القنبلة الذريَّة .. من مانهاتن إلى هيروشيما

الثلاثاء 11 آب 2020 219

القنبلة الذريَّة .. من مانهاتن إلى هيروشيما
طوكيو/ أ ف ب
 
جاءت كارثة هيروشيما وناغازاكي منذ 75 عامًا نتيجة جهود بذلها علماء في الولايات المتحدة والعديد من الدول الحليفة على مدى ست سنوات لتصنيع أول قنبلة ذرية بسرية تامة. 
وفي ما يلي تذكير بأبرز مراحل هذه العملية.
 
تحذير أينشتاين
 في العام 1939، حذر ألبرت أينشتاين الرئيس الأميركي آنذاك فرانكلين روزفلت من حجم عملية الانشطار النووي الجديدة التي اكتشفها عالم الكيمياء الألماني أوتو هان، والتي يمكن أن تؤدي إلى تصنيع “قنابل من نوع جديد قوية للغاية”. وشكل روزفلت لجنة استشارية بشأن اليورانيوم.
 
بيرل هاربور
 في 7 كانون الأول 1941، دمرت القوات الجوية اليابانية جزءًا من الأسطول الأميركي في بيرل هاربور، دون إعلان الحرب. ودخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية. 
 
بداية مشروع “مانهاتن”
في آب 1942، أطلقت الولايات المتحدة سراً مشروع “مانهاتن” لتطوير قنبلة ذرية، والذي تمت الموافقة عليه في 1941، قبل دخول الولايات المتحدة الحرب. وتم تخصيص مبلغ ملياري دولار لأجله. 
في بداية عام 1943، أصبح روبرت أوبنهايمر مديرًا للمختبر السري في لوس ألاموس (نيو مكسيكو) المسؤول عن إدارة مشروع “مانهاتن”، والذي جمع أفضل علماء الفيزياء الأميركيين والبريطانيين، بالإضافة إلى علماء من مختلف الدول الأوروبية الذين فروا من النازية.
 
قائمة الأهداف المحتملة
 في ربيع عام 1944، وضع الأميركيون قائمة بعشر مدن يابانية لتكون أهدافاً محتملة لأول هجوم ذري، وعلى رأسها هيروشيما، سابع أكبر مدينة في اليابان. تم استبعاد كيوتو بسبب أهميتها التاريخية والثقافية.
 
القنابل التقليديَّة
في آذار 1945، قصف الطيران الحربي الأميركي طوكيو والعديد من المدن اليابانية الكبرى بالقنابل التقليدية، ما أسفر عن مقتل نحو 100 ألف شخص في العاصمة.
 
معركة أوكيناوا
 في الأول من نيسان، اندلعت معركة أوكيناوا، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف مدني وجندي من الجانب الياباني في ثلاثة أشهر وما يقرب من 20 ألف جندي أميركي. واتخذت السلطات الأميركية معركة أوكيناوا حجة لتبرير استخدام القنبلة الذرية لمواجهة المتشددين اليابانيين. 
في 12 نيسان، توفي روزفلت وأصبح هاري ترومان رئيسًا للولايات المتحدة. تم إبلاغه على الفور بمشروع «مانهاتن».
 
استسلام ألمانيا
 في 8 أيار/ مايو، مثل استسلام ألمانيا نهاية الحرب في أوروبا. لكن القتال استمر في آسيا والمحيط الهادئ.
 
أول اختبار أميركي
 بين أيار/ مايو وتموز/ يوليو، تم إرسال أجزاء من قنبلتين ذريتين إلى القاعدة الأميركية في تينيان (أرخبيل ماريانا)، حيث أقلعت «القلعة الطائرة» من طراز بوينغ «بي - 29» المسؤولة عن إلقائهما على اليابان.
في 16 تموز/ يوليو، عند الساعة 5,30 صباحًا، اختبر الأميركيون أول قنبلة ذرية خلال اختبار «ترينيتي» في ألاموغوردو (صحراء ولاية نيو مكسيكو)، إيذانا ببداية العصر النووي.
في 25 تموز/ يوليو، وافق هاري ترومان على القصف الذري لليابان.
 
إنذار الحلفاء
 في 26 تموز/ يوليو، في نهاية مؤتمر بوتسدام، دعا الحلفاء اليابان للاستسلام دون شروط، وإلا فستواجه البلاد «دمارا سريعا وشاملا». قررت اليابان «تجاهل» الإنذار.
 
هيروشيما وناغاساكي
في 6 آب/ أغسطس، في تمام الساعة 8,15 صباحًا، ألقى سلاح الجو الأميركي قنبلة ذرية تزن 4,5 أطنان على هيروشيما، وأسفرت حتى نهاية عام 1945 عن مقتل 140 ألف شخص. وأعلن ترومان أنه إذا لم يوافق القادة اليابانيون على شروط إعلان بوتسدام، «فليتوقعوا وابلاً من الدمار من الجو كما لم يسبق أن شاهدوه على وجه هذه الأرض».
في 8 آب/ أغسطس، أعلن الاتحاد السوفيتي الحرب على اليابان. في 9 آب/ أغسطس، الساعة 11,02 صباحًا، انفجرت قنبلة ذرية أميركية ثانية فوق ناغاساكي، ما أسفر عن مقتل 74 ألف شخص في اليوم نفسه وحتى نهاية عام 1945.
وفي 15 آب/ أغسطس، استسلمت اليابان وبعد فترة وجيزة أصبحت تحت السيطرة الأميركية. ووافق الأميركيون على إبقاء الإمبراطور هيروهيتو على العرش.
 
أول قنبلة سوفيتية
 في 29 آب/ أغسطس 1949 ، وبعد أربع سنوات على هجوم هيروشيما، فجر الاتحاد السوفيتي أول قنبلة نووية له في كازاخستان وأصبح بذلك ثاني دولة تمتلك أسلحة ذرية.
 
الذكرى الـ75
أحيت مدينة ناغاساكي اليابانية الأحد الفائت الذكرى الخامسة والسبعين لتدميرها بقنبلة ذرية في مراسم بحضور محدود بسبب وباء (كوفيد – 19).
وجرى قداس صباح الأحد في ذكرى ضحايا القصف النووي الأميركي في كنيسة أوراكامي بالقرب من مكان الانفجار، بينما شارك سكان آخرون في مراسم في حديقة السلام.
وتم تخفيض عدد الذين سمح لهم بالمشاركة بنسبة تسعين في المئة مقارنة بالسنوات السابقة. لكن تم بث المراسم مباشرة على التلفزيون ليتمكن الآخرون من متابعتها.
في 9 آب 1945 عند الساعة 11,02 صباحا، أدى انفجار القنبلة «إيه» إلى تدمير 80 في المئة من المباني في ناغاساكي بما في ذلك كاتدرائية أوراكامي الشهيرة وتسبب في مقتل نحو 74 ألف شخص. وفي 6 آب، أدى إسقاط قنبلة «ليتل بوي» إلى تدمير مدينة هيروشيما الواقعة في الشمال ما أسفر عن مقتل 140 ألف شخص.
وسمح إلقاء القنبلتين المدمرتين بتركيع اليابان. ففي الخامس عشر من آب 1945، أعلن الامبراطور هيروهيتو لليابانيين استسلام بلدهم للحلفاء، منهيا بذلك الحرب العالمية 
الثانية.