الداخلية اللبنانية: مال خارجي لدعم التخريب في البلاد

الأحد 28 حزيران 2020 183

الداخلية اللبنانية: مال خارجي لدعم التخريب في البلاد
بيروت / جبار عودة الخطاط 
 
تفاقمت الأزمة المعيشية الحادة التي يعيشها اللبنانيون جراء الارتفاع الجنوني لسعر الدولار وانهيار الليرة اللبنانية وما نجم عن ذلك من غلاء فاحش طال معظم السلع والمواد الأساسية في السوق اللبنانية، فيما عمت الاحتجاجات الواسعة معظم المدن ورافقتها أعمال شغب وقطع طرق.
وقال وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي: إن "لدينا معلومات أكيدة ومثبتة بوجود دعم مالي خارجي خلف ما يحصل من تخريب في البلاد".
وشهد لبنان احتجاجات واسعة تخللتها عمليات قطع طرق في عدة مناطق لبنانية احتجاجاً على سوء الأحوال المعيشية التي وصلت منسوباً خطيراً وقد قطع المحتجون طرق جديتا – تعلبايا، مستديرة زحلة، مفرق المرج، طريق العين باتجاه القاع، طريق بلدة الزيتون في البقاع، وشهد شمال لبنان قطع طرق ساحة النور _ العبودية  وتم فتح طريق برج الغزال باتجاه جسر الرينغ في بيروت بعد قطعه من قبل محتجين.
نقابة الصرافين في لبنان وفي مسعى منها لكبح جماح صعود الدولار عمدت أمس السبت الى تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية لنهاري السبت والأحد 27 و28 حزيران حصراً بهامش متحرك بين الشراء بسعر 3850 كحد ادنى والبيع بسعر 3900 كحد أقصى.
"الصباح" وفي إطار رصدها للسوق اللبنانية، لاحظت فوضى غير مسبوقة في سعر العملة الصعبة في لبنان، فاللبناني يجد نفسه اليوم إزاء أربعة أسعار للدولار وربما أكثر، فهناك السوق الموازية أو السوداء وقد تجاوز الدولار فيها -كما أفادت الأخبار قبل يومين- السبعة الآف ليرة، وهناك السعر الخاص بالتحاويل المالية حيث حدد بـ 3800 ليرة، وهناك السعر الرسمي الذي لم يعد له وجود على أرض الواقع وهو 1500 ليرة، وهناك أيضا السعر الذي حددته نقابة الصرافين بالتنسيق مع مصرف لبنان وقد تراوح بين 3850 كحد ادنى و 3900 كحد أعلى. 
رئيس ​جمعية تجار بيروت​ ​نقولا شماس،​ أعتبر أن "مقاربة ​الحكومة​ لم تكن في مكانها لناحية الخلط بين الخسائر و​الدين​، كما لا يمكن تصفير الدين اليوم"، مؤكداً أن "الازمة تفاقمت في 9 آذار الماضي عندما اعلن ​لبنان​ عن تخلفه عن دفع سندات (اليوروبوند) وهذا يعتبر من الخطايا التاريخية".
أما كتلة ضمانة الجبل التي يتزعمها الوزير الدرزي السابق طلال أرسلان فأشارت الى أنّ "الأولوية هي للسلم الأهلي ولمعيشة المواطن التي باتت تتراجع يوماً بعد يوم على الصعد والمستويات كافة، نتيجة لتراجع قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية وعلى عمليّة استيراد المواد الغذائية والأدوية والمحروقات التي تؤثر بشكل مباشر في معيشة المواطن".
من جانب آخر، أعرب السفير البريطاني لدى بيروت كريس رامبلينغ، عن اعتقاده بأن المسار الحالي للبنان مقلق، وأن الإصلاحات الاقتصادية التي طال انتظارها أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وقال رامبلينغ في حديث إلى موقع "اندبندنت عربية"، إن "بريطانيا تتوقع من الحكومة وصندوق النقد الدولي الاتفاق على إطار واضح قبل البرنامج"، وأوضح أن "التمويل الخارجي لن يتدفق، ولن يكون منتجا للشعب اللبناني في غياب تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة من قبل السلطات اللبنانية".
وأكد السفير "ضرورة أن يتفادى اللاعبون المحليون نمط خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله، ومعادلاته لجهة التوجه شرقا في تعاملات لبنان الاقتصادية، والتهديد بالرد على العقوبات بالقتل".