حريق هائل يجدد كابوس مرفأ بيروت

السبت 12 أيلول 2020 191

حريق هائل يجدد كابوس مرفأ بيروت
  بيروت : جبار عودة الخطاط 
 
في الوقتِ الذي ينتظر فيه اللبنانيون تلمس خيوط أسباب الانفجار الكارثي الذي هز بيروت في الرابع من الشهر الماضي، وفي الوقت الذي يترقب فيه المراقبون ولادة الحكومة الجديدة وسط حالة من شح المعلومات الرسمية حيال مداولات مطبخها السريع؛ جاء الحريق الهائل الجديد أمس الاول الخميس لينكأ الجراح ويجدد الكابوس الكارثي ويلتهم بالسنة نيرانه السوق الحرة في المرفأ البيروتي المثخن بالجراح. 
تجدد الكارثة
الرئيس اللبناني العماد ميشال عون الذي سارع الى عقد جلسة عاجلة للمجلس الأعلى للدفاع اللبناني في قصر بعبدا  اعتبر "انه لم يعد مقبولا حصول أخطاء مهما كان نوعها تتسبب بحرائق كهذه"، ورأى ان ما حصل "قد يكون عملاً تخريبياً أو نتيجة خطأ تقني أو جهل أو إهمال، ويجب معرفة السبب بأسرع وقت ومحاسبة 
المسببين".
يأتي ذلك في أعقاب اندلاع حريق ضخم في مرفأ بيروت بعد أكثر من خمسة أسابيع من الانفجار الكارثي، الأمر الذي جدد حالة الهلع والرعب في أوساط الناس الذين مازالوا يحاولون لملمة جراحهم التي سببها انفجار المرفأ المروع. 
الحريق المفاجئ الضخم شب في أحد مستودعات المرفأ حيث تصاعدت سحب الدخان العملاقة التي غطت سماء العاصمة المنكوبة، ووفقاً لما أفاد به الجيش اللبناني فأن الحريقإن اندلع في مستودع للزيوت والاطارات في السوق الحرة في المرفأ،  فيما أفاد مدير عام المرفأ بالتكليف باسم القيسي  فان الحريق وقع في مبنى، توجد فيه براميل زيوت للقلي ودواليب "كاوتشوك" تابعة لشركة مستوردة، وأوضح أن الحريق "بدأ في براميل الزيت نتيجة الحرارة أو خطأ آخر، ومن المبكر أن نعرف السبب".
توازنات سياسية
في الملف الحكومي الشائك لاحظت "الصباح" ومن خلال رصدها لمشهد التشكيل الحكومي تبايناً كبيراً بين رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب وبين القوى السياسية الفاعلة التي باتت تنظر لما يريد تكريسه الدكتور أديب من تشكيل وزاري بمعزل عن مراعاتهم على إنه "انقلاب" على نتائج الانتخابات التي أفرزت توازنات في المجلس النيابي، كما أن الرئيس المكلف يسعى لتجاوز الكثير من الأعراف السياسية التي درجت عليها العملية السياسية في لبنان بحكم العمق الطائفي المتعدد في البلاد؛ مثل رغبة الدكتور أديب بإجراء مداورة في الحقائب الوزارية بين الفرقاء وهذا يعني حرمان (الطائفة الشيعية) من التوقيع الثالث فمعروف في لبنان بأن المشاريع والصفقات الكبرى لا تصبح سارية المفعول ما لم يوقع عليها رئيس الجمهورية وهو (مسيحي ماروني) بطبيعة الحال، ورئيس الحكومة وهو (مسلم سني) وفق العرف اللبناني، إضافة الى توقيع وزير المالية، هذه الحقيبة التي تمسك بها (الثنائي الشيعي- حركة أمل وحزب الله) في السنوات الأخيرة لضمان توقيعه أو حضوره في مثل 
هذه الأمور.
 
التشكيلة المقترحة
في هذا السياق؛ باتت الأنباء المتضاربة تكتنف الأجواء المواكبة لعملية مخاض التشكيل الحكومي، إذ علمت "الصباح" أن رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب قد أنجز مسودة الفريق الوزاري للحكومة بعيداً عن مراعاة العامل الحزبي في لبنان، وتتألف المسودة من 14 وزيراً، وأن أديب - وفقاً لمصدر مطلع - سيقدم مسودته مساء اليوم السبت أو صباح غد الأحد للرئيس عون في قصر بعبدا، المعلومات المتوفرة تفيد بأن التوليفة الوزارية راعت في صياغتها النسيج الطائفي فقط بعيداً عن التركيبة الحزبية، وهذا ما يجعل تمرير التشكيلة صعباً في ظل هواجس القوى السياسية 
ومطالبها.
أما الأسماء الوزارية التي ضمتها مسودة أديب ودائماً وفقاً للمعلومات المسربة فهم اللواء ابراهيم بصبوص لوزارة الداخلية، ناجي أبو عاصي للخارجية والمغتربين، رائد شرف الدين لوزارة المالية، رند غياض لوزارة الإتصالات، بينما يتولى الإعلامي المعروف جورج قرداحي حقيبتي الاعلام والثقافة، وربيع بوداني لحقيبتي الزراعة والعمل، فيما سيكون عباس الحلبي وزيراً  للاقتصاد.