي بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية، وما سيظهر من مخرجات هذا الحوار في الساعات المقبلة، وفيما أكد هشام داود مستشار رئيس الوزراء أن جميع تفاصيل الحوار واضحة ولا خفايا فيها، أشار حزب الدعوة الإسلامية أن انطلاق المفاوضات الثنائية بين الحكومة العراقية وحكومة الولايات المتحدة الاميركية بشأن اتفاقية الإطار الستراتيجي المشترك، يعد فاصلة مهمة في مسار العمل السياسي العراقي ومن أهم متطلبات المرحلة الراهنة، إذ على أساسه يتم تفعيل بنود الاتفاقية وتحديد تطبيقاتها العملية، ومن ضمنها إنهاء الوجود الأجنبي في العراق وحفظ السيادة واستمرار التعاون المتكافئ بين البلدين.
وقال هشام داود مستشار رئيس الوزراء لـ "الصباح": إنّ "الحوار المرتقب بين العراق والولايات المتحدة ليس فيه شيء مخفي، لاسيما وأن العراق يمتلك علاقات وديّة مع الولايات المتحدة كما يمتلك علاقات قوية مع البلدان الأخرى؛ ليس فقط في المجالين العسكري والأمني، بل علاقات في مجالات الطاقة والتعليم والثقافة والزراعة".
وتابع بالقول: إن "الولايات المتحدة بلد مهم، والعراق بحاجة الى تنويع علاقاته مع البلدان المهمة ذات الاقتصادات القوية في العالم"، وأردف أن "العراق لديه أيضا علاقات عسكرية مع الولايات المتحدة، وأن الحكومات المتعاقبة في العراق كانت قد طلبت من واشنطن مساعدة العراق عسكريا في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية، واليوم فإن حكومة الكاظمي تؤكد أنّ العراق بات يمتلك إمكانيات وقدرات عسكرية وأمنية لمواجهة المخاطر والتحديات داخل البلد ومواجهة الإرهاب، وأن العراق ربما ليس بحاجة الى هذا العدد من القوات الاميركية؛  "يشار الى وجود قرابة 5000 عسكري أميركي في العراق".
وأضاف مستشار رئيس الوزراء، "أن الحكومة العراقية تفكّر مع  الولايات المتحدة على أنه آن الأوان لجدولة تواجد هذه القوات العسكرية على الأراضي العراقية، والتي جاءت بطلب من الحكومة العراقية العام 2014، على أن تبقى علاقات ودية ويستمر التعاون بين البلدين في مجالات التدريب والمعلومات الاستخبارية ومواجهة الإرهاب ومكافحة عمليات التهريب والتي تضر بالعراق"، مؤكدا "على ضرورة استمرار هذه العلاقات في جوانب عديدة أخرى وليست بالضرورة أن تقتصر حصرا على الجانب العسكري".
في غضون ذلك، أصدر حزب الدعوة الإسلامية بياناً بشأن انطلاق المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة الاميركية في رحاب اتفاقية الإطار الستراتيجي.
وجاء في البيان، أن انطلاق المفاوضات الثنائية بين الحكومة العراقية وحكومة الولايات المتحدة الاميركية بشأن اتفاقية الإطار الستراتيجي المشترك، يعد فاصلة مهمة في مسار العمل السياسي العراقي ومن أهم متطلبات المرحلة الراهنة، إذ على أساسه يتم تفعيل بنود الاتفاقية وتحديد تطبيقاتها العملية ومن ضمنها إنهاء الوجود الأجنبي في العراق وحفظ السيادة واستمرار التعاون المتكافئ بين البلدين.
ودعا حزب الدعوة الجانب العراقي المفاوض بأن يضع نصب عينيه الأطر الوطنية المتعلقة بضرورة اعتماد المفاوضين على مسودات اتفاقية انسحاب القوات الاميركية في العراق وتنظيم وجودها المؤقت فيه، ومسودات اتفاقية الإطار الستراتيجي التعاوني المشترك والتي تعد أوراقا ثمينةً ومهمة لإرساء قواعد حوار ايجابي يؤكد نجاحات المفاوضات السابقة العام ٢٠٠٨ التي تمخض عنها رحيل القوات الاميركية بشكل كامل من جميع الأراضي العراقية من دون وجود قاعدة عسكرية واحدة او حصانة عسكرية قانونية.
كما دعا الحزب المفاوضين العراقيين إلى اعتماد ثوابت السيادة الوطنية واستقلال القرار العراقي وتشخيص المصلحة الوطنية ومبدأ التكافؤ بين البلدين، وكذلك تفعيل المواد المنصوص عليها في الاتفاقية في ما يخص التعاون الاقتصادي والمالي والأكاديمي والصناعي والزراعي والأمني والعسكري مشروطاً بطلب من الحكومة العراقية.
وبشأن ملف القوات الأميركية في العراق، طالب الحزب المفاوض العراقي بإعادة ترتيب أوراقه طبقا لقرار مجلس النواب العراقي في كانون الثاني من العام ٢٠٢٠ والقاضي برحيل القوات الاميركية المتواجدة على الأرض العراقية، وأن من الضروري أن يؤكد المفاوض العراقي على إبعاد العراق من أن يكون ساحةً لتصفية حسابات الدول المتقاطعة.
وختم البيان بالقول: إنّ حزب الدعوة الاسلامية إذ يؤكد دعمه للمفاوضات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، يتطلع الى أن تتبلور العلاقة الثنائية وفق أسس التكافؤ الدولي الثابتة بعيداً عن المساس بالثوابت الوطنية وبعيدا عن التفريط بمستقبل الأجيال العراقية، وأن يكون هذا الحوار فاتحةً لاسترداد العراق كامل سيادته، والمحافظة على مكانته التاريخية بين دول العالم.
بدوره، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية دانا الكاتب في حديث صحفي، إن "الحوار الستراتيجي بين بغداد وواشنطن لايمثل قضية من هو الأضعف او الأقوى ومن هو الغالب او المغلوب، بل هي قضية مصالح مشتركة، وهي خطة ستراتيجية لبناء علاقة جديدة مبنية على أساس تلك المصالح"، مبيّنا أنّ "هناك اتفاق الإطار الستراتيجي وقع بين البلدين سابقا، ومايجري اليوم هو وضع آلية تطبيق هذا الاتفاق وتفعيلها وفق إطار بناء علاقات صداقة وتعاون في مجالات عدة".