دعم برلماني وسياسي لخطوات الكاظمي الإصلاحية

الاثنين 29 حزيران 2020 1297

دعم برلماني وسياسي لخطوات الكاظمي الإصلاحية
بغداد / شيماء رشيد ومهند عبد الوهاب
 

يرى سياسيون ان الإصلاحات التي يعتزم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إجراءها مهمة لاسيما في الجانبين الصحي والاقتصادي، داعين الى تنفيذ الورقة الاصلاحية التي نادى بها الكاظمي واتباع آليات جديدة في تغيير المناصب المهمة في البلد، يأتي ذلك في وقت؛ كشف فيه مصدر وصف بالمقرب من رئيس الوزراء عن ان الأخير سيوجه ضربات إصلاحية جديدة خلال الأيام القليلة القادمة.
 
وقالَ المصدر في تصريح صحفي: إن «رئيس الوزراء سيوجه ضربات إصلاحية جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، مستغلاً صلاحياته غير الحزبية وغير الملزمة بالمحاصصة، وإن الكاظمي أجرى اجتماعاً مصغراً مع عدد من القادة المقربين له وأبلغهم بأنه لن يرضخ أو يستسلم لإرادة الأحزاب».
 
المناصب العليا
عضو مجلس النواب علي سعدون اللامي، قال لـ «الصباح»: «إذا ما أراد رئيس الوزراء تغيير أسماء المناصب العليا؛ فعليه أن يأتي بآلية جديدة تختلف عن الآلية السابقة التي أتت فيها هذه الأسماء لهذه المناصب، وعليه أن يختار شخصيات مهنية ومن المؤسسة نفسها وعلى دراية بها، كما يجب أن تكون شخصيات نزيهة وكفوءة، وعليه الابتعاد عن ضغط الأحزاب التي تحاول تثبيت أسماء معينة لإدارة هذه المناصب»، منوهاً بأن «سبب فشل أغلب المؤسسات هو الشخصيات التي تجلبها الأحزاب وتفرضها على 
رئيس الوزراء».
وأضاف، ان «على الكاظمي بعد اختيار الشخصيات، إرسالها الى البرلمان لكي لا تبقى المناصب بالوكالة وناقصة الصلاحية، وبالتالي لا تتمكن من تنفيذ ما هو في صالح المؤسسة»، مبيناً انه «لا يمكن لرئيس الوزراء تغيير 6000 درجة وظيفية في نفس الوقت، لكن هناك مناصب مهمة يمكن استبدالها ويستطيع البرلمان أن يجري جلسة للتصويت عليها حتى وإن كانت الجلسة إلكترونية».
بدوره، بين عضو مجلس النواب رياض المسعودي، ان «التغيير في الدرجات الخاصة يعد مساراً تصحيحياً حقيقياً ونشجع رئيس الوزراء عليه، ولكن لا نريد أن يأتي بأشخاص مقربين منه ولا عن طريق الأحزاب؛ وإنما شخصيات مهنية وفق معايير 
محددة».
وقال المسعودي لـ «الصباح»: إن «المسؤول عن تعيين الدرجات الخاصة هو مجلس الوزراء، ودور مجلس النواب هو المصادقة من عدمها، ولكن ليعلم الجميع أن الدرجات الخاصة مستحوذ عليها من قبل الأحزاب، لذلك فإن 90 بالمئة منها ليس تحت سلطة رئيس الوزراء، وإن رئيس الوزراء ذكر سابقاً أنه سيجري تغييرات في الدرجات الخاصة والتي قد تواجه بالرفض من قبل الأحزاب»، مشدداً على «ضرورة الفصل بين العمل الحزبي والمؤسساتي».
 
دعم تشريعي
الى ذلك، دعا عضو مجلس النواب ملحان المكوطر، رئيس الوزراء الى تطبيق برنامجه الذي جاء به، وستكون السلطة التشريعية معه في مساره.
وقال المكوطر لـ «الصباح»: إن «الأسماء التي تطرح في تغيير بعض المناصب المهمة لا تزال مجرد حديث إعلام، وإذا ما كانت صحيحة يجب أن تكون باتفاق الكتل ورؤسائها، و من حق الكاظمي أن يأتي بمن يراه 
مناسبا».
النائب المستقل أسعد المرشدي، قال لـ «الصباح»: إن «المجلس ينتظر من رئيس الوزراء تقديم ورقة الاصلاحات، ولأن الوضع في البلد حرج، فعلى رئيس الوزراء أن يتخذ خطوات جريئة، منها السيطرة على المنافذ الحدودية والبحث عن موارد بديلة للنفط».
وأضاف، ان «الخطوات الإجمالية لرئيس الوزراء الإصلاحية تبدأ من الاعتماد على المنتج المحلي وحمايته وفرض ضرائب على السلع المستوردة».
وبين ان «الاصلاح السياسي يبدأ بالقضاء على الفساد، لأنه بدون هذه الخطوة لن تكون هناك قيمة للإصلاحات الاقتصادية، فالفساد هو أساس تراجع البلاد»، مبيناً ان «الفساد استشرى أكثر في فترة حكومة تصريف الأعمال، وعليه يجب أن تبدأ خطط الإصلاح السياسي لتوازي الاصلاح الاقتصادي 
وتدعمه».
ولفت الى أن «خطوات رئيس الوزراء الاصلاحية إيجابية، والنواب المستقلين في مجلس النواب داعمون لهذه الخطوات، وفي كل الاتجاهات الإصلاحية في الجهاز الإداري والرقابي».
 
خطوات إصلاحية
من جانبه، بين النائب عن كتلة الجماعة الاسلامية الكردستانية سليم همزة في حديثه لـ «الصباح»، ان «مجلس النواب يبارك جهود رئيس الوزراء الاصلاحية والتي تسهم بالقضاء على الفساد».
ولفت الى أن «الاصلاحات نوعان سياسية واقتصادية وتسير باتجاه واحد متوازٍ، لأن الاصلاحات الاقتصادية لن تنجح إذا لم تتوفر لها اصلاحات سياسية تدعمها في القرارات والتشريعات»، مبيناً ان «على رئيس الوزراء أن يلاحق المفسدين في الخارج، ويسترد الأموال المنهوبة والمحولة الى خارج العراق، وهذه خطوات ينتظرها الشارع العراقي لأنها تعيد هيبة الدولة».
ويرى النائب المستقل محمد شياع السوداني في حديث لـ «الصباح»، أنه «في ظل التحديات التي تواجه البلد، فإن أمام الحكومة جملة من الاجراءات العاجلة لتعزيز الرصيد النفطي والذي يُمكن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها وخصوصا الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومعالجة البطاقة التموينية واستحقاقات خلية الازمة في ما يتعلق بمواجهة فايروس 
كورونا».
ونوه «بعدم رفع سعر المشتقات النفطية والنفط الخام المستخرج والذي يعطى لشركات التوزيع والمصافي انتهاء بالمشتقات النفطية، وهو ما يوفر أموالا طائلة كانت تذهب الى وزارة النفط سواء كانت على شكل توزيع الارباح على الموظفين أو القيام بمشاريع ذات نفع اجتماعي، وفي ظل الظروف المالية الحالية يجب أن تستثمر هذه الاموال التي تصل الى 8 ترليونات دينار وذلك في حالة السيطرة على الايرادات النفطية من خلال وضع نسبة 10 بالمئة من كلف الاستخراج و8 دولارات للتصفية وبحدود 5 بالمئة للتوزيع مع إعطاء الحوافز، فإن هناك 8 ترليونات دينار ممكن توفيرها من إيرادات المشتقات النفطية من دون أن نرفع سعر المنتجات النفطية على المواطن، وهي ايرادات متاحة ولم تكن موجهة للمواطن ومن الممكن أن توفر إيرادات سريعة، إضافة الى خفض رواتب الرئاسات الثلاث من وزراء ونواب ودرجات خاصة وإيقاف صرف المخصصات الممنوحة خارج القوانين، وهذه كلها تخفض 
من الانفاق»