لنستثمر الأخطاء السياسيَّة لمواكبة التطور

الاثنين 06 تموز 2020 94

 لنستثمر الأخطاء السياسيَّة لمواكبة التطور
 نجم بحري
 
 من شاء ممارسة التواضع واستخلاص الدروس والتجربة والصبر في تشخيص الواقع الراهن كحال العراق اليوم ولايجاد مخارج من الأفخاخ والمآزق بعد اخفاق النظريات او استهلاك الدروس والنماذج عليه ان يعرف ان المصالح والمصائر باتت متشابكة ومعقدة كاسلاك الكهرباء في قواطع المولدات الخاصة، والتنوير هو محل المواطن والمسؤولية عن نفسه وممارسة استقلاليته الفكري ذلك باستخدامه رؤى متفتحة صادقة في تبرير وجوده وإدارة شؤونه من غير مصادرة او وصاية من جانب لا تستهويه العقد او سلطة الانانية . اما الشراكة فهي لا تعني سوى فك رموز الوصاية على الهويات والقيم ما دام تأمين المصالح وصنع المصائر هو صناعة مشتركة يسهم فيها كل انسان، ذلك من خلال اهميته وتوافقه الاجتماعي من غير ادعاءات تضيق الخناق على الاهداف العمومية .. فالذين يشهرون سيف الدفاع عن الشعب والوطن بعقلية ( الفوقعة)  والمحافظة انما يدافعون في الحقيقة عن اسوأ التقاليد واكثرها عمقا لتبرير المزيد من المأسي والأخطاء والاستحواذ على المال غير المشروع  ..وشراسة المفسدين انما هو تدمير الحاضر وافتراس المستقبل) .. كما هو الحاضر الان في الواقع العراقي منذ العام 2003 ) ولذلك لا نرى بديلا من غير (الشراكة الوطنية السليمة من الشوائب .. لجمع الشمل الوطني ) للحفاظ على مصالح الوطن والحفاظ على خيراته وثرواته ..ورفاه الشعب وخلاصه من واقع مأساوي خطير جحود .. ومن اجل المصلحة العمومية والحرص بشرف على (المواطنة العراقية الصادقة) من اجل أن لاعودة للعراق الجديد نستثمر للمربع الاول والذي اعنيه هو( مربع الفتنة الطائفية الضالة) .
انما يستوجب حالنا الآن وفي ضوء الانتقال المستجد للحكومة الانتقالية وبعد مضي أكثر من عقد عجاف الى قيادة سياسية مجردة تحمل في اعماقها لوعاء الوطني الشريف فاعلة لتأمين الاستقرار العام وتوطين الوضع الاجتماعي نحو مساره السليم .. كما يتطلب العمل على ازالة مخلفات عقلية الطوائف المتخلفة والتي لا تتواكب مع التطور امام الدول والشعوب .
كما تطرأ جاهدة من اجل الشراكة الحقيقية بروح الاخاء والتوافق الموضوعي لخير الوطن وشعبه الكبير والالتزام بالدستور رغم وجود بعض القصور في بنوده الحالية والذي تضمن شكلا لمفاهيم الحرية والديمقراطية واحترام حقوق المواطن وبناء مؤسسات الدولة وفق منظور حضاري معاصر .. مع احترام مبدأ سيادة القانون العام ..ومن هذا البعد جاء الدستور العراقي وهو ما يخالفه البعض منهم في الاستحواذ السياسي او الرسمي اذ ما زالت (لغة الاحزاب) والتي قادت الوطن في متاهات خطيرة الوضوح .. من اجل تأمين مصالحها غير المشروعة .ان الشروع بالتغيير الحاصل الان من نقطة الصفر .. من أجل إعلان الدولة الحديثة يضمن حل اشكالية التوزيع العادل للأداء والثروة وفق إطار مؤسسات تشريعية ذات صياغة وطنية سليمة تعنى بجدية على تحقيق توازن انساني في المواطنة والتلاحم الوطني المصيري الشامل واللذين يعدان) حجر الزاوية (الرصينة في بناء المجتمع العراقي والحفاظ على الاخوة العراقية بين ابناء هذا الوطن الحضاري العريق .ان التحاور الامين يبدأ بمخاطبة الشارع المعزول قبل مخاطبة من هم في قيادات عالية ومتسلطة .. وها نحن ما زلنا في متاهات وضياعات) اوراق التسويات والكلمات المبعثرة في التخاطب السياسي  . (اذن علينا ان ندرك باي نمط من التفعل نقارب الواقع المتردي .. ويحل في موضعه شكل من اشكال الديمقراطية الانسانية المتحضرة تدار الدولة .. ويأتي فهوم ممارس الحريات ويأتي نظام للعدالة الاجتماعية توزع الواجبات بروح الثقة بالنفس ونكران الذات .. اجل : وانما ما نحتاجه اليوم والوطن بكل اطيافه يقاتل حفات الاقدام دواعش الكفر والاغتصاب .. وفي ذات الوقت نستلهم ونستثمر اراء الفقهاء والبلغاء في السلم والحرية والديمقراطية الانسانية وعلى نحو جديد .. واتنرك شعارات كهول وتخلف بالية جاهلة عديمة الوجود .ان على القوى السياسية والذين امامهم براهين وتجارب اخطائهم الجمة ..يتطلب ( كسر النرجسية والشرنقة الضيقة) لكي تخرج من قواقعها 
المظلمة ..
لتجدد ان العراق ما زال كبيرا عاليا بشعبه الكريم وبأحسن حال امام المجتمع الدولي وشعوب المعمورة .. ويتطلب منها الابتعاد عن سرطان الوهم القاتل على وفق المستجدات والتطورات والاحداث الدولية المتطورة واعادة قناعات ( باجتراح لغة جديدة مع الذات والاغيار) في التحاور الخلاق المبني على ثقة النفس بالاخرين لمصلحة الشعب العراقي العظيم . كما يتطلب والمرحلة هذه الوقوف مع النهج الجديد للحكومة الانتقالية رغم ما يتعرض له الوطن من جائحة كورونا الفتاك ..أملنا وطيد بالخير والانفتاح بروح عراقية صميمة لكبح جماح التشرذم السياسي والتبعثر الاجتماعي 
والاقتصادي ..