« الصباح » في مرفأ بيروت.. مسرح الانفجار الكارثي

الأحد 09 آب 2020 245

« الصباح » في مرفأ بيروت.. مسرح الانفجار الكارثي
بيروت / جبار عودة الخطاط
 
لم يستفقْ لبنان بعد من هول الصدمة التي صعقته يوم الثلاثاء الماضي حينما عصف انفجار هائل وغير مسبوق بمرفأ بيروت الشريان التجاري اللبناني الرئيس على البحر الأبيض المتوسط، ما أسفر عن  مئات الضحايا وآلاف الجرحى، العديد منهم إصاباتهم خطرة، وألحق دماراً شاملاً على امتداد مساحة المرفأ ومناطق واسعة من العاصمة اللبنانية.
رائحة الموت والدم المنبعثة من الحطام الهائل والخراب المنتشر في كل مكان  تشي بحجم المصيبة التي ألمَّت بلبنان.. «وكأننا لم يكن ينقصنا شيء من المصائب الا هذه المصيبة التي دمرت ما تبقى من أمل لبناني»؛ قالتها لنا ستينية لبنانية وهي تكفكف دموعها بيد وتحمل صورة ولدها المفقود باليد الأخرى وأردفت وهي تجهش ببكاء مر «أتمنى من الله أن يعيده لي فهو أب لطفلتين  تنتظرانه بشوق وألم».
هذه المرأة المسكينة ومثلها آخرون ينتظرون على مشارف المرفأ وأبواب المستشفيات بحثاً عن مصير أبنائهم. 
«الصباح» زارت مكان الكارثة للتعرف عن كثب على طبيعة الانفجار ولملاحقة أبرز المعطيات والعمليات والجهود الحكومية المدعمة بجهد دولي اختصاصي ولوجستي لتحليل الانفجار ومحاولة الوقوف على أسبابه والتحقق الميداني الكثيف الساعي لفك الكثير من شفرات الأسئلة التي طرحت وما زالت تطرح بقوة حيال الانفجار، كما تنصب جهود كبيرة أخرى وهي تسابق الزمن للبحث عن الأشخاص المفقودين جراء الانفجار الكبير.