إرجاء تقديم حكومة {الأمر الواقع} في لبنان

الثلاثاء 15 أيلول 2020 192

إرجاء تقديم حكومة {الأمر الواقع} في لبنان
  بيروت : جبار عودة الخطاط
 
تريث رئيس الحكومة اللبنانية المكلف مصطفى دياب في تقديم تشكيلة حكومة "الأمر الواقع" التي أنفرد بتسمية فريقها الوزاري من دون الرجوع الى الفرقاء السياسيين في لبنان، ويأتي هذا التريث بعد تشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون لدى لقائه بالرئيس أديب ظهيرة أمس الإثنين، ليصار بعد هذه الفسحة الزمنية الى السعي لمحاولة تحريك المياه الراكدة واحتواء السخط الذي أبداه رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن حقيبة المال وما يعرف بالتوقيع الثالث الخاص بـ "الطائفة الشيعية" وفقاً للتركيبة السياسية المحكومة بعمقها الطائفي النافذ. 
رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب الذي جاء الى القصر الجمهوري ظهيرة الإثنين من دون لائحة التشكيلة الوزارية الإشكالية، أكد في تصريح له من قصر بعبدا الى أنه "التقيت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمزيد من التشاور، وإن شاء الله خيراً"، وبهذا يبدو أن الاتصالات المكثفة التي شهدتها الأروقة السياسية في لبنان، ليل الأحد وصبيحة الإثنين،قد نجحت في إرجاء تقديم أديب لتشكيلته المرتقبة، ووفقاً لمعلومات استقتها "الصباح" من مصدر مطلع فان تقديم التشكيلة الوزارية سيتم يوم الخميس المقبل على أن يتم تفعيل الاتصالات خلال المدة المتبقية مع رئيس البرلمان نبيه بري والعمل على ردم فجوة الخلاف قبل الخميس المقبل. 
ومعلوم أن سبب هذا التأجيل هو رفض بري التخلي عن وزارة المال رغم الاتصالات التي حصلت أمس الأول الأحد بينه وبين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، واتصالات الأخير برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
حيث  أشار المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان له بهذا الشأن الى "أن المشكلة ليست مع الفرنسيين، المشكلة داخلية ومن الداخل"، ولفت الى إنه "يطلق عنوانا واحدا للحكومة؛ الاختصاص مقابل عدم الولاء الحزبي وعدم الانتماء النيابي وأكثر من (فيتو) على وزارات والاستقواء بالخارج وعدم إطلاق مشاورات".
هذا وكان يفترض إطلاق موقف مهم من الثنائي الشيعي أمس الإثنين، غير أن التريث بتقديم مسودة الحكومة المرتقبة أجل ذلك بانتظار انجلاء الأمر. 
 
تحولات لافتة
موقف الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أمس الإثنين، كان لا يحسد عليه، فهو وجد نفسه إزاء إصرار غير مسبوق من قبل رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب بحصرية الحق بتسمية الوزارات من دون الرجوع للقوى الفاعلة من جهة، وإزاء موقف منتفض ومستاء من قبل الثنائي الشيعي ولاسيما حركة أمل حيال حرمانهم من (التوقيع الثالث) المتمثل بحقيبة المال،  وغير خافٍ أن الموقف المتصلب من قبل أديب يحضر بقوة متسلحاً بتأييد فرنسي ضاغط مقروناً بسيف العقوبات الأميركية المصلت والذي يهدد بالمزيد من لوائح المشمولين بعقوبات الخزانة الأميركية، وهنا كانت خطوة استمهالأديب بعض الوقت كي يلتقط الآخرون أنفاسهمعلى رغم سياسة "التطويق الفرنسي"، وذلك من أجل التشاور مع الحلفاء لتدارك ما يمكن تداركه في هذا المأزق الذي وجدت الطبقة السياسية في لبنان نفسها محشورة فيه.
 
عملية أمنية
على الصعيد الأمني، وفي تطور لافت، لقي أربعة عسكريين لبنانيين مصرعهم إثر مواجهة أمس الإثنين مع مجموعة إرهابية في طرابلس شمال لبنان، وأفاد بيان للجيش اللبناني بهذا الخصوص بأن قائد المجموعة الإرهابية المدعو "خالد التلاوي" قد لقي حتفه مقتولاً بعد اشتباكه مع قوة الجيش المداهمة وصدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه، بيان جاء في جانب منه "بخصوص عملية الدهم في منطقة جبل البداوي، قام رأس الخلية الإرهابية التي نفذت عملية كفتون، المطلوب (خالد التلاوي) بإلقاء رمانة يدوية وإطلاق النار على عناصر الدورية، ما أدى إلى استشهاد 3 عسكريين وإصابة رابع بجروح بليغة أدّت إلى استشهاده لاحقاً، فقد طاردت وحدات الجيش الخلية الإرهابية التي فرّت من المنطقة باتجاه محلّة رشعين – طريق بنحي، وعمدت إلى تطويق المحلّة المذكورة حيث اختبأ الإرهابيون، وخلال العملية أقدم الإرهابي (التلاوي) على إطلاق النار باتجاه أحد العسكريين الذي ردّ عليه بالمثل، ما أدى إلى مقتله على الفور، وتجري ملاحقة أفراد المجموعة الإرهابية 
لتوقيفهم".