الحياة والثقافة الشعبيَّة

الثلاثاء 21 تموز 2020 206

الحياة والثقافة الشعبيَّة
 باسم عبدالحميد حمودي

ليس من تعريف واضح للحياة, هل هي الايام والسنوات التي نعيشها؟ أو هي ما تعطيه هذه السنوات من عطايا لمن عاشها؟ او هي مجرد الديمومة والاستمرار البشري ؟ أو هي كل ذلك مضافاً اليها الخبرات المتراكمة للبشر.
نقول: إنها كل ذلك, ما دمنا نحاول تبسيط التعريف وما يتصل به، لكن هذه (الحياة) التي نتحدث عنها تختلف من بيئة الى اخرى ,ومن مجتمع الى آخر ,ومن مرحلة تاريخية الى اخرى.
يتوازى مع (الحياة) ويخرج عنها ويعطيها ايضاً تفاصيل الثقافة الشعبية التي تتصف بها, فلكل مجتمع ثقافته الشعبية المتداولة, حيث الناس في حلها وترحالها وفي عاداتها وتقاليدها وامراضها وأفراحها وأعيادها ,وحيث تفاصيل دورة الحياة فيها التي لا بدَّ أنْ تكون من ولادة الى طفولة الى تكامل جسدي وعقلي الى زواج.. الى النهاية.
يتداخل داخل دورة الحياة ما يتصل بالفرد والجماعة من عادات وتقاليد وازياء والبسة واغان وقصص واشعار واحزان وطقوس وأعياد.. الخ
كل ذلك يشكل في دوامة الحياة ثقافة المجتمع التي نسميها الثقافة الشعبية اضافة الى مفرداتها:
- الأحلام
- أدوات العمل واللهو
- الأسلحة
- الأدوات الموسيقية
- أنواع الألبسة ومناسباتها
- الأناشيد الدينيَّة
- وما يتبع ذلك.
بذلك نجد أنَّ الثقافة الشعبية هي الوجه الآخر للحياة الإنسانيَّة, وأنَّ ذلك الترادف هو الذي يجري متكاملاً, فلا حياة 
واضحة للإنسان من دون بيئته الشعبية التي تتمثل بما تتداخل في مفردات من أدوات وموافقات وحركات إنسانية وفكرية تشكل قوام الحياة الشعبية وتعبر بالممارسة عن ثقافتها, مع ما يتبع هذه الممارسة من تطور وإضافات على الدارس أنْ يتابعها ويحللها ويردها الى ظروفها الشعبية التاريخيَّة.