قانون الخدمة المدنية.. ينتظر الإقرار

الخميس 17 أيلول 2020 296

قانون الخدمة المدنية.. ينتظر الإقرار
بغداد: مهند عبد الوهاب  
بعدَ مصادقة البرلمان على مجلس الخدمة العامة الاتحادي في نهاية تشرين الأول من العام الماضي 2019 الذي من المفترض أن يعمل على تنظيم الحقوق في الحصول على الوظائف بعيداً عن جميع أشكال المحسوبيَّة، والمنسوبيَّة، ما زال هذا المجلس المهم من دون إطار عملي أو آليات حقيقية لممارسة مهامه الكبيرة، فما زال قانون (الخدمة المدنية الاتحادي) المرتبط بحقيقة تشكيل المجلس وينظم عمله ويمنحه الصلاحيات في تنظيم الوظائف العامة، يراوح مكانه منذ إنجاز قراءته الأولى قبل قرابة 20 شهراً.
يعد قانون الخدمة المدنية، من القوانين الستراتيجية، وهو يلغي قرابة 100 تشريع قانوني أسهمت بترهل المؤسسات العامة في الدولة وإضفاء تعقيدات روتينية جعلت من “البطالة المقنعة” مصطلحاً أيسر بكثير من وصف حالة الوظيفة العامة، ورغم أن الدولة العراقية الحديثة تأسست منذ قرابة قرن من الزمن في 1921 سابقة في زمانها ذلك عشرات من دول المنطقة والعالم في التأسيس لمؤسسات الدولة وتشريعاتها، إلا أن التخلف والترهل والروتين والفساد تنخر الوظائف العامة وتجعلها هدفاً للكسب وليس وسيلة للإنتاج.
ويبدي مراقبون آمالهم بأن يسهم قانون الخدمة المدنية في تنظيم الوظائف العامة ويسجل مسيرة القطاع العام للدولة، ويؤكد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي في حديث لـ “الصباح”، أن “القانون رصين ومتميز برغم وجود بعض الملاحظات عليه، ومع ذلك هناك تباطؤ في تشريعه”, مبيناً “حتمية تشريعه وإقراره خلال الأشهر المقبلة كونه من القوانين الستراتيجية وكون مجلس الخدمة الاتحادية قد جرى تشكيله وهو يحتاج إلى إقرار قانون الخدمة».
وطلبت اللجنة القانونية بمجلس النواب سحب القانون من اللجنة المالية خلال الفترة الماضية من أجل إعادة دراسته وإعداده وتقديمه للتصويت بشكل نهائي لاحقاً، ويشير العقابي الى أن “قانون الخدمة المدنية يتعلق بتنظيم مراكز قانونية لإدارة الهيكل التنظيمي للدولة العراقية، كما يختصر حقوق وواجبات الموظف، وهو ينظم عمل الوظائف العامة، بوجود خبرات إدارية عمرها أكثر من 100 عام، ولا بد من إعادة صياغتها بما ينسجم مع النظام الدستوري الجديد».