لجنة نيابية تقر بصعوبة غلق ملف النازحين العام الحالي

الثلاثاء 30 حزيران 2020 117

لجنة نيابية تقر بصعوبة غلق ملف النازحين  العام الحالي
بغداد/ عمر عبد اللطيف
 

اقرتْ لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين بصعوبة غلق ملف النزوح خلال هذا العام، بينما انجز صندوق المناطق المتضررة من العمليات الارهابية دليلا لدعم الوضع الانساني في تلك المناطق.
 

وافادت عضو اللجنة خالدة خليل في تصريح خصت به «الصباح»، بانه «لايزال هنالك مليون ونصف مليون نازح في المخيمات، معربة عن املها بان تهتم الحكومة بهذا الملف والاسراع بعودة المواطنين الى ديارهم، لاسيما اهالي قضاء سنجار الذين مضى على نزوحهم 6 سنوات رغم الاوضاع الصعبة التي يعانونها في المخيمات».
واضافت «من الصعوبة غلق ملف النزوح خلال هذا العام»، مؤكدةً ان «هنالك العديد من المعوقات التي تمنع غلق هذا الملف منها اعادة اعمار المدن التي تحررت بسبب الحرب مع عصابات داعش الارهابية، في وقت لا تزال فيه الالغام والقنابل غير المنفلقة تحتاج الى جهود المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية لرفعها لضمان الحفاظ على ارواح المواطنين».
وتابعت ان «من ابرز المعوقات هي حماية تلك المناطق من الهجمات الشرسة للتنظيمات الارهابية، واعادة البنى التحتية والخدمات والمدارس والمستشفيات لها»، مؤكدةً انه «اضيف الى كل تلك المسببات الوضع الاقتصادي والصحي السيئين».
وترى ان «العمل بروح الفريق الواحد واليد الواحدة سيعجل بغلق الملف باسرع فرصة، اضافة الى الجهود الدولية التي يجب ان تبذل اضعاف ماكانت عليه في السابق لاعادة النازحين الى مناطقهم الاصلية».
من جانبها، افادت مستشارة التواصل في صندوق اعمار المناطق المتضررة ماجدة سلمان محمد لـ»الصباح»، بان «الدليل الذي اعده الصندوق تضمن انواع البرامج كالمشاريع المدرة للدخل والصغيرة جدا وتعتمد على العمل في المنزل مثل تجهيز النساء بمكائن خياطة صناعية، وافران خبز المعجنات والحلويات، ومكائن تريكو للصناعات الصوفية، اضافة الى الصناعات الغذائية المنزلية، وتربية الحيوانات مثل الابقار في المناطق الزراعية، 
واضافت، «هناك مشاريع اخرى للدخل المتوسطة مثل معمل لتعليب التمور، ومعامل صناعة الالبان، وورش النسيج اليدوي للسجاد، وورش صناعة التريكو،وورش خياطة، ومعاصر الزيتون والسمسم، اضافة الى مراكز التأهيل النفسي- الاجتماعي نتيجة العنف الدائر وبقاء محافظات بكاملها مثل نينوى تحت وطأة داعش لسنوات طويلة مما تسبب في ظهور مشكلات نفسية لدى النساء والاطفال».
وتابعت ان «العراق شهد بعد احتلال عصابات داعش الارهابية لمحافظات (صلاح الدين، ديالى، الانبار، كركوك، نينوى، شمال بابل، حزام بغداد) ظروفاً استثنائية تعرض لها المجتمع وما صاحبها من ازمات والتي تعد أخطر التحديات المهددة للأمن الإنساني وللتنمية البشرية المستدامة، فقد خلف ذلك وراءه (1619) قرية ومدينة مدمرة بينما كان عدد المنازل المتضررة بنسب 40٪ فما فوق حوالي (147059) وحدة سكنية».
واضافت ان «تلك المناطق شهدت موجة نزوح جماعي غير مسبوقة من المناطق المتضررة من العمليات الارهابية إلى المناطق الآمنة اثناء اجتياح عصابات داعش الارهابية مما تسبب في الضغط على البنى التحتية والتزاحم الاقتصادي وشح فرص العمل في المجتمعات المضيفة وتدني الوضع المحلي في مجتمع النزوح»،مؤكدة ان «منظمات المجتمع المدني المحلية بالإضافة الى المنظمات الدولية عملتا على تخفيف ازمة النزوح التي تزامنت مع عمليات التحرير، وقد تسببت الحرب ضد تلك العصابات الاجرامية بخسائر في الارواح فضلاً عن الاضرار الكبيرة على الوضع  الاقتصادي والاجتماعي والنفسي». وبينت سلمان انه «بعد الانتهاء من تحرير كامل الاراضي العراقية والذي تزامن مع عقد مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق والمؤتمر الموازي لدعم الوضع الانساني الذي كان برعاية الهيئة الخيرية الاسلامية الدولية تم تشكيل لجنة متابعة مخرجات ذلك».
وافادت مستشارة التواصل في الصندوق ان «الحاجة ظهرت الى وجود مشاريع صغيرة مدرة للدخل فردية للنساء الارامل والشباب العاطلين عن العمل، مع دورات تدريبية ومحو أمية الحاسوب،اضافة الى حاجتها الى مشاريع متوسطة تتناسب مع البيئة الاقتصادية سواء في المراكز الحضرية والمدن أو المناطق الريفية، والحاجة الى مراكز التأهيل النفسي والاجتماعي بعد الصدمات العنيفة التي تلقاها الاطفال والنساء نتيجة العنف الدائر في مناطق النزاع».
وكشفت عن الحاجة الى «اعادة تأهيل القناطر الصغيرة على الجداول في المناطق الريفية، والآبار التي ردمت أو فقدت مضخات المياه التي تقوم بتشغيلها. فكثير من المناطق الزراعية البعيدة عن مجاري الانهار والجداول تستعين بالآبار في عملية السقي، ونتيجة الحرب التي دارت اما ردمت هذه الآبار أو سرقت أو دمرت المضخات التي تعمل على رفع المياه من البئر مما تسبب في توقف الانشطة الزراعية مع شح الامطار، كاشفت عن «ضرورة بناء وترميم البيوت الثقافية في الاقضية والنواحي. بسبب التدمير الذي لحق كل القطاعات في المحافظات المستهدفة ونتيجة ضعف الدعم من الموازنة الفيدرالية وتوجه الجهد نحو الخدمات الاساسية فقد شهد القطاع الرياضي والثقافي إهمالاً على اعتبار أنه ليس أولوية وقد تكررت الطلبات من شباب المناطق المستهدفة بإعادة إعمار مراكز الشباب نظراً للأهمية التي تسهم فيها في احتواء الشباب والقضاء على وقت الفراغ وتوجيه طاقات الشباب نحو التجمع والقيام بأنشطة مثمرة لذا اصبح من الضروري بمكان ان يتم على الاقل في كل وحدة ادارية إعادة إعمار المركز الثقافي الموجود فيها».