خمسون عاماً من مسيرة الجمال

الأحد 13 أيلول 2020 88

خمسون عاماً من مسيرة الجمال
 بغداد: الصباح
من أرض الرافدين بدأت والى رحاب العالم انطلقت برسالة ثقافية فنية تحمل بين طياتها عبق ما صنعه الاجداد وما اضافت له انامل مبدعي الدار العراقية للأزياء، فمزجت عبق الماضي بالوان الحاضر وبافكار مستقبلية، كان لنا حوار بشأن هذه المؤسسة مع الدكتورة ابتهال خاچيك تكلان فحدثتنا قائلة:
مسيرة
أبصرت الدار النور في سبعينيات القرن الماضي، لتكون رافدا مهما للإبداع الثقافي من خلال ما تقدمه من عروض،  تتمازج فيها كل الوان الفنون بطريقة استعراضية فريدة، وبتقنيات تعتمد الابتكار والابداع، وما حققته الدار دليل على التطور النوعي الذي وصلت اليه عروضها من تكامل فني وجمالي،  لذلك من واجبنا المحافظة على هذه المسيرة وان نضيف لها اضافات نوعية على اسس علمية رصينة.
 
لمسة تاريخية
وعن ولادة فكرة الزي ذكرت خاجيك "ان الدار تستمد افكارها وتصاميمها من حضارات العراق وتراثه الشعبي، والمثير للدهشة ان مصممي وفناني الدار وهم يضعون فكرة الزي يرجعون عقارب الساعة ويعيدون الزمن لآلاف السنين ليعيشوا لحظات مع ملوك وملكات تلك الحضارات فيصمموا ازياء بلمسات تاريخية ثم يعودوا لوقتنا الحاضر فيضيفوا لمساتهم العصرية عليها فتخرج تحف فنية ناطقة".
واضافت "لذلك ان عملية ابداع الزي لا تختلف عن اي جهد ثقافي او فني، لكنها تبتعد اكثر من ذلك فتتحول الى اكتشاف، وتسجيل، وتنفيذ في آن واحد، ورغم ذلك استطاعت الدار انتاج ازياء واكسسوارات تحتاج ارشفتها الى موسوعة مفتوحة نتحدث فيها عن دقائق ما تحتويه".
 
حقول الملكية الفكرية
ولحماية نتاجات الدار الفكرية والفنية من السرقة.. اكدت تكلان على قانون الملكية الفكرية وما له من دور في حماية حقوق المفكرين والمبدعين خاصة، ازاء ذلك نسعى لتفعيل هذا القانون في الدار للمحافظة على حقوقها وحقوق مصمميها.
اما عن رؤيتها المستقبلية وما تحمله في طياتها لتطويرالدار فقالت: "نحن نتهيأ لانطلاقة جديدة في عمل الدار بدأناها بإنتاج الكمامات الوقائية شعورا منا بالمسؤولية تجاه شعبنا".
 مؤكدة "اننا اطلقنا منصة التنمية والتدريب الالكترونية لتكون منبرا لتطوير مهارات موظفي الدار وكذلك للراغبين في تعلم بعض المهن كالخياطة والتطريز والتصميم وعروض الازياء كما نظمت الدار معارض افتراضية للأزياء واخرى للاكسسوارات لاستمرار التواصل مع الجمهور ولتعريفهم بتراثهم".
 
تأسيس الجمال
وبمناسبة مرور نصف قرن على تأسيس الدار تجرى الاستعدادات على قدم وساق للتحضير للمؤتمر العالمي الذي ستنظمه الدار في 2020/11/1 تحت شعار( الأزياء لغة مشتركة بين الشعوب... ورمز لتميزها) برعاية وزارة الثقافة  ومشاركة دولية. 
وهذا ما أوضحته الدكتورة بقولها: "انه تم اعداد النصوص والسيناريو لجلسات شعرية مسائية عن شاعرات عراقيات تتضمن الجلسات الى جانب التعريف بالشاعرة ومساهماتها الادبية عرض أزياء على انغام الموسيقى التراثية، كما نخطط لإصدار مطبوعات متخصصة في الأزياء، ونطمح لتوسيع متحف الدار للأزياء، ليوازي متاحف الازياء العالمية، وهناك مشاريع لإقامة اوبريتات بمستوى اوبريت حقيقة العراق الذي نفذته الدار عام 2013".
 
تصافح
تختم الدكتورة ابتهال بأن "ما قدمته الدار لم تكن مجرد نشاطات فنية اعلامية دعائية، انما هي فعاليات تتصافح فيها القيم الحضارية والفولكلورية الاصيلة، لكن هذه المؤسسة الثقافية هي اليوم بأمس الحاجة الى اسناد وزارة الثقافة والسياحة والاثار، ممثلة بالسيد الوزير الدكتور حسن ناظم والجهات المسؤولة في الدولة، ورغم ذلك هي لن تتوقف، طالما فيها عقول تمتد قامات افكارها مع شموخ نخيل العراق، وتنهل من نهر حضاراته زادا ثقافيا مفعما بالثراء المعرفي والبعد الانساني، لتقدمه على طبق من ذهب، تمتزج فيه نكهة الماضي وعطر الحاضر بروح العصر فتمنح السعادة للآخرين.