التجارة: تسويق أكثر من 4 ملايين طن من الحنطة

السبت 04 تموز 2020 205

التجارة: تسويق أكثر من 4 ملايين طن من الحنطة
 
بغداد / هدى العزاوي 
 
 
بتضافرِ جهودِ القطاع الزراعي المتمثل بوزارة الزراعة وجموع من الفلاحين، اعلنت وزارة التجارة الاثنين الماضي تسويق أكثر من أربعة ملايين طن من الحنطة. 
وقال وزير التجارة علاء الجبوري في بيان صحفي : ان إجمالي ماتم استلامه في سايلوات ومخازن الوزارة حتى يوم 28 حزيران الماضي بلغ (4,005,905 ) اربعة ملايين وخمسة الاف وتسعمئة وخمسة أطنان من الحنطة بأنواعها، منوها بأن الكميات المسوقة توزعت بين (3,620,153)  طن حنطة ناعمة درجة أولى، و ( 346,107) أطنان حنطة ناعمة درجة ثانية، اضافة الى ( 39,645)  طن حنطة درجة ثالثة.
وبين أن عملنا توزع مابين استلام حنطة من الفلاحين والمسوقين ومابين تجهيز مطاحن و مناقلة رز، مشيرا إلى أن "اللجنة المركزية قد تابعت واقع التسويق في ثلاث محافظات واتخذت الاجراءات الخاصة بتحديد مواعيد الاغلاق لعدد من المراكز التسويقية وهي الانبار ، صلاح الدين،  وديالى.
ومن جانبه اوضح الناطق باسم وزارة الزراعة الدكتور حميد النايف في تصريح خاص لـ"الصباح"،ان الوزارة مستمرة بإنتاج المنتجات الزراعية وقد حققنا الامن الغذائي للمواطن ووصلنا للوفرة المحلية بـ 28 مادة غذائية،منبها على ان الاكتفاء الذاتي يأتي بعد تحقيق الامن الغذائي بالدرجة الاولى ومايزيد من المنتجات يصبح اكتفاء ذاتيا كزيادة 800 طن من مادة الشعير الجاهزة للتصدير ماعدا انتاج هذا العام كما طلبت بعض الدول استيراد التمور والطماطم والباذنجان والخيار ولكن مايهمنا الان هو تحقيق الامن الغذائي للمواطن .
واكد ان محصول الحنطة العام الماضي وهذا العام حقق الامن الغذائي التام ولا نقول الاكتفاء الذاتي اي لا نحتاج الى استيراد الحنطة، سابقا كنا نحتاج الى استيراد مليونين ونصف مليون طن اذا لم نقل اكثر من ذلك بسبب نوع الحنطة، لذا ابتكرنا اصنافا تغنينا عن الاستيراد وتحويلها من سيال الى خباز، مضيفا ان وزارة التجارة لم تستورد الحنطة منذ عامين وبذلك وفرت ملايين الدولارات التي تذهب خارج العراق نتيجة الاستيراد.
 
الدعم الحكومي
"في ظل الظروف والتداعيات الاقتصادية والمالية الاخيرة التي يمر بها العراق فالاكتفاء الذاتي مصلحة وطنية وامن غذائي لابد منه " بهذه العبارة استهل النائب المستقل محمد شياع السوداني حديثه لـ"الصباح" قائلا: ضرورة دعم الحكومة للقطاع الزراعي على صعيد المبالغ الزراعية، فضلا عن دعم الفلاحين باسعار الاسمدة والمشتقات النفطية والبذور والمبيدات،مبينا أن واحدة من اشكال الدعم التي تقدم للقطاع استلام الحنطة بسعر 550 الف دينار في حين ان الحنطة المستوردة لاتتجاوز الـ250 دولارا اي مايقارب325 الف دينار، مشيرا الى ان البطاقة التموينية تحتاج الى اربعة ملايين ونصف مليون طن من محصول الحنطة والكميات المسوقة لدى وزارة التجارة لغاية 28 حزيران الماضي وصل الى اربعة ملايين طن وعملية التسويق مستمرة وبذلك سيتحقق الامن الغذائي نهاية الموسم،وسيعلن الاكتفاء الذاتي للحنطة، لافتا الى ان وزارة التجارة عادة ماتستورد 20 بالمئة من الحنطة لخلطها مع 80 بالمئة من الحنطة العراقية التي بطبيعتها من النوع السيال.
واضاف السوداني وبحسب ماذكر وزير الزراعة قبل عدة ايام فان محاصيل الخضر طلبت من قبل دولة الامارات العربية وكل هذه عوامل مشجعة تدفع الحكومة والبرلمان توجيه كل الدعم للقطاع الزراعي واستثمارالاراضي وتحقيق الاكتفاء من المحاصيل الاستراتيجية والمحاصيل الخضر، مبينا اذا ما توفرت المحاصيل الصناعية كالذرة وزهرة الشمس التي تستخدم لصناعة زيت الطعام سيتحقق التكامل مابين الزراعة والصناعة وستشغل المصانع الحكومية او الخاصة، لذا على الدولة التوجه الى هذا القطاع المهم والفعال في تنمية الاقتصاد الوطني.
 
الاكتفاء الذاتي
ويرى الخبير في الشؤون الزراعية قصي الطائي في تصريح خاص لـ"الصباح"، ان اهم اهداف التنمية المستدامة للشعوب تحقيق الاكتفاء الذاتي مايعني انها اصبحت مالكة لحاجاتها الاساسية ومالكة لقرارها وسيادتها، موضحا ان اهم مصدر من مصادر الاقتصاد العراقي الان الزراعة والمتمثلة بتوفير المحاصيل الاستراتيجية والتي اعلن عنها في وقت سابق، علاوة عن ان اهم ما اعلن عنه توفير الامن الغذائي هو محصول الحنطة وبذلك  فالعراق ليس بحاجة الى العون الخارجي في توفير مستلزمات الغذاء وفي مقدمتها الخبز بل سيعمل على توفير مبالغ طائلة كانت تصرف على الاستيراد،اضافة الى انه سيعمل على تنشيط قطاع الصناعات التحويلية لهذا المحصول وتشغيل ايدي عاملة كثيرة وتحريك راس المال لدعم قطاعات استثمارية اخرى في وقت تعاني البلاد من ضائقة مالية كبيرة.
واكد ان الاكتفاء الذاتي عامل اساس في استقرار السوق المرتبطة بالمنتوج المشار اليه ولابد من التوجه لتعزيز الاكتفاء الذاتي في منتوجات اخرى تضاف الى السلة الاقتصادية والذي من شانه تعزيز الاستقرار الاجتماعي.