وزير الخارجية الصيني: نرفض محاولة خلق «الحرب الباردة الجديدة» مع أميركا

الخميس 13 آب 2020 251

وزير الخارجية الصيني: نرفض محاولة خلق «الحرب الباردة الجديدة» مع أميركا
بكين/ وكالات 
 
 
أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، ان «فشل السياسة الأميركية للتواصل مع الصين» يعيدنا إلى عقلية الحرب الباردة، وينكر كل ما تحقق بين الصين والولايات المتحدة من الإنجازات على مدى العقود، مبينا ان العلاقات الصينية الأمريكية، تواجه في الوقت الحالي، أخطر تحد منذ تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وتعطل التبادل والتعاون في مختلف المجالات بشكل خطير.
وقال يي، في تصريح صحفي، ان «ذلك الفشل في السياسة الاميركية للتواصل مع الصين، لا ينم عن الجهل حول المسيرة التاريخية فقط، بل يعد استخفافا بالشعبين الصيني والأميركي. لذا، من الطبيعي أن تعرضت هذه السلوكيات من نشر «الفيروسات السياسية» للتشكك والانتقادات من داخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
ولفت الوزير الصيني، الى انه “وقبل أكثر من 40 سنة، تحققت المصافحة بين القيادتين الصينية والأميركية عبر المحيط الهادئ، وأهم الاسباب وراء ذلك هو التزام الجانبين بالاحترام المتبادل وتنمية نقاط الالتقاء وتقليص نقاط الاختلاف، وترك الاختلافات الأيديولوجية جانبا” مشيرا الى انه “وخلال أول زيارة الرئيس ريتشارد نيكسون للصين في عام 1972، أكد رئيس مجلس الدولة تشو انلاي ضرورة توضيح نقاط الاختلاف بين الجانبين الصيني والأميركي، وإيجاد أرضية مشتركة، من أجل الوصول إلى نقطة انطلاق جديدة للعلاقات الثنائية. حيث قال في حينها نيكسون إنه مع أن هناك خلافات كبيرة بين الصين والولايات المتحدة، غير أن ما يجمعهما هو مصالح مشتركة تتجاوز تلك الخلافات. 
وجسد “بيان شانغهاي” الصادر عن الجانبين إجماعهما على احترام بعضهما البعض والبحث عن الأرضية المشتركة مع وضع الخلافات 
جانباً». ويرى وانغ يي، ان ما حدث منذ ذلك الحين يدل على الصحة التامة لهذا الاختيار المهم للجانبين. بعد مرور أكثر من 40 سنة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، وبفضل جهود الأجيال المتعاقبة، أصبحت العلاقات الصينية الأميركية من أعمق العلاقات الثنائية المتداخلة في العالم مع أوسع مجالات التعاون والمصالح المشتركة الأكثر شمولاً، لافتا الى ان “الصين والولايات المتحدة تمثلان الآن أكثر من ثلث الحجم الاقتصادي العالمي وأكثر من 50 % من النمو العالمي، وازداد حجم التجارة الثنائية بأكثر من 250 مرة منذ الأيام الأولى للعلاقات الدبلوماسية ليبلغ 20 % من الحجم الإجمالي للتجارة العالمية، وقفز حجم الاستثمارات المتبادلة من الصفر إلى ما يقرب من 240 مليار دولار
أميركي”.
واوضح يي {اليوم وبعد مرور أكثر من 40 سنة، تختلف الصين والولايات المتحدة اختلافًا كبيرًا في النظام الاجتماعي والجوانب الأخرى، غير أن هذا الاختلاف لم ولن يؤثر في التعايش السلمي والتعاون بينهما سواء في الماضي أو في المستقبل، ويجب على الجانبين احترام ما اختاره شعب الجانب الآخر بإرادته المستقلة.   وبين وزير الخارجية الصيني، انه {وفي الوقت الحالي، تواجه العلاقات الصينية الأميركية أخطر تحد منذ تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وتعطل التبادل والتعاون في مختلف المجالات بشكل خطير” مبينا ان “السبب الجذري وراء ذلك هو قيام بعض القوى السياسية الأميركية التي تنظر إلى الصين بالتمييز والتعصب باستغلال نفوذها لتلفيق أكاذيب لتلطيخ الصين بنية خبيثة وعرقلة التواصل الطبيعي بين البلدين تحت ذرائع مختلفة” مشيرا الى ان “تلك التحركات تهدف إلى تقويض التواصل بين الصين والولايات المتحدة وإذكاء العداء بين الشعبين والمساس بأسس الثقة المتبادلة بين البلدين، وفي نهاية المطاف جر الصين والولايات المتحدة إلى المجابهة والتصادم وإغراق العالم في الفوضى والانقسام 
مرة أخرى}}.
وشدد يي، على ان “الصين لن تسمح بهذه المؤامرة، وترفض رفضا قاطعا أي محاولة لخلق ما يسمى بـ{الحرب الباردة الجديدة}، لأن ذلك يتعارض تماما مع المصالح الأساسية للشعبين الصيني والأميركي والاتجاه العالمي نحو التنمية والتقدم.