مسيرة «مسلحة» مناهضة للعنصرية في جورجيا الأميركية

الاثنين 06 تموز 2020 192

مسيرة «مسلحة» مناهضة للعنصرية في جورجيا الأميركية
واشنطن / وكالات
 
 
نظم محتجون مسلحون أغلبهم من السود مسيرة في متنزه قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية مساء أمس الأول السبت، مطالبين بإزالة منحوتة يعتبرها نشطاء الحقوق المدنية نصبا تذكاريا للعنصرية، وأظهرت لقطات فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أعدادا كبيرة من المتظاهرين الذين ارتدوا ملابس سوداء شبه عسكرية وغطوا وجوههم وهم يسيرون في هدوء في طريق داخل المتنزه.
وحمل جميع المحتجين بنادق وارتدى بعضهم أحزمة ذخيرة على أكتافهم، ومعظم المشاركين في المسيرة كانوا من ذوي البشرة السمراء، لكن كان هناك محتجون من أعراق مختلفة ونساء ورجال على حد سواء.
وظهر في مقطع فيديو زعيم للمتظاهرين لم تتحدد هويته وهو يصيح عبر مكبر للصوت في تحد لمن يؤمنون بتفوق العرق الأبيض ودأبوا على التظاهر في ستون ماونتن دعما لأفكارهم، وقال: «لا أرى أي ميليشيا بيضاء، نحن هنا فأين أنتم؟». وساهمت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد بعد محاولة الشرطة اعتقاله بمدينة منيابوليس في مايو، في إحياء صراع يمتد منذ فترة طويلة بين جماعات تطالب بإزالة تماثيل ومنحوتات الكونفدرالية، والتي تعتبر رموزا للعبودية، ومن يعتقدون أنها تمثل تقاليد وتاريخ الجنوب الأميركي. وتوجد منحوتة متنزه ستون ماونتن على ارتفاع تسعة طوابق ومساحة ملعب كرة قدم وهي عبارة عن نحت غائر في جبل صخري يشرف على ريف جورجيا على بعد نحو 40 كيلومترا إلى الشرق من أتلانتا وتعد النصب التذكاري الأكبر من نوعه في ولايات الكونفدرالية. وتصور المنحوتة جيفرسون ديفيس رئيس الكونفدرالية التي ضمت 11 ولاية واثنين من جنرالاته هما روبرت إي. لي وتوماس ستونوول جاكسون. في السياق نفسه قام متظاهرون في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند الأميركية، برمي تمثال لكريستوفر كولومبوس من قاعدته، وبعد ذلك قاموا بدحرجته إلى الخليج ورموه في مياه المحيط الأطلسي.
حدث ذلك على خلفية إطلاق الألعاب النارية في المدينة، بمناسبة عيد الاستقلال، ويعد هذا التمثال، أحد تماثيل كولومبوس الثلاثة في المدينة، وفي واشنطن بالقرب من البيت الأبيض، أحرق متظاهرون علم الولايات المتحدة بعد خطاب احتفالي للرئيس دونالد ترامب.
وأظهرت شبكة «إن بي سي» المتظاهرين قرب البيت الأبيض، وهم يحرقون العلم ويرددون هتافات ضد «العبودية والإبادة الجماعية والحرب»، و»أميركا لم تكن عظيمة على الإطلاق».
من جانبه، قال ترامب في حديث احتفالي بمناسبة عيد الاستقلال: إن الولايات المتحدة هزمت النازيين والشيوعيين، وسرعان ما ستهزم اليساريين، وأضاف، «نحن الآن بصدد هزيمة اليساريين الراديكاليين والماركسيين والفوضويين والمحرضين واللصوص، الأشخاص الذين لا يدركون في كثير من الحالات ما يفعلونه». وشدد الرئيس الأميركي، على أن السلطات لن تسمح لـ «الحشد الغاضب» بهدم التماثيل و «محو التاريخ» وكذلك ترويج العنف بين الأطفال. من جانب آخر، أعلنت السلطات الأميركية وفاة امرأة وإصابة أخرى جراء حادث دهس بسيارة لحشد من المتظاهرين في مدينة سياتل أمس الأول السبت.
وأكدت المتحدثة باسم مركز هاربورفيو الطبي، سوزان غريغ، وفاة المرأة المدعومة سامر تايلور (24 عاما)، فيما لا تزال الأخرى المدعوة دياز لوف (وهي ناشطة ومدونة في سن 32 عاما) في حالة حرجة جراء الحادث.
وكانت لوف تعمل على تغطية المظاهرات ضد العنصرية في سياتل عبر «فيسبوك»، ويختتم آخر تسجيل على صفحتها بصور مروعة توثق لحظة الدهس من وجهة نظر الضحية.
ولا يزال منفذ العملية، داويت كيليت، وهو من السكان المحليين، قيد الحبس، ومن المقرر أن يمثل اليوم الاثنين أمام القضاء، واقتحم كيليت بسيارته طريقا مغلقة ودهس مجموعة من المتظاهرين بسرعة جنونية ثم حاول الفرار من موقع الحادث.
وفي ملف آخر، أعلن زوج نجمة تلفزيون الواقع، كيم كارداشيان، مغني الراب كاني وست، «صديق» عائلة الرئيس دونالد ترامب، ترشحه لانتخابات الرئاسة الأميركية ومنافسته له على هذا المنصب في تشرين الثاني المقبل.
وأعلن المغني الذي يعتبر من أنصار ترامب، ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة 2020 في تحد واضح للرئيس الأميركي ومنافسه الديمقراطي المفترض نائب الرئيس السابق جو بايدن.
وقال وست على تويتر: «علينا الآن تحقيق وعد أميركا بالثقة في الله وتوحيد رؤيتنا وبناء مستقبلنا، أرشح نفسي لرئاسة الولايات المتحدة».
ولم يتضح على الفور ما إذا كان وست جادا في خوض انتخابات الرئاسة قبل أربعة أشهر من موعدها المقرر في الثالث من تشرين الثاني، أو ما إذا كان قدم أي وثائق رسمية.