انتفاضة قائد الصقور

السبت 26 أيلول 2020 127

انتفاضة قائد الصقور
طه كمر
عندما نتحدث عن الانتفاضة عادة ما يتبادر للأذهان ان هناك معركة أو حربا ولو كانت بيضاء ، لكن الانتفاضة التي استهوتني الكتابة عنها هي صحوة قائد وكر الصقور أو ربّان سفينة العريق كما يحلو لعشاقه أن يطلقوا عليه ، وأقصد نادي القوة الجوية الذي بلغ من البؤس والانهيار ما لا يتلاءم مع تاريخه المشرف وعراقته التي استمدها من تسعة عقود بالتمام والكمال ، لتكون الانتفاضة حاضرة ولو كانت متأخرة نوعا ما لتضع النقاط على الحروف بكل دقة.
نادي القوة الجوية أجرى انتخابات هيئته الادارية وفق قانون 18 لسنة 1986 المعدل 37 لسنة 1988 ، ليحتكم كل من ينضوي تحت لوائه لصندوق الاقتراع الذي أفرز الفائز من الخاسر وأتى بتسعة أشخاص ربما كان البعض منهم متواجدا في الهيئة الادارية السابقة والتي أشر المراقبون عليها الكثير من الملابسات والهفوات قبل أن يتم حلها لعدم اكتمال نصابها القانوني بعد استقالة رئيسها الفريق الطيار أنور حمه أمين قائد القوة الجوية السابق.
الذي لفت الانتباه لكل من راقب هذا النادي أو عملية سير الانتخابات التي وصفت بالنزيهة لعدم حدوث أي خرق فيها ، رأى بأم عينه كيف تمكن قائد القوة الجوية اللواء شهاب جاهد من فرض سطوته بسرعة فائقة على أعضاء الهيئة العامة وتمكن من خطف 305 أصوات من مجموع 333 الحضور العام في الانتخابات ، خصوصا انه تجاوز أبناء النادي المرشحين معه من نجوم معروفين وكذلك أقرانه ممن رشح معه بفارق كبير من الأصوات ، وهذا لم يأت من فراغ ولا يمكن أن نصفه بالمجاملة بل هو نتاج عمل مضني لفترة وجيزة جدا قوامها شهران فقط ، حتى تمكن جاهد من دغدغة مشاعر محبي هذا النادي وأسرته القديمة والجديدة والتوغل الى قلوبهم بسرعة فائقة إزاء عمله الذي بات يتحدث
 عن شخصيته.
قد يرى البعض ان الوقت لم يحن بعد حتى نعطي رأينا بهذا الرجل ، لكن إصراره وتفانيه ونقاء سريرته هي من تتحدث عنه ، بعد أن وعد جميع أبناء النادي بإجراء انتخابات سريعة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وفعلا فعلها وأجرى انتخاباته خلال شهرين فقط ، معاهدا كل من ينضوي تحت لواء الصقور انه سيعمل بكل ما أوتي من قوة وإصرار وعزيمة مانحا نفسه ستة أشهر للعمل الدؤوب والعودة بناديه الى درجة الصفر التي باتت بعيدة جدا كون التركة ثقيلة والديون أضعفت كاهل ادارته ، متفقا معهم على ان بعد هذا الموعد من حقكم أن تسائلوننا عن عملنا خلال الستة أشهر ، مؤكدا بذات الوقت انه سيمنح كل عضو فترة 3 أشهر أن لم يقدم ما مطلوب منه سوف تطرح الثقة به ، مشددا على ضرورة العودة بالنادي الى سابق العهد والاتجاه الى البنى التحتية وإعادة البناء أولا قبل تحقيق الانجازات على الصعيد المحلي والإقليمي ، لذلك أرى ان انتفاضة جاهد ستعيد العريق وترمم وكر الصقور الجميل.