أوروبا تلوّح بعقوبات ضد تركيا لتدخلها في ليبيا

الأربعاء 15 تموز 2020 232

أوروبا تلوّح بعقوبات ضد تركيا لتدخلها في ليبيا
طرابلس / وكالات
 
كرسَ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعهم أمس الثلاثاء ببروكسل، لاستعراض العلاقات مع تركيا، بينما قال مفوض العلاقات الخارجية، جوزيب بوريل،: إن "هذه العلاقات ليست بأحسن حالاتها الآن"، وأبدى الاتحاد الأوروبي قلقه واستياءه حيال سلوكيات تركيا وتدخلها في ليبيا، وباشر النظر في خياراته لإرغام أنقرة على احترام التزاماتها الدولية، 
وأشار بوريل، في تصريحاته على هامش الاجتماع، إلى أن النقاش تركز أيضا على الوضع في ليبيا والدور التركي هناك.
وأكدت مصادر أوروبية مطلعة أن التحدي الأكبر الماثل أمام أوروبا حاليا هو كيفية نزع فتيل التوتر الناتج عن التدخل التركي في الملف الليبي وتصرفات أنقرة في البحر المتوسط، وينظر الأوروبيون بقلق شديد إلى تدخل تركيا في الصراع الدائر في ليبيا وكذلك استمرارها في إجراء عمليات تنقيب يعتبرونها غير قانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لجزيرة قبرص.
وأقر بوريل بأنه لم يكن ممكنا إيجاد موقف مشترك من أنقرة خلال أول اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ أربعة أشهر، وقال خلال مؤتمر صحفي: أن "علاقاتنا مع تركيا تقوضت بسبب التدابير الأحادية التي اتخذتها تركيا والتي تتعارض مع مصالحنا".
يشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد هدد تركيا، بفرض عقوبات عليها، قائلا: إن "ما تفعله تركيا في ليبيا تترتب عليه مسؤولية تاريخية ومسؤولية عقابية".
بينما رد وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو على تلك التصريحات أثناء زيارة جوزيب بوريل إلى تركيا قبل أسبوع، وقال: إنه في حالة اتخاذ الاتحاد الأوروبي المزيد من القرارات ضد تركيا، فإن الأخيرة ستضطر للرد بالمثل من خلال قرارات مشابهة.
ويقوم خلاف كبير بين أنقرة وشركائها في الاتحاد الأوروبي، فتركيا تقدم دعما عسكريا لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وهي متهمة بانتهاك حظر الأمم المتحدة على تسليم أسلحة لهذا البلد.
في المقابل، رأى النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، فلاديمير جاباروف، أن تدخل الجيش المصري في النزاع الليبي يمكن أن يساعد على استعادة الدولة الليبية.  
وشدد جاباروف في الوقت نفسه على أنه تعين السعي إلى حل سياسي للأوضاع في هذا البلد، مضيفا: "بالطبع هناك حاجة لإجراء مفاوضات سياسية لتسوية الوضع، ولكن إذا ساعد الجيش المصري ليبيا على استعادة الدولة، فسيكون ذلك جيدا".
ولفت السنياتور الروسي إلى أن الجيش المصري تحديدا، هو الذي تمكن من استعادة الدولة في مصر بعد الإطاحة عمليا برئيس الدولة حينها، محمد مرسي، والآن تتطور البلاد بنجاح، ورأى جاباروف أيضا أن مصر من الواضح "قلقة حيال زعزعة استقرار الوضع في ليبيا".
وكان مجلس النواب الليبي المتمركز في شرق البلاد (يحظى بدعم خليفة حفتر) قد أعلن في بيان بالخصوص أن على "القوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، إذا رأت أن هناك خطرا داهما وشيكا يطال أمن بلدينا".
في غضون ذلك، أعلن بيان للمتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، عقيد طيار محمد قنونو، أن الوقت حان لتدفق النفط مجدداً والضرب على الأيدي التي توقفه.
وقال قنونو في بيان ناري: "حان الوقت ليتدفق النفط مجددا والضرب على الأيدي الآثمة العابثة بقوت الليبيين، وإنهاء تواجد المرتزقة الداعمين لمجرم الحرب الذي أباح لهم أرض ليبيا وسماءها".
وشدد المتحدث العسكري باسم حكومة الوفاق على الاستمرار في "ضرب بؤر التهديد أينما وجدت وإنهاء المجموعات الخارجة على القانون المستهينة بأرواح الليبيين في كامل أنحاء البلاد".
وبشر قنونو من وصفهم بالليبيين الشرفاء بأن قوات الوفاق ماضية "إلى مدننا المختطفة، ورفع الظلم عن أبنائها، وعودة مهجريها، وسنبسط سلطان الدولة الليبية على كامل ترابها وبحرها وسمائها".
ووجه المتحدث العسكري باسم حكومة الوفاق رسالة لمن نعتها بفلول حفتر مفادها "الجواب ما ترون لا ما تسمعون".