وليد الجابري ودور النغم في الطقوس الدينيَّة

الأربعاء 09 أيلول 2020 156

وليد الجابري ودور النغم في الطقوس الدينيَّة
 بغداد: وائل الملوك 
 
 
قدم الدكتور وليد حسن الجابري محاضرة بعنوان "دور النغم والتعبير في الطقوس الدينية" عبر تطبيق "الاون لاين"، ضمن النشاطات الفنية والثقافية التي تقيمها كلية الفنون الجميلة في جامعة القادسية الاسبوع
 الماضي. 
رئيس الندوة د. محمد الكناني، عرف المتابعين للمحاضرة بسيرة الجابري التدريسي في كلية الفنون الجميلة/ جامعة بغداد، وعضو اللجنة الموسيقية العراقية والعازف على آلة الناي، والحاصل على براءة اختراع في مجال تصوير السلم الموسيقي، مستعرضاً مجموعة من الالحان والمقطوعات الموسيقية للمتابعين. 
معلقاً على ذلك بالقول " ان الموسيقى لغة المشاعر والوجدان التي تحل احياناً محل الحدث". 
من جانبه، اوضح د. الجابري، خلال حديثه عن اساسيات الموسيقى وارتباطها بالطقوس الدينية من خلال المقامات التي يستخدمها قراء القرآن والاذان والقراءات الحسينية وحتى الاذكار الصوفية والموشحات، مستشهداً ببعض المقامات مثل" البيات والرست والكرد والصبا" من خلال طرح اسماء مهمة في قراءة القرآن ابرزهم عبد الباسط عبد الصمد، الذي اشار خلال حديثه الى ذكائه في تجويد القرآن باختياره لاحد المقامات وتحويله من سلم الى آخر واهتمامه بالكلمة اللفظية والتي تعطي قبولاً وجمالية في قراءته للقرآن الكريم. 
هذا وبين، ان مقام " البيات " هو الاكثر استخداماً من قبل مايقارب 90 بالمئة من القراء، اضافة الى اظهار طرق التشابه والتكرار في القراءة والتي تصنع مللاً عند المستمعين، لافتاً الى ان الالتزام بالتجويد عبر الانتقالات في السلالم، سيشد المستمع كونه سيشعر من خلال الصوت بوجود حدث بالنص، وهنا يختفي الملل عند المستمع. 
مشيراً الى أن كل سلم يحتوي على طابع معين كسلم الكرد الذي يحتوي على الحنين والصبا ويكشف طابع الحزن، والحجاز هو سلم روحاني ديني، ولهذا السبب استخدمه موريس جار الموسيقار الفرنسي في موسيقى فيلم" الرسالة" للمخرج مصطفى العقاد لما يمتلكه من مميزات دينية مع تغيير التعبير
 المجازي. 
كما اشار الى أن السلالم الموسيقية، التي تحدثنا عنها تستخدم ايضا في اذان الصلاة ، اذ ان هناك سلالم تنسجم مع مفهوم وروحانية الاذان والطاقة الصوتية التي يجب ان تكون قادرة على الاداء، فيما بين الفرق بين الموشحات الدينية والدنيوية، وبعض المتغيرات في المجالس الحسينية مستشهداً باحدى قصائد حمزة الصغير " الميمون" التي كان الاداء فيها بسيطا، وكيف تم اداؤها باسلوب حديث من قبل القارئ باسم
 الكربلائي. 
كما هو الحال بالتنزيلات التي قدمها ملا عثمان الموصلي من خلال تغيير النص والبقاء على اللحن او المقام المستخدم، كاشفاً ان " فوك النخل فوك" هي بالاساس لدى الموصلي " فوك العرش فوك"، لافتا الى ان الحديث عن الاساليب التعبيرية والتغييرات والتداخلات حديث موسع ويحتاج الى وقت اكثر. فيما تساءل عدد من المتابعين بخصوص ماتحدث عنه الجابري، ابرزهم د. هادي الشمري، ود. جبار العبيدي، ود. نجم عبد حيدر، وكريم السعدون، ود. صالح الصحن، ود. جبار حسين، ود. بلاسم محمد، ليختتم الجابري الندوة الثقافية بعزفه مقطوعة موسيقية على
 آلة الناي.