ثورة العشرين في ذكراها المئوية

الثلاثاء 30 حزيران 2020 554

ثورة العشرين في ذكراها المئوية
ملف أعده: أحمد الفرطوسي
 
تحتفل الجمهورية العراقية اليوم بالذكرى الـ100 لاندلاع شرارة ثورة العشرين، في 30 حزيران عام 1920، ضد الاحتلال البريطاني، إذ خرج العراقيون بجميع مكوناتهم في تظاهرات سلمية ضد الاحتلال للمطالبة بالاستقلال، وسرعان ما تحولت الى ثورة مسلحة بعد أن استدعي الشيخ شعلان أبو الجون الى السراي الحكومي في الرميثة جنوب العراق حيث أبدى شراسة في مقابلته مما دفع المحتلين الى حجزه في السراي بقصد إرساله الى مدينة الديوانية بواسطة القطار، وعندما علم الثوار بذلك بعثوا 10 رجال الى السراي لتحريره، وكان لهم ما أرادوا، إذ تم تحرير الشيخ شعلان وعاد الى مضارب مدينته، فكانت تلك الشرارة التي انطلقت منها الثورة.
دور أبناء المثنى
وجهتنا الأولى كانت مع  د . غانم نجيب عباس، التدريسي في جامعة المثنى، الذي كانت له العديد من المؤلفات التي تخص ثورة العشرين، إذ حدثنا عن دور أبناء المثنى في تلك الثورة، بقوله: "لقد أسهمت مجموعة من العوامل الموضوعية في اندلاع ثورة العشرين ضد السيطرة البريطانية، كان في مقدمتها العامل الديني الذي هيأ مستلزمات الثورة وحشد الجماهير باتجاه القيام بها، فضلاً عن عوامل أخرى مثل العامل الاقتصادي والاجتماعي، وعدم تنفيذ البريطانيين لوعودهم التي قطعوها للعراقيين بمنحهم الاستقلال وتشكيل حكم وطني لهم يتماشى مع رغبتهم وتطلعاتهم المشروعة، شأنهم في ذلك شأن الشعوب التي خرجت من هيمنة الدولة العثمانية التي استمرت نحو أربعة قرون لم يستفيدوا منها إلاّ الجهل والتخلف في المجالات كافة".
ويمضي عباس بالقول: "توقع ويلسون، الحاكم البريطاني الملكي العام وكالة، أن تقع انتفاضة في السماوة التي كانت تابعة للواء الديوانية في غضون شهرين، بسبب أساليب حكامه السياسية منها، ولاسيما الكابتن ديلي ونائبه هيات(HAYATT)، فقد كانا من أسوأ الضباط البريطانيين في منطقة الفرات الاوسط".
وتابع: أن "رسالة المرجع الشيرازي التحذيرية الى الميجر ديلي، كانت تعني إشارة البدء بالثورة المسلحة، وفور ذلك أرسل رجل الدين رحوم الظالمي إلى الرميثة مزوداً برسالة من الشيرازي إلى الشيخين غثيث آل حرجان وشعلان أبو الجون، جاء فيها: (شيخ رحوم ينوب عني، فاعملوابما يأمركم به)، وبذلك بدأت أحداث الثورة في منطقة الفرات الأوسط تتفاعل، ولاسيما في منطقة الرميثة".
وبعد أن اتضح لديلي أعمال شيخ رحوم في الرميثة، وذهاب الحاج سعدون الرسن الى الزعماء والرؤساء فيها واجتماعه معهم،واتفاق الكلمة في الرميثة على توكيل مندوبي النجف، حاول الكابتن ديلي أن يمنع قبيلة الظوالم من القيام بالثورة، والسعي لاتخاذ إجراءات استباقية من أجل منع تحركهم، والقضاء عليه وهو في مهده، فأصدر أوامره إلى مساعده في الرميثة الملازم (هيات) لكي يستدعي الشيخين غثيث آل حرجان وشعلان أبو الجون الى السراي، بحجة تهربهما من الضرائب ووجود سلفة زراعية بذمتهما، إلا أن الحقيقة كانت محاولة من السلطة البريطانية لمنع عشيرتيهما من التحرك الثوري ضد البريطانيين وما قد يجره ذلك من امتداد الثورة الى مناطق اخرى من العراق.
وعندما وصل الأمر إلى حاكم الرميثة، أرسل يطلب حضورهما، وكان البعض منهم عند غثيث الحرجان بمناسبة بناء مضيفه كما هي العادة عند العشائر، ولما وصلتهم الرسالة عرفوا غاية الحاكم، وهي إرسالهما الى المستر ديلي لينتقم منهما بعد أن سمع أنهما قد اشتركا في المطالبة بالاستقلال، فقال شعلان أبو الجون:"أرى أن يذهب أحدنا فقط، حتى إذا تأكد لدينا أن نية القوم سيئة سيتمكن من إنقاذه الآخرون"، فوافق الجميع ووقع الاختيار على أن يذهب الشيخ شعلان نفسه، وقال لهم قبل أن يذهب إنه "إذا أحس أن الانكليز يضمرون له سوءاً فسيخبرهم بأنه يحتاج إلى عشر ليرات، وعليكم عند ذاك أن ترسلوا لي عشرة رجال من خيرة رجالكم يستطيعون إخراجي من السجن".
وفي يوم الجمعة الموافق 13 شوال 1338 والموافق 30 حزيران 1920، سار الشيخ شعلان، وهو البطل المغوار إلى الرميثة،وعند وصوله الى الحاكم "هيات" استقبله بالعنف والتوبيخ، وأسمعه كلاماً مراً لا يمكن لزعيم الظوالم أن يسمعه مهما كانت العاقبة سيئة، فقابله المرحوم شعلان بصلابة أشد من صلابته، إذ قال له: (إن هذه السياسة التي تسير عليها أنت وحكومتك ستجرّ الدولة البريطانية إلى عاقبة سيئة، لاسيما أن العراقيين تتغلغل النيران بين قلوبهم وتنبه عواطفهم، فاعلم أنك في العراق لا في هندستان، وأن العراقيين غير الهنود".
أما الحاكم فلم يكن لديه الاستعداد لسماع هذه النصائح، فأمر بتوقيفه ومن ثم تسويقه إلى الديوانية مخفوراً بالقطار الذي سيأتي من البصرة استجابة لأمر الميجر ديلي، فسَجن الزعيم في سجن الرميثة، أما المرحوم شعلان، فقد بعث بحسب الاتفاق بالوصية المتفق عليها مع مشعل الحاجم الى المرحوم غثيث الحرجان، فاختار الأخير (10) من رجال الظوالم بقيادة حبشان الكاطع لإنقاذ الشيخ، كما أرسل (60) مسلحاً من الظوالم الى محطة القطار، لمساندة المجموعة الأولى عند الحاجة، وبوصول حبشان إلى سجن الرميثة في 30 حزيران 1920 أطلق النار على الحارس فقتله، وأخرجوا الشيخ شعلان، وقد عدّ ذلك بداية الثورة في الرميثة، إذ أطلقت النار على أماكن تواجد البريطانيين في البلدة وبضمنها القوة المتواجدة قرب المحطة، وحاول الحاكم "هيات" السيطرة على الوضع، فأخذ مسدسين وتسلل الى سطح السراي، لكنه فوجئ بتجمع السكان وبضمنهم من يشجع على الثورة، ومهاجمة السراي، فاتصل بديلي لطلب النجدة والتنسيق مع القوة العسكرية في السماوة.
وبذلك انطلقت الشرارة الأولى للثورة العراقية الكبرى، ثورة العشرين التحررية، متوجة بذلك سبعين يوماً، ابتدأت بتأسيس الحكومة العربية في سوريا، يوم 25 نيسان عام1920، برئاسة الامير فيصل بن الحسين، وبمشاركة رمزية للضباط العراقيين، و30 حزيران من العام نفسه، وهو يوم واقعة سراي الرميثة.
ويختم د . غانم نجيب عباس حديثه بالقول: "هذا قانون الثورات؛إذ تجري ضمن إطار عام ومحدد، فلقد كان الانفجار العسكري في الرميثة؛ولكن ضمن الخطة العامة والقرار العام بضرورة البدء بالحركة المسلحة".
 
حفيد الثائرين
وجهتنا الثانية كانت مع شاكر حمزة الاعاجيبي (أحد أحفاد رجالات الثورة) الذي يحتفظ بعدد من اللقاءات مع معاصرين لثورة العشرين،وقال لـ "الصباح": "لقد لعبت ثورة العشرين دوراً كبيراً في رسم ملامح المستقبل السياسي للعراق والدولة العراقية المعاصرة، التي توجت بتأسيس الحكم الوطني في العراق عام 1921".
ونمضي بالحديث مع الأعاجيبي، وبما أن المثنى، والرميثة على وجه الخصوص، هي معقل الثورة وفتيل شرارتها الأولى، فقد احتفظ بلقاءات وأحاديث، تؤرشف للثورة ورجالاتها وتاريخها المجيد الذي أسهم في بناء دولة عصرية، حصلت على استقلالها في وقت مبكر من القرن الماضي، على خلاف بقية دول المنطقة، من خلال إجراء حوارات مع عدد من الثوار والمعاصرين والأحفاد، وتدوين أحاديثهم ورواياتهم، كما هي وبعيداً عن تأويل المؤرخين وتحريف الأحداث.
 
الريل ..وتهيئة العشيرة
يقول الاعاجيبي، انه التقى المعمر طعيمة كاظم آل حريجة، مواليد (1907)، وهو أحد المعاصرين لثورة العشرين، والذي قال:"لم يكن عمري يسمح لي آنذاك بالمشاركة في معركة (الريل) كما يسميها، لكني عشت أحداثها وما زالت الذاكرة تحتفظ ببعض الأحداث منها"، ويروي لنا قصة استشهاد عمه في معركة الريل، أي (العارضيات)، بالقول:"لقد تمّ إخبارنا من قبل شيوخ العشيرة وقادتها آنذاك بوجود احتلال انكليزي يروم النيل من بلدنا، وأنهم، أي الانكليز، قادمون من الديوانية إلى الرميثة مروراً بمنطقة العارضيات، لإسعاف القوة المتمركزة في الرميثة، التي كانت ناحية آنذاك، وقد لعب هؤلاء الشيوخ دوراً في هذا الجانب، إذ عملوا على تهيئة الرأي العام من خلال حث أبناء العشيرة، وتعبئتهم للدفاع عن الأرض والعرض والدين، مستعينين بفتاوى علماء الدين، إضافة إلى إشعال روح الحماسة لدى أبناء العشائر الذين يتحلون بصفات النخوة والشجاعة والشهامة التي يتحلى بها أبناء العشائر"، منوهاً على استحياء بأنه"في حال حدوث معركة وتخلف عنها أحد أبناء العشيرة، فإنه ذلك يعتبر عاراً كبيراً عليه يلحق به وبأسرته طيلة حياتهم، أي ما يسبب نفوراً من الناس عن إعطائه زوجة أو أخذ امرأة من أسرته للزواج".
وكان المعمر آل حريجة –والحديث للأعاجيبي- يعدد لي بعض الأسماء التي شاركت، ولها دور كبير في الثورة، في حين يتغاضى عن الأشخاص الذين تخلّفوا عن المعركة، وكلما توجهت له بالسؤال عن الأشخاص الذين تخلّفوا عن المعركة على قلتهم؛ يقول: (خلهم مالنه علاقة بيهم.. همه وربهم)، ويضيف"بعد أن تمّت تهيئة العشيرة بالكامل نفسياً للمعركة، وبث روح الحماسة فيهم، توجهت العشيرة بقيادة الشيخ حسين آل صندوح شيخ عشائر الأعاجيب، وأحد كبار زعماء ثورة العشرين وقادتها، والذي تمّ نفيه بعد ذلك إلى معتقل 
الحويجة".
ويواصل المعمر الحديث بالقول:"حينما وصلنا إلى منطقة العارضيات، وحال وصول خبر الإمدادات العسكرية من لواء الديوانية إلى ناحية الرميثة، معقل الثورة، لم نكن الوحيدين في المعركة، بل كانت معنا عشائر الظوالم والبوحسان وبني زريج وبني عارض، حيث كانت عشائر بني زريج وبني عارض على الجهة الشرقية من سكة القطار، أما عشيرة الأعاجيب فكانت إلى الجهة الغربية من السكة، وبقية العشائر إلى الجنوب من السكة، ونقل لي عمي أن عدد (الحربية)،يعني المقاتلين، من الأعاجيب يصل إلى 2000 ثائر".
 
الطوب أصلب لو مكواري
كما يروي الأعاجيبي، أن والده قال له:"عندما وصلنا على مقربة من القطار، وبالرغم من أن معظمنا لا يمتلك سوى السلاح التقليدي آنذاك، مثل (الفالة والمكوار)، وعدد من البنادق القليلة، بينما يمتلك العدو أسلحة ورشاشات وأطواب (مدافع) حديثة آنذاك، وبعد أن نصبنا له كميناً على مقربة من القطار، تقدم كل من حسين آل صندوح وأحد قادة ثوار الأعاجيب سلطان آل ولع، باتجاه القطار أمام (حربية) العشيرة، وعندها أطلق أحد الثوار الشجعان واسمه (عبد عيسى)، وهو نجل الشيخ حسين آل صندوح، الأهزوجة المشهورة: (الطوب أصلب لو مكواري)، فصال رجال الأعاجيب صولة واحدة على القطار الذي كان محملا بـ(السيخ الهنود والإنكليز) فقتلوا منهم الكثير، حتى وصل المهوال إلى الجندي الذي كان يرمي على الثوار بالطوب، فأرداه قتيلا، بينما استشهد من ثوار العشيرة قرابة الـ(55) شهيداً، إضافة إلى عدد من الجرحى"، ويزيد الأعاجيبي في حديثه لـ "الصباح"، أن "والدي وأعمامي صالوا على مجموعة من الجنود الإنكليز فقتلوهم إلاّ واحداً منهم يعتقد بأنه ضابط انكليزي، فعندما وصلوا على مقربة منه انتحر ببندقيته، بعد أن قتل عمي حويدر".
المعمر خليوي خلخال آل عذار، وهو من مواليد العارضيات، يقول لـ "الصباح": "لقد كنت في ذاك الزمان شاباً يافعاً، قادراً على حمل السلاح وأجيد استخدامه؛ إذ كان لدخول الإنكليز للعراق صدىً كبير، كما لم يكن هناك قانون قوي يحكم البلاد آنذاك، بل كانت العادات والتقاليد والأعراف العشائرية هي السائدة، وقائمة على الغيرة والعصبية والنخوة، كما أن العشائر تمتثل لأوامر العلماء بشكل كبير"، ويمضي الثائر خليوي بالقول:"جاءنا رسول من النجف، وهو رجل دين، والتقى زعماء الرميثة، وقال لهم:(إن المرجعية الدينية في النجف الأشرف، أعلنت الجهاد ضد القوات المحتلة)، وعندها خطط سادة وشيوخ العشائر، خاصة في الرميثة، لتنظيم عشائرهم وتعبئتها، وحال وصول الإنكليز إلى العارضيات جوبهوا بمقاومة شديدة من قبل عشائر البوحسان والأعاجيب وبني عارض وبني زريج، إضافة إلى الظوالم الذين اشتركوا في المعركة، إذ أتذكر أن مضيف الشيخ ضيدان آل ناصر شيخ آل بوحسان قريب من الجادة (السكة)، وهو من الساخطين على الإنكليز، فسارعوا إلى إحراق مضيفه، فهب آل بوحسان للثأر لشيخهم من الإنكليز، وقد كانت الأرضية مهيأة من فتاوى العلماء وتوجيه شيوخ 
العشائر".
ويضيف: "كنت من الذين هبّوا إلى المعركة، وكان معي ثلاثة من أعمامي وخالي، إذ كنا نحن الخمسة في صنكر واحد(موضع) وعندما احتدمت المعركة، استشهد أعمامي الثلاثة وخالي معا في موضع واحد، عندما حملت علينا مجموعة من الإنكليز الذين يحتمون بـ(فركون القطار)، أي العربة، وأصبت أنا بساعدي -التي أشار بها إلينا- فانسحبت من المعركة، وجلبت جثث أعمامي الثلاثة، واحداً تلوَ الآخر إلى أهلي، ومن ثم رجعت إلى خالي، وأخذت جثته إلى أهله الذين يقعون في قرية تبعد عن أهلي بمسافة، حيث كانت الجادة آنذاك تمر أمام باب أهلي، فذهبت به بعيداً عن أهلي، لكي لا تراه أمي، وتكون المصيبة عليها 
كبيرة".
 
إبادة أرتال الجيوش
وتابع المعمر الحديث: "كان لعشيرتنا التي تقطن في محيط الرميثة دور في مقاومة الإنكليز وقبولهم بالهدنة، إذ قتلنا منهم أعداداً كبيرة تقدر بالمئات، وبقيت المقاومة الشديدة مستمرة لعدة أيام، حتى بعد أن دخل الإنكليز إلى الرميثة، ما أجبرهم على عقد هدنة مع (12) من زعماء وشيوخ بني حجيم، بعد أن تمّ قتل المئات منهم على الرغم من أن الجيوش التي كانت تأتي من لواء الديوانية، برفقتهم عجلات مزودة برشاشات، إضافة إلى الأطواب (المدافع) المزودة بـ(الدان)، أي إطلاقات المدفع التي يستهدفون بها الثوار".
أتذكر، والكلام للمعمر خلخال:أن "الثوار أبادوا ثلاثة أرتال من الجيوش التي تم ارسالها من لواء الديوانية، لتعزيز وجود القوات التي تحاول التمركز في الرميثة، وبسط السيطرة على العشائر، ولا أنسى أن البعض من الإمدادات العسكرية تقهقرت إلى مقر اللواء في الديوانية".
ويحدثنا الشيخ ناجح كامل غثيث آل حرجان،(كاتب وباحث)، حفيد الشيخ غثيث الحرجان، أحد قادة الثورة وشيخ عشيرة الظوالم في مدينة الرميثة، عن الشرارة الأولى لثورة العشرين، قائلا:"كان الميجر ديلي حاكم لواء الديوانية السياسي من أشد الحكام البريطانيين وطأةً وبطشاً على الأهالي، وكان رؤساء عشائر الظوالم والأعاجيب وآل بوحسان وبني زريج، إضافة إلى العشائر المحيطة بمنطقة الرميثة، أقطاب التحالف الذي تمّ في كربلاء في 15 شعبان من عام 1920"، مواصلاً الحديث لـ "الصباح": "ولماّ تلقى الميجر ديلي معلومات عن النجف والمشخاب وما يعقد فيها من اجتماعات سرية، وما يلقى فيها من خطب حماسية وقصائد شعرية مهيجة للرأي العام، قرّر البطش برؤساء القبائل في الديوانية، والرميثة، والسماوة، وعفك، والدغارة، قبل أن يفاجئوا السلطة بعدائهم السافر"، ويمضي الشيخ ناجح برواية رسالة "الشفرة" التي بعث بها الشيخ شعلان أبو الجون من مقر احتجازه، والتي مر ذكرها 
مسبقاً.