{أم الأحزان} أقدم كنيسة في جنوب العراق

السبت 08 آب 2020 189

{أم الأحزان} أقدم كنيسة في جنوب العراق
ميسان/ عبدالحسين بريسم وشذى السوداني
 
تعد كنيسة أم الأحزان واحدة من أقدم الكنائس في جنوب العراق وفي محافظة ميسان خصوصاً، وفضلا عن
        أهميتها التاريخيَّة والدينيَّة فهي رمز للتعايش
                المجتمعي في المحافظة، كما تعد من أهم المعالم
                  التاريخيَّة والمعماريَّة في المحافظة الى جانب معبد التوراة اليهودي والسوق المسكوف.
 
كنيسة أثريَّة
راعي الكنيسة جلال دانيال ايوشا قال لـ»الصباح»: «تعدُّ كنيسة أم الأحزان في ميسان من أقدم الكنائس الأثرية المسيحيَّة في المنطقة الجنوبيَّة من العراق، إذ تم بناؤها في العام 1880م في محلة التوراة في مركز محافظة ميسان، وتحتوي على العديد من اللوحات الأثرية النفيسة، علاوة على احتوائها على مكتبة فيها العديد من أندر الكتب وأقدمها على الرغم من تعرض بعضها للتلف بحكم تقادم الزمن وسوء الخزن، وكذلك تحتوي الكنيسة على أقدم ناقوس حديدي في الشرق الأوسط».
وأضاف «تعدُّ كنيسة أم الأحزان مقصداً لجميع الطوائف في محافظة ميسان، إذ يقصدونها لقضاء حوائجهم ويقدمون إليها النذور».
 
افتخار بالتنوع
الكاتب والمؤرخ جمعة المالكي تحدث لـ»الصباح» عن أهمية ومكانة الكنيسة بين أهالي ميسان قائلاً: «كنيسة أم الأحزان في محافظة ميسان تعد من أقدم الكنائس المسيحيَّة في ميسان والمنطقة الجنوبيَّة، إذ شيدت في العام 1880م في مركز مدينة العمارة على مساحة 1600 متر مربع وفيها العديد من اللوحات الأثريَّة النادرة».
ولفت «يفتخر أهالي ميسان وبكل تنوعهم وأديانهم بوجود كنيسة أم الأحزان ويواضبون على زيارتها وإقامة النشاطات الثقافيَّة فيها ويعدها الجميع رمزاً للتعايش السلمي والتلاحم بين أبناء المحافظة حتى وإنْ اختلفوا في الدين والمذهب متأسين بقول الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام»: (الناس صنفان إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق)».
وتحظى الأسر المسيحيَّة في ميسان بحب وتقدير جميع الشرائح الاجتماعيَّة لكونهم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الميساني.
 
التعدديَّة الدينيَّة
الأستاذ الدكتور محمد كريم (من جامعة ميسان)، أكد «أهمية التعدديَّة الدينيَّة والتعايش السلمي في محافظة ميسان، إذ تعدُّ التعددية الدينية من المقومات الثقافية التي تجعل من محافظة ميسان بأقضيتها ونواحيها مركز جذب للأخوة والتآخي والسلام، كون من يعيش فيها اعتاد هذا التنوع ونما في داخل أبناء المحافظة عامل نفسي إيجابي تجاه الآخر المغاير والمختلف دينياً، لكنه الشريك بالوطن والإنسانية».
ولفت الى أنَّ «للمراكز الدينية من مساجد وحسينيات وكنائس ومعابد مدلولات في مجال التعايش السلمي من خلال التزاور والمشاركة في أغلب الطقوس والعبادات الدينية التي يقوم بها أبناء ميسان بوصفها دلالة على روح التسامح في هذه المدينة، ومن أبرز المعالم التي تشارك بها ابناء المحافظة في دعم هذه الروح التسامحية هي كنيسة أم الاحزان التي تعد مَعَلماً من معالم الالتقاء بين ابناء المحافظة».