تغييرات شاملة في المناصب العليا

الثلاثاء 15 أيلول 2020 430

تغييرات شاملة في المناصب العليا
بغداد: واع والصباح: عمر عبد اللطيف
 
شكلت التغييرات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في المناصب العليا والدرجات الخاصة، واحدة من الأولويات للحكومة الحالية، وهي استجابة لطموح الحراك الشعبي والمواطنين بصورة عامة ممن يطالبون بالتغيير وإصلاح مؤسسات الدولة، وقد شملت التغييرات الجديدة التي أجراها الكاظمي أمس الاثنين، تعيين شخصيات في 9 مواقع مهمة لطالما كان لها مساس مباشر بالحياة العامة في البلاد، فهي تبدأ بأمانة بغداد والبنك المركزي وتنتهي بهيئة النزاهة.
بعد ساعات من صدور قائمة التعيينات للمناصب المهمة، أبدى أعضاء بمجلس النواب ترحيبهم بها، مع التأكيد على نقاط قانونية مرتبطة بهذه التغييرات، ورأى النائب عن تحالف “عراقيون” علي البديري، أن جميع التغييرات التي أجراها الكاظمي في المناصب المتعلقة بالهيئات المستقلة تندرج ضمن ما تعهد به أمام أبناء الشعب وممثليهم في مجلس النواب بأنه “سيتحمل المسؤولية الكاملة للذهاب بالبلد الى بر الأمان”.وسبق للقوى السياسية - خلال تشكيل الحكومة - أن أعطت الضوء الأخضر لرئيس مجلس الوزراء والفسحة الكاملة لاختيار من يراهم مناسبين للتصدي للكابينة الحكومية، ليكون مسؤولاً عنها أمام الشعب العراقي وممثليه في مجلس النواب بحال النجاح أو الإخفاق.
ويضيف البديري، أن “الأسماء التي أعلنها بغض النظر عن مقبولية البعض منها من عدمها، فإن الخيار الأول والأخير لرئيس مجلس الوزراء، ونحن سبق لنا أن أكدنا اننا سنبقى داعمين لحكومة الكاظمي طالما كانت منسجمة مع مطالب الجماهير ودعوات المرجعية في الاصلاح والتغيير ومكافحة الفساد”.ترجيحات بتغييرات أخرى ستطول مناصب عليا ودرجات خاصة ستشهدها الأيام القليلة المقبلة، ضمن سياسة الكاظمي لضخ دماء جديدة وناجحة في مؤسسات الدولة، ويقول عضو مجلس النواب آزاد حميد في حديث لـ “الصباح”: إن “تلك التغييرات التي طرأت على الكثير من المناصب والهيئات المستقلة جيدة، خصوصاً أن هناك أسماء معروفة بنجاحها خلال تبوئها عدة مناصب خلال المرحلة السابقة”.حملة التغييرات تلك، جاءت بعد المطالبات الكثيرة من قبل الشارع والبعض من المسؤولين بضرورة استبدال المدراء والرؤساء الذين مضى على وجودهم في المناصب سنوات، ليجري تغييرهم بآخرين يمكن أن يضعوا ستراتيجيات ناجحة تتوافق مع رؤية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لبناء الدولة.
اللجنة القانونية النيابية من جانبها، كان لها رأي في التغييرات التي أجراها الكاظمي، إذ يقول نائب رئيس اللجنة، محمد الغزي: إن “التعيينات التي أعلنها (أمس الاثنين) تعتبر ضمن صلاحيات رئيس مجلس الوزراء في إجراء تغييرات بالمناصب الحكومية، ولكنها تحتاج إلى موافقة البرلمان».
وأضاف، ان “الاسماء إذا مررت عبر مجلس الوزراء وأحيلت الى مجلس النواب رسمياً، سيمارس المجلس صلاحيته في مراجعة السير الذاتية للمعينين الجدد”، مبيناً أن “الدرجات الخاصة من وكيل وزير فأعلى يجب التصويت عليها في مجلس النواب».
وأشار الغزي إلى أن “تعيين الكاظمي للمناصب العليا، سيكون مؤقتاً بنظام الوكالة، إلى حين الوصول إلى الأسماء التي ستعين بشكل رسمي بالأصالة”. وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، أجرى رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، تغييرات في مناصب عليا، وذكر مصدر حكومي لوكالة الانباء العراقية (واع) أن “التغييرات التي أجراها الكاظمي في عدد من المناصب تضمنت التالي: مصطفى غالب مخيف محافظاً للبنك المركزي، سهى داود الياس النجار رئيساً للهيئة الوطنية للاستثمار، المهندس منهل عزيز رؤوف الحبوبي أمين بغداد، سالم جواد عبدالهادي الچلبي مديراً للمصرف العراقي للتجارة   TBI، الدكتور خالد العبيدي وكيل شؤون العمليات لجهاز المخابرات الوطني العراقي، فالح يونس حسن وكيلاً لجهاز الامن الوطني، فيصل وسام الهميص رئيساً لهيئة الاوراق المالية، الشيخ سامي المسعودي رئيساً لهيئة الحج والعمرة، علاء جواد حميد رئيساً لهيئة النزاهة.