صورته في الصالة

الأربعاء 29 تموز 2020 304

صورته في الصالة
رياض الغريب
 
 
 
أكيد
ستبقى صورتي في الصالة
هذا إذا بقيت صالة بعد رحيلي
قد يتقاسمها الورثة
وتصبح مطبخا
او مخزنا
او أي شيء يقترحه أحدهم
يحدق الأحفاد بها
الأولاد المسنون
سيقولون لهم
كان رحمه الله
يسهر كثيرا
يتشاجر معنا 
لأننا نسهر كثيرا أيضا
خارج المنزل
يقول أحدهم
صورته تلك
كانت ترعبني
كلما عدت متأخرا
وحين لا أجده بانتظاري كعادته
أحمدُ الربَّ
كان أبا
أما نحن الآن
فنراقب صورته في الصالة
ونقول:
ليتنا
أتذكر يقول آخر
كانت الحياة مؤلمة جداً حين كان
ترفكم
ضحككم
لم يكن
كنا حين نكون في شوارع المدينة
يتخيل رصاصة طائشة
أو ملثما يغتالنا بدم بارد
لهذا
صورته في الصالة
صورة لبلاد
وأب يشبهها تماماً