نصف مرضى كورونا يصابون بتضرر القلب

الأحد 26 تموز 2020 163

نصف مرضى كورونا يصابون بتضرر القلب
 
كاشميرا غاندير ترجمة: انيس الصفار 
 
كشفت دراسة اعتمدت عمليات مسح اجريت لقلوب مرضى مصابين بـ «كوفيد-19»  عن ان اكثر من نصف هؤلاء كان لديهم تضرر بشكل او بآخر.
شملت الدراسة 1216 راقداً من بينهم 813 مشخصون بمرض «كوفيد-19»، و298 مدرجون كإصابات محتملة، ينتمى المشاركون في الدراسة الى 69 بلداً موزعين بين ست قارات، كل واحد منهم اجري له تخطيط صدى القلب، وهي عملية مسح تستخدم فيها ذبذبات فوق صوتية، استغرق العمل فترة امتدت من 3 الى20 نيسان.
من بين العدد الكلي للمشاركين، وهو 1216، أظهر المسح وجود تشوهات لدى 667 شخصاً (أي نسبة 55 بالمئة) وكانت لدى واحد من بين كل سبعة ما يصفه الباحثون بأنه «تشوهات بالغة الشدة»، ورد ذلك في ورقة البحث التي نشرتها مجلة القلب الأوروبية «تصوير القلب والأوعية الدموية».
بلغ معدل اعمار المشاركين 62 عاماً وكان 70 بالمئة منهم ذكور. أجريت 60 بالمئة من عمليات المسح في ردهات العناية المركزة وغرف الطوارئ، في حين اجري الباقي في اوضاع طبية عامة وفي ردهات القلب والجهاز التنفسي وردهات «كوفيد-19». بلغت نسبة الذين يعانون من حالات «كوفيد-19» شديدة الوطأة 54 بالمئة.
بعد اجراء المسح فوق الصوتي أبدل نظام المعالجة لثلث المشاركين.
لاحظ فريق البحث ان «كوفيد-19» يؤثر بالدرجة الاساس في القناة التنفسية، والبحث القائم يوحي بأن الاشخاص المصابين اصلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو من لديهم الاستعداد لنشوء هذه الامراض، كانوا اكثر عرضة على ما يبدو للمرض كما ان مآل حالاتهم كان اسوأ.
يقول البروفيسور «مارك دويك» الاستشاري المتخصص بالقلب من جامعة ادنبره ومن المشاركين في الدراسة: «كورونا مرض معقد يشمل بتأثيراته عدداً من اجهزة الجسم ومن الممكن ان تكون له آثار معقدة على اجزاء الجسم المختلفة ومن ضمنها القلب، كثير من الاطباء كانوا يترددون في طلب اجراء مخطط لقلوب المرضى المصابين بكورونا باعتباره إجراء إضافيا يتطلب القرب من المريض وملامسته، بيد ان عملنا يثبت أن عمليات الفحص هذه لها أهميتها، حيث ساعدت على تحسين نظام المعالجة لثلث المرضى الذين تلقوها.»
يمضي البروفيسور دويك مبيناً أن تضرر القلب مسألة معروفة تحدث في حالات الانفلونزا الشديدة ولكن الباحثين فاجأهم ان يروا كل هذا العدد من المرضى المصابين بتضرر القلب جراء «كوفيد-19» وكل هذا العدد من المرضى الذين يعانون من اختلال وظيفي شديد الوطأة. 
يقول دويك: «علينا الان ان نحاول فهم آلية هذا الضرر على وجه الدقة ونرى إن كان قابلاً للاصلاح وما هي التبعات طويلة الأمد لمرض كورونا على القلب.»
تقول «سونيا بابو نارايان»، وهي طبيبة استشارية في مؤسسة القلب البريطانية التي تحملت تكاليف الدراسة: «تثبت هذه الدراسة، التي اجريت على نطاق عالمي ونفذت إبان ذروة انتشار الجائحة، أن علينا تحري حدوث مضاعفات تتعلق بالقلب لدى الاشخاص الذين يصابون بمرض كورونا لكي نتمكن من تكييف صيغة علاج خاص بهم إذا ما تطلب
الأمر.» 
 
عن مجلة نيوزويك