أنديتنا تبرم صفقاتها الموسمية بغياب المؤشرات الفنية

الخميس 09 تموز 2020 248

 أنديتنا تبرم صفقاتها الموسمية بغياب المؤشرات الفنية
قراءة / علي النعيمي 
 
ما أن أسدلَ الستار على دوري الكرة في العراق تأهباً للموسم الجديد، حتى بدأت ألسن الجماهير تلهج بالحديث عن انتقالات اللاعبين والصفقات المالية التي بدأت الأندية بتجهيزها بخلاف ما كانت تعلنها سابقاً والشكوى المتكررة من قلة الدعم المالي المقدم لها من قبل مؤسساتها المانحة، وبالتالي سوف تجدد ذات الأسئلة التي يطرحها الاعلام بشأن تلك الصفقات التي بعضها تتم بسرعة البرق وأخرى كأنها ردة فعل اتجاه النادي السابق والغريب اننا لم نسمع ابدا ان نادياً عراقياً باع محترفا اجنبياً الى احد الأندية العربية او الافريقية وكسب منه؟.
 
أسئلة محيرة
من حقنا ان نتساءل هنا هل ان تلك الانتقالات كانت خيارات فنية انسجاما مع رؤى المدربين ام رغبات جماهيرية آنية؟ اين هي سياسة الاندية في الربح والإفادة المالية القصوى من وراء هذه الصفقات، ما دام المال حكومي هو الحاكم في الشراء والبيع، وما مصير اللاعبين الذين تعاقدت معهم انديتنا في حال تغيير المدربين بعد عدة الأدوار وجاء مدرب آخر ولم يقتنع اطلاقاً باللاعبين المتواجدين في هذا النادي، هل لدى ادارات فرقنا سعة البال والصبر على المدربين ومنحنهم الفرصة التي تلو الأخرى قبل أي قرار مصيري، ام ان سوء النتائج وصيحات المشجعين سيكونان اعلى من الجميع، هل استفدنا من اخطاء الماضي لاسيما في مسألة جلب المحترفين الاجانب ورسم حركة انتقالات للاعبين المحليين، هل يعقل ان نجلب لاعبين أفارقة او اجانب من دون ان نكسب منهم دولاراً واحداً او تتم عملية بيعهم الى اندية أخرى خارجية من دون الحصول على فائدة مادية معينة، لماذا يحصل اللاعب المحترف الافريقي او الأجنبي على بطاقة استغنائه بعد استفادته القصوى من قيمة العقد العراقي من دون أي ضرائب او تبعات مالية اسوة بدول العالم؟.
 
صفقات اجتهاديَّة 
يجب ان نعترف ان جميع الصفقات التي تحصل في دوري الكرة اجتهادية ولا تخضع لأي معيار فني بقدر الرغبة بضم هذا اللاعب او ذاك من قبل رؤساء الأندية او المدربين، فضلا عن تكليف بعض روابط المشجعين في تقريب وجهات النظر وترغيب اللاعب من اجل التوقيع علاوة على رفع سعره من دون أي مفاضلة واقعية، لأننا لا نملك شركات استشارية خاصة بتقييم أسعار اللاعبين خلال موسم الانتقالات الصيفية والشتوية او حتى ثمن قدرتهم التسويقية التي تعتمد على المعيار الفني بالدرجة الاولى وتصنيف النادي ومن ثم قوة الدوري علاوة عن طريق البيانات الاحصائية المتوفرة ومن ثم تحليل التفاصيل التقنية التي تحدد تأثير اللاعب في ناديه السابق وتوضيح قوته الشرائية للنادي بالمقارنة مع أقرانه وعدم تعظيم مبالغة العقد إن كان لا يستحق ذلك، مع ذلك نجد من يتباكى في البرامج التلفازية محاولاً ايهام المتلقي بوجود مؤامرات أحيكت ضده من قبل الزعامات الناديوية و وجود نيات مبيتة سلفاً لإقصائه وكأنه
يتكلم في شكواه عن أندية أوروبية مثالية تتخذ من المستوى الفني فيصلاً في المفاضلة وقياس النتائج وهو يدرك جيداً لاوجود لأي مؤشرات رقمية في تعاقدات دورينا.