خطة ستراتيجيَّة

الأربعاء 29 تموز 2020 314

خطة ستراتيجيَّة
حيدر كاظم البغدادي 
 
يعي الجميع في ميادين الاقتصاد ضرورة تبني منهاج عمل ينهض بالاقتصاد الوطني، ويستند الى خطة ستراتيجية شاملة منتظمة تراعي الانتقال من منطقة الى أخرى بعد إتمامها بشكل كامل وبفترات التنفيذ
المحددة.
العراق بأمس الحاجة الى الإعداد لمرحلة عمل واسعة تستند الى تكاتف جهود جميع المؤسسات العامة والخاصة، ليسهم الجميع في مرحلة مهمة من تاريخ البلاد، ونعد لمرحلة انتقال من التراجع والترهل الاقتصادي الى مرحلة العمل
 الجاد الحقيقي.
لدينا حجم عمل كبير في عموم مناطق البلاد يمكن أنْ يستوعب جهوداً محليَّة وإقليميَّة ودوليَّة، وهكذا حجم عمل لايمكن أنْ ينفذ بشكل عشوائي، بل لابدَّمن تنظيم القدرات وتبويب القطاعات ومفاصلها والبدء من المهم وبشكل تدريجي نصل بقطار الإعمار الى جميع
المحطات.
الخطة الستراتيجيَّة الشاملة باتت أمراً مهماً ونحن ننشد تطوير الاقتصاد وتحقيق تعدد في الموارد عبر تفعيل جميع القطاعات التي يمكن أنْ تدرَّ إيراداً كبيراً، لا سيما أنَّ العراق يملك قطاعات يمكن وصفها بالنفط الدائم الذي لا ينضب ويغذي الموازنة الاتحاديَّة العامة بالأموال اللازمة، كما يمكن أنْ نخلق اقتصاداً نامياً يحقق التنمية
المستدامة.
لا ضير أنْ نكون على مقربة من آليات التخطيط الدولي والإفادة من التجارب العالميَّة الناجحة في العالم، وهنا لابدَّ من إنشاء مراكز تخطيط متطورة يمكن أنْ يكون بادرة دوليَّة من خلال إشراك خبراء تخطيط دوليين في إدارة هذه المراكز، لنحقق النتائج التي نطمح الى بلوغها خلال السنوات المقبلة ويمكن أنْ تعالج مشكلات الاقتصاد المزمنة التي
تعانيها البلاد.
التخطيط يعدُّ أهم مراحل بناء اقتصاد فاعل على مستوى المنطقة والعالم، لا سيما في بلدٍ مثل العراق يملك جملة من المقومات تتمثل بالثروات الطبيعيَّة والبشريَّة التي يمكن أنْ توظف لخدمة الاقتصاد، خصوصاً أنَّ الشراكات العالميَّة تدرك أهمية الاقتصاد العراقي على ساحة العمل العالميَّة، ويمكن أنْ تكون شريكاً ستراتيجياً في تحقيق
التنمية المستدامة.