قانون الخدمة المدنية.. ينتظر الإقرار

الأربعاء 16 أيلول 2020 298

قانون الخدمة المدنية.. ينتظر الإقرار
بغداد: مهند عبد الوهاب  
 
 
بعد مصادقة البرلمان على مجلس الخدمة العامة الاتحادي في نهاية تشرين الأول من العام الماضي 2019 ، والذي من المفترض أن يعمل على تنظيم الحقوق في الحصول على الوظائف بعيداً عن جميع أشكال المحسوبيَّة، والمنسوبيَّة، ما زال هذا المجلس المهم من دون إطار عملي أو آليات حقيقية لممارسة مهامه الكبيرة، فما زال قانون (الخدمة المدنية الاتحادي) المرتبط بحقيقة تشكيل المجلس وينظم عمله ويمنحه الصلاحيات في تنظيم الوظائف العامة، يراوح في مكانه منذ إنجاز قراءته الأولى قبل قرابة 20 شهراً. يعد قانون الخدمة المدنية، من القوانين الستراتيجية، وهو يلغي قرابة 100 تشريع قانوني أسهمت بترهل المؤسسات العامة في الدولة وإضفاء تعقيدات روتينية جعلت من “البطالة المقنعة” مصطلحاً أيسر بكثير من وصف حالة الوظيفة العامة، وبالرغم من أن الدولة العراقية الحديثة تأسست منذ قرابة قرن من الزمن في 1921 سابقة في زمانها ذلك عشرات من دول المنطقة والعالم في التأسيس لمؤسسات الدولة وتشريعاتها، إلا أن التخلف والترهل والروتين والفساد تنخر في واقع الوظائف العامة وتجعلها هدفاً للكسب وليست وسيلة للإنتاج. ويبدي مراقبون آمالهم بأن يسهم قانون الخدمة المدنية في تنظيم الوظائف العامة ويصحح مسيرة القطاع العام للدولة، ويؤكد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي في حديث لـ “الصباح”، أن “القانون رصين ومتميز برغم وجود بعض الملاحظات عليه، ومع ذلك هناك تباطؤ في تشريعه”، مبيناً “حتمية تشريعه وإقراره خلال الأشهر المقبلة لكونه من القوانين الستراتيجية ولكون مجلس الخدمة الاتحادي قد جرى تشكيله وهو يحتاج إلى إقرار قانون الخدمة». وقد طلبت اللجنة القانونية من مجلس النواب سحب القانون من اللجنة المالية خلال الفترة الماضية من أجل إعادة دراسته وإعداده وتقديمه للتصويت بشكل نهائي لاحقاً، ويشير العقابي الى أن “قانون الخدمة المدنية يتعلق بتنظيم مراكز قانونية لإدارة الهيكل التنظيمي للدولة العراقية، كما يختصر حقوق وواجبات الموظف، وهو ينظم عمل الوظائف العامة، بوجود خبرات إدارية عمرها أكثر من 100 عام، ولابد من إعادة صياغتها بما ينسجم مع النظام الدستوري الجديد”.