الكاظمي من ميسان: المشاريع المتلكئة «جريمة» بحق المواطن

الخميس 17 أيلول 2020 361

الكاظمي من ميسان: المشاريع المتلكئة «جريمة» بحق المواطن
  بغداد - الصباح: هدى العزاوي 
 
من مملكة الماء والقصب، من ميسان، هذه المحافظة المضحية التي قدمت الكثير للعراق، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن هذه المحافظة تعد من أكثر المحافظات مثالية للنمو والنجاح ولا يعكر صفوها إلا بعض النزاعات العشائرية التي أسهمت بوجود واقع مؤلم لا يليق بميسان وتضحياتها وتاريخها.
عقب وصوله إلى ميسان أمس الأربعاء على رأس وفد حكومي كبير؛ اجتمع الكاظمي بمحافظها ورؤساء الدوائر الخدمية فيها، حيث استمع إلى شرح مفصل عن واقعها الأمني والخدمي، وأكد الكاظمي أن المحافظة بحاجة الى تضافر الجهود من أجل بسط الأمن والاستقرار فيها، مؤكدا ثقته بعشائر ميسان الأصيلة في مساعدة الحكومة لتحقيق الاستقرار في عموم المحافظة.
سوء التخطيط، هي تلك الصفة التي أسهمت بإرباك العديد من المشاريع في المحافظات – ومنها ميسان- وجعلها متلكئة، وللخروج من هذا الأمر يجب أن يكون هناك فريق عمل متخصص واستثنائي لتذليل كل العقبات، وشدد الكاظمي على انه من غير المعقول وجود مشاريع متلكئة منذ عام 2008، وأقل ما يوصف بأنه “جريمة” بحق المواطن واستحقاقه للخدمات، مؤكداً الحاجة الماسّة لوضع ستراتيجيات وبدائل حديثة وحضارية في الخدمات والبنى التحتية، وبتكاليف أقل. 
وشدد الكاظمي، على أن المخدرات آفة تهدد الأجيال الشابة، وأن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي ازاء الأفراد والجهات التي تتاجر بها وستتم ملاحقتهم قانونيا وتقديمهم للقضاء.
من جانبه، أكد محافظ ميسان (علي دواي) أن أهالي ميسان يتوسمون خيرا بجهود الحكومة الاتحادية في معالجة ثلاثة ملفات هي المشاريع المتلكئة وتوفير فرص العمل وبسط الأمن.
الكاظمي وخلال ترؤسه، اجتماعا للقيادات الأمنية في المحافظة، وقيادة عمليات سومر، بحضور وزيري الدفاع والداخلية، أكد أن القائد الأمني في المحافظة لا يمثل نفسه ولا عشيرته، إنما يمثل الدولة التي هي أعلى وسام وأعلى عنوان اعتباري.
 ووجّه رئيس مجلس الوزراء، بالاهتمام بالقوات المكلفة بحماية وتنظيم التظاهرات وتدريبها جيدا، وشدد على عدم التسامح ازاء أي اعتداء على مؤسسات الدولة، داعيا الى أن يكون سلاح القوات الأمنية في التظاهرات هو “سلاح الصبر”، وعليها أن تستخدم أساليب مسؤولة في التعامل مع التظاهرات السلمية.
وقال مخاطباً القيادات الأمنية: إن “الفرصة سانحة اليوم للنجاح، وستواجهون صعوبات في تنفيذ مهامكم، لكن ما تبذلونه هو لمصلحة أولادنا، ولأجل أن نصنع أملاً لدى الناس، وسنخوض التحدي بلا تردد”.  
ساحات التظاهر لم تكن غائبة عن مشهد زيارة الكاظمي، حيث التقى ممثلين عن متظاهري وتنسيقية التظاهرات في المحافظة، وقال: إن واقع محافظة ميسان مؤلم، فيما تعد من أكثر المحافظات، مثالية للنمو والنجاح، حيث تتوافر فيها كل المقومات، وتنتظر من يستثمر طاقاتها.
وبيّن الكاظمي، أنه سيعلن عن مجلس الخدمة الذي سينظم التعيينات في مؤسسات الدولة وفق خطط مرسومة، ويحقق العدالة للمتقدمين ويغلق الباب أمام محاولات استغلال هذا الملف، مؤكداً أن الحكومة تواجه تحديات وضغوطات، وهي تعمل حاليا على تخليد تضحيات شهداء تشرين وتثبيت حقوقهم، وبيّن أن العنف واستخدام السلاح لا ينفعان ولا يبنيان دولة، والحل الجذري هو سيادة القانون وتحقيق المساواة والعدل.  
كما تفقد رئيس مجلس الوزراء، حقل حلفاية النفطي في محافظة ميسان، واطلع على سير العمل فيه.
وتفقد الكاظمي، منفذ الشيب الحدودي، وكان في استقباله رئيس هيئة المنافذ الحدودية والمدراء العامون في الهيئة، واطلع على آليات العمل المتّبعة فيه، وحث جميع العاملين على بذل أقصى الجهود من أجل تطوير العمل، والالتزام بالتوجيهات الحكومية في تحسين نوعية الخدمات المقدّمة في المنفذ، بما يضمن سرعة العمل وزيادة الإيرادات، الى جانب مواجهة الضغوطات ومحاربة كل أوجه الفساد.
وأوضح، رئيس هيئة المنافذ الحدودية اللواء الدكتور عمر عدنان الوائلي في تصريح خص به “الصباح”، أن زيارة رئيس الوزراء الى منفذ الشيب الحدودي تأتي ضمن سلسلة من الزيارات المتكررة لمنافذ مندلي والموانئ البحرية ومنفذ صفوان وقبل أيام منفذي إبراهيم الخليل وباشماخ خلال زيارة إقليم كردستان، والهدف من هذه الزيارات تقديم الدعم والاطلاع على جميع الاحتياجات وتقويم عمل المنافذ الحدودية، وكل ذلك يأتي من أجل فرض أحكام السيطرة وفرض هيبة الدولة وتحقيق إيرادات مالية تعود بالفائدة الى خزينة الدولة”.