أهالي {حاروف} نفوا التهمة الموجهة لـ {سليم عياش}

الخميس 20 آب 2020 229

أهالي {حاروف} نفوا التهمة الموجهة لـ {سليم عياش}
بيروت / جبار عودة الخطاط 
 
 
قفزَ اسم سليم عياش خلال 24 ساعة ليتصدر نشرات الأخبار ومواقع الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا الاسم الذي قالت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وفقاً لقرارها بأنه «المدان الوحيد بواقعة الاغتيال»، بينما يقول أبناء بلدته ضيعة حاروف التي زارتها «الصباح» بأن «سليم ابن الحاج جميل عياش الحاروفي بريء مما نسب اليه»، وإنه - وفقاً لشهادتهم- «شاب شهم ولا علاقة له بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فالرئيس الحريري كان داعماً للمقاومة و تربطه علاقة ممتازة مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله».
 
ضيعة حاروف
وتتبع حاروف قضاء (النبطية) وهو بدوره أحد أقضية محافظة النبطية التي هي واحدة من ثماني محافظات يتشكل منها لبنان في تقسيمه الإداري، وتبعد  الضيعة عن مركز (النبطية) أربعة كيلو مترات، وعن العاصمة بيروت 77 كيلو مترا.
تجولت «الصباح» في ضيعة حاروف إحدى قرى جنوب لبنان، حيث جمال الطبيعة وطيبة أهلها الذين أكدوا لموفد الجريدة أنهم «لا يضمرون للرئيس الشهيد رفيق الحريري الا مشاعر الحب والتقدير، وكيف لا وهو كان من الداعمين لحزب الله وحركة أمل وتربطه علاقة ممتازة بكل من السيد حسن نصر الله والاستاذ نبيه بري».
«وكيف تعللون حكم المحكمة بحق ابن حاروف سليم عياش»؟ سألتهم «الصباح»، أجاب الحاج أبو جواد: «المحكمة لم تستطع إثبات شيء مما أدعت طيلة جلساتها الطويلة «، ويضيف» القرار جاء لأنهم أرادوا الخروج بشيء يحفظ ماء وجههم بعد عجزهم الواضح عن الإتيان بأي دليل».
 
مناقشة الحكم
أما المحامي حسين بريطع من النبطية فقال لـ «الصباح»: إن «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي دفعنا لها من خزينتنا الخاوية أكثر من 900 مليون دولار، أدانت لبنانياً مع عدم وجود دليل بيّن واحد على انه تورط فعلاً في الجرائم التي نسبتها إليه، كما إنها - وهنا الطامة الكبرى- أسقطت دليلاً واضحاً لا يرقى إليه الشك، وهو وجود الشاب سليم عياش في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج عام 2005، في الشهر الذي سبق جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري، واكتفت باعتمادها على (قرينة) مبنية على مؤشرات هواتف نقال نسبت لسليم عياش، من غير  دليل واحد يدعم إدعاءها، ومن الغريب إن هذه الهواتف التي قيل إنها تعود إليه استمرّت بالتفعيل والتواصل في لبنان رغم وجوده في السعودية».
«الصباح» لاحظت في جولتها في شوارع البلدة اللافتات التي رفعها أبناء ضيعة حاروف في شوارع قريتهم والتي يؤكدون من خلالها دعمهم لابن حاروف وافتخارهم به مقابل ما أسموه بـ (الحكم الباطل)، بحقه كما رفع آخرون صوراً تجمع بين رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والسيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله. 
 
أدلة ظرفية
أما الكاتب اللبناني حسن حردان فعلق على قرار المحكمة بقوله: إن «المحكمة استندت في حكمها إلى أدلة ظرفية من داتا الاتصالات الخليوية وهي غير معلوم مدى مصداقيتها، لا سيما انه تمّ اكتشاف تجسس اسرائيلي على الاتصالات وإمكانية التلاعب بها، بينما تحدث المحامون المختصون عن أنّ هذه الأدلة غير كافية وهي أدلة ظرفية وإنّ أيّ اتهام في هذه الجريمة يحتاج الى قرائن عملية، متجاهلة  العديد من الفرضيات الجدية التي تؤشر وتبرهن على إمكانية أن تكون (إسرائيل) أو تنظيم القاعدة وراء ارتكاب الجريمة».
 
من هو عياش؟
ولد سليم عياش في ضيعة حاروف  في العاشر من تشرين الثاني عام 1963، وهو واحد من أربعة أشخاص أفادت المحكمة بانتمائهم لحزب الله اللبناني، واتهمتهم المحكمة بالضلوع- كما أشارت لائحة اتهام المحكمة- في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وجرت إثر ذاك جلسات لمحاكمة غيابية بحقهم، حيث اتهمه الادعاء في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي وثلاثة آخرين (هم حسين عنيسي وحسن حبيب مرعي وأسد صبرا) بالاشتراك في  اغتيال الحريري في 14 شباط 2005، بحسب ما جاء في قرار الاتهام.
وبعد محاكمة ماراثونية استمرت لأكثر من ست سنوات، أعلن رئيس غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دايفيد ري في جلسة النطق بالحكم أمس الأول الثلاثاء، قرار الحكم الخاص باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، حيث أدانت اللبناني سليم عياش بـ «التورط بقتل واغتيال الحريري» بينما برأت ساحة كل من أسد صبرا، حسن عنيسي وحسن مرعي من تهمة المشاركة في حادثة الاغتيال.