بابلي يجمع ١٢٠٠ قطعة تراثية

الثلاثاء 21 تموز 2020 179

بابلي يجمع ١٢٠٠ قطعة تراثية
عماد الطيب
 
عبد الرحيم علي موسى الفتلاوي، فنان مصور يستهوي جمع الأشياء التراثية، تكللت حصيلة تلك الهواية بجمع أكثر من (2200) قطعة تراثيَّة. كل واحدة تحكي جزءاً من تاريخ العراق. يطمح أنْ ينشئ متحفاً خاصاً به، بعدما فتح قاعة خاصة له في متحف الحلة التراثي. شكل الفتلاوي لنفسه سفيراً للعراق بإقامة معارض تراثيَّة في عددٍ من العواصم العالمية والمحلية.
وعن بدايته مع هذه الهواية قال الفتلاوي: «تعود الى فترة الطفولة حيث كنت شغوفاً بجمع الأشياء القديمة وتطورت قبل سنوات فأصبحت أبحث وأجمع الأشياء القديمة التي لها دورٌ في الصناعات وحركة الحياة الاجتماعيَّة».
سألته عن أبرز موجوداته النفيسة فقال: «كل حاجة نفيسة وغنية بالتاريخ وتعبر عن فترة زمنيَّة معينة، فمثلاً خوذة لضابط بريطاني من الحرب العالميَّة الأولى 1914، شارك مع الجيش البريطاني في معركة الرارنجيَّة حصلت عليها من موجودات أحد أقاربي الذي شارك في تلك المعركة وقتل الضابط الانكليزي واستولى على خوذته وسلاحه بندقية البرنو كغنيمة حرب. وبندقية برنو أخرى صنعت في العام 1903. شاركت في الحرب العالمية الأولى 1914 والحرب العالمية الثانية وثورة العشرين وفي حرب فلسطين عام 1948 وكذلك حرب فلسطين عام 1968. وهي من مقتنيات والدي. فضلاً عن فانوس قطار له استخدامات عديدة آنذاك منها الإنارة ومراقبة تلاسق السكك عن تحويل الاتجاه في الليل وفيه فلتر ملون بالأحمر والأخضر والأبيض. ويعملُ هذا الفانوس على النفط. وجهاز راديو نوع ناشيونال ياباني وهو أول راديو دخل العراق يعمل بنظام الترانسستر وهو الجيل الأول بعد أنْ كان يعمل على الصمامات (اللمبه). وجهاز راديو آخر يعمل على اللمبة صنع في العام 1940 يعمل الى الآن على التردد اي ام. ومسجل أبو القوان وهو من الجيل الأول يعمل بنظام النابض والتكويك وليس على الكهرباء أو البطاريَّة. دخل العراق منتصف الثلاثيني، ومسجل شريط أو البكرتين يعمل بنظام الصمامات دخل العراق منتصف الستينيات من القرن الماضي. ويوجد جهاز تلفزيون يطلق عليه الملكي دخل مع افتتاح التلفزيون في العراق عام 1956 وكان يعمل على الصمامات (اللمبة)، لا يمتلكه سوى الملوك والوزراء وكبار التجار وباعة الذهب. وهو متعدد الاجهزة يضم تلفزيوناً وراديو ومن الأعلى مسجل أبو القوانة».
وأضاف «تضم مقتنياتي أول جهاز إنارة للتصوير (فلاش) دخل العراق بداية الخمسينيات حينها أحدث ضجة إعلامية في التصوير الليلي يعمل على الكهرباء بمجموعة متسعات (كندسرات)، فضلاً عن أول جهاز طبع للصور دخل العراق بداية الأربعينيات لتكبير الصور يعمل على الكهرباء وهو هولندي الصنع. وتوجد كاميرا شمسيَّة وهي من الجيل الأول لكاميرات التصوير الشمسي قبل دخول الكهرباء للعراق صنعت عام 1900».
وأشار الى أنه «يوجد من ضمن المقتنيات «قناع» وهو غطاء يستخدم في ايام البرد في الليل يصنع من خيوط الصوف وبفن يدوي فطري استعمل منذ العام 1850 بصناعات يدوية محلية وبأسر تمتهن الحياكة. وكان من ضمن مقتنياتي الأثريَّة أيضاً الجاون والمجنة وعمره أكثر من قرن من الزمان. وكان ضمن أدوات الزواج الرسميَّة مع باقي المواد المنزلية الاخرى يعمل لتهبيش الحنطة والرز وعمل المدكوكة من التمر والسمسم. 
وعثرت في إحدى المدن العراقية على بريمز يعمل بالنفط من الجيل الأول للنفطيات استخدم في صهر الذهب والرصاص، يعود الى أقدم صائغ للذهب في العراق وهو يهودي اسمه الياهو في الديوانية، وحصلت على أباريق نحاسية بأحجام وأشكال منها الاندلسي والاغريقي والفارسي والبغدادي وبريق العروس».