{عبد المحسن الكاظمي}.. كارثة تهدد بغداد

الخميس 24 أيلول 2020 409

{عبد المحسن الكاظمي}.. كارثة تهدد بغداد
  بغداد: هدى العزاوي 
 
كارثة بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى تهدد العاصمة بغداد وسكانها الذين يتجاوز عددهم ثلث سكان البلاد، فمحطة "عبد المحسن الكاظمي" للصرف الصحي التي تقع في مدينة الكاظمية المقدسة باتت متهالكة وتنذر بخطر بيئي كبير على العاصمة بسبب الضغط الشديد عليها وصب قرابة الثلثين من المياه الثقيلة والصرف الصحي لمناطق واسعة من الكرخ فيها، ما يضطر المحطة "أوتوماتيكياً" لفتح الصرف تجاه نهر دجلة "الخالد".
محطة "عبد المحسن الكاظمي" التي سميت باسم الشاعر الشهير، تم تنفيذها منذ العام 1984 بطاقة تصميمية تبلغ 9 امتار مكعبة في الثانية، وهي محطة حاكمة "تقريباً" على ثلثي جانب الكرخ، وبسبب الزيادة الكبيرة بعدد سكان بغداد، جرى تأسيس خط طوارئ في حال امتلاء المحطة يفتح مباشرة على الأنهر لصرف المياه الصحية، وما يؤسف له أن شبكة الصرف الصحي وشبكة مياه الأمطار التي تستفيد منها الدول في العالم أصبحتا مشتركتين بسبب عدم تنظيف خطوطهما منذ العام 2003، حيث تضطر إدارة المحطة إلى "تصفيرها" عند الامتلاء ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة في منطقة واسعة من الكرخ وقرب الكاظمية تحديداً.
بتوجيه من أمينة العاصمة السابقة "ذكرى علوش"، جرت إعادة التصميم لمعالجة مشكلة "الروائح" فقط من دون معالجة المياه الثقيلة المنبعثة من المحطة، وتم التخطيط لذلك بجهود محلية في 2016، إلا أنه حتى هذا المخطط لم يتم بسبب ضعف التخصيصات المالية.
ويقول مدير عام بلدية الكاظمية رئيس مهندسين محمد كريم راضي لـ"الصباح": "عند اختيار مخطط (البايو فلتر) فوجئنا بالضائقة المالية، وهناك كلفة بحدود مليار وخمسمئة مليون لا نمتلكها لغرض تنفيذ المخطط المتعلق بإزالة الروائح رغم المصادقة عليه في 2018".
المياه الواردة الى محطة "عبد المحسن الكاظمي" تأتي من عدة مناطق هي السنك والاسكان وعلي الصالح والطوبجي وجزء كبير من مدينة الشعلة بالاضافة الى منطقة العطيفية والشالجية جميعها تصب في هذه المحطة، فضلا عن ثلثين من بلديات الكرخ والمنصور والشعلة والكاظمية نفسها تصب في هذه المحطة.