إطالة عمر الإنسان إلى 120 عاماً ستكون ممكنة

الأحد 20 أيلول 2020 98

إطالة عمر الإنسان إلى 120 عاماً ستكون ممكنة
 
تجري المختبرات الرصينة في مختلف أنحاء العالم بحوثاً ودراسات علمية مكثفة؛ لإيجاد عقار يبطئ الشيخوخة البيولوجية، ويساعد الإنسان على العيش لعقود أخرى؛ بعد متوسط العمر المتوقع الحالي البالغ 81 عاماً، ليصل عمره إلى 120 عاماً.
يبحث العلماء عن أدوية تتفاعل مع الحمض النووي، وتحافظ على وظائف الجسم لفترة أطول، على أن يقترن ذلك بأسلوب حياة صحي؛ لتحقيق التأثير الكامل، ولكن لا يزال من غير الواضح إمكانية إطالة عمر الإنسان إلى هذا الحدّ، دون أن يؤثر ذلك على نوعية حياته، ناهيك عن الآثار الجانبية لمثل هذه العلاجات، ولكن رغم كل هذه التساؤلات التي تدعو للقلق، فإنَّ العديد من الدول الأوروبية في طريقها لبدء تجارب هذا النوع من الأدوية في غضون السنوات الثلاث 
المقبلة .
 
اختبارات ناجحة على الديدان
وفي هذا الصدد، تمكن باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) من زيادة عمر الديدان المستديرة، وهي كائنات صغيرة تستخدم بشكل واسع في المختبرات العلمية، وقد نجحوا في تغيير مستويات نشاط البروتين، وتعديل إنزيم مضادّ للشيخوخة في أجسام هذه الديدان، بطريقة تسمح بتحويل السكر إلى طاقة؛ عندما تنخفض الطاقة الخلوية في الجسم، وقد زاد عمر هذه الديدان بالفعل عندما قام هؤلاء الباحثون بالتلاعب ببعض البروتينات المشاركة في مراقبة استخدام الطاقة من قبل خلاياها، باستخدام مجموعة من أدوات البحث البيولوجي المختلفة، بما في ذلك إدخال جينات غريبة في جسم الدودة، وبحسب نتائج هذا البحث الذي نشرت تفاصيله في مجلة Science Advances، فإنَّ البشر يمتلكون أيضًا هذه البروتينات، ما يوفر إمكانات كبيرة لتطوير عقاقير تعزز طول العمر لدى الإنسان، وقد لفت الباحثون إلى أنهم وجدوا الطريقة لتطوير مثل هذه الأدوية التي من شأنها المساهمة فعلياً في إطالة العمر.
 
نجاح البحث
 نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن سانغسون بارك، الباحث الرئيس في هذه الدراسة، تأكيده نجاح هذا البحث في إطالة عمر الديدان المستديرة، بعد زيادة إنتاج بروتين يعرف ببروتين VRK-1؛ مهمته مراقبة استخدام الطاقة بخلاياه. ولفت بارك في السياق نفسه إلى أنهم ركزوا في دراستهم على اثنين من البروتينات؛ هما VRK-1 وAMPK، اللذان يعملان جنباً إلى جنب في خلايا الديدان.
 
حياة صحيَّة 
وفي الشأن ذاته نشرت الصحيفة تصريحاً للبروفيسور فلاديمير خافينسون، رئيس معهد سانت بطرسبرغ للتنظيم البيولوجي وعلم الشيخوخة، يؤكد فيه أنَّ التجارب التي تبحث في إطالة عمر الإنسان لا بد أن تكون مقترنة بتوفير حياة صحية ووظائف جسم سليمة، وأن يكون الهدف الرئيس بالنسبة للعلماء هو السماح للناس بالبقاء بصحة جيدة لأطول فترة ممكنة في سن الشيخوخة،  يعتقد العلماء في الولايات المتحدة أن العقاقير يمكنها في المستقبل القريب أن تساعد في تأخير أمراض الشيخوخة وزيادة سنوات العمر التي يعيشها الإنسان وهو بصحة جيدة.
 
المدافع الأكبر
ويبدو ان اعتقاد  أوبري دي غراي، مختص بطب الشيخوخة، في مؤسسة سينس الاميركية ، والمدافع الأكبر في العالم عن إطالة الحياة،  قبل اعوام بأن التقدم الطبي سيُمكّن البشر من العيش لمئات السنين قد يتحقق قريبا في السنوات المقبلة .
وقد أنفق دي غراي ملايين الجنيهات من ماله الخاص في بحوث الشيخوخة، وهو كبير موظفي العلوم في مختبرات وادي السيليكون، بولاية كاليفورنيا الأميركية. 
وينظر معهد باك لبحوث الشيخوخة إلى المحاولات في مجال زيادة طول العمر على أنها إلهاء عن هدفه الرئيس، ألا وهو تمكين البشر من العيش بصحة جيدة وعافية في سن الشيخوخة.