توجهٌ حكومي لإنشاء مدنٍ صناعيَّة متكاملة

الأحد 27 أيلول 2020 93

توجهٌ حكومي لإنشاء مدنٍ  صناعيَّة متكاملة
  بغداد: الصباح
 
تتجه الحكومة لتنفيذ خطط بهدف النهوض بالقطاع الصحي ودعم المنتج المحلي من خلال إنشاء مدن صناعية متكاملة، إذ عد خبراء ومختصون بالشأن الاقتصادي، إنشاء المدن الصناعية خطوة باتجاه دعم المنتج المحلي وتعظيم الموارد المالية، لافتين الى أن أغلب الدول الصناعية اعتمدت في أساسياتها على بناء المدن الصناعية.
وقال الخبير الاقتصادي سالم البياتي في تصريح لـ "الصباح": إنَّ "تحقيق التنمية الشاملة في أي بلد يحتاج الى عدة عوامل، منها؛ تنمية وتطوير القطاع الصناعي"، مبيناً أنَّ "من ضمن ادوات تنمية القطاع الصناعي هو الذهاب الى ما يسمى بالمدن الصناعية التي تسهم في عملية انتاج ما يحتاجه البلد من جانب من منتجات صناعية استهلاكية، ويمكن ان تكون في المرحلة الثانية التصدير".
 
توفير العملة الصعبة
وتابع أنَّ "هذا التوجه يسهم في عملية إبقاء العملة الصعبة داخل البلد وتوفير عملة صعبة جديدة عن طريق التصدير"، لافتا الى ان "فكرة المدن الصناعية تعد صحيحة من حيث المبدأ، ولكن هذه الافكار تحتاج الى بنى تحتية والى تكامل مع مؤسسات أخرى مثل القطاع الزراعي والقطاعات الأخرى الساندة".
ومضى بالقول: إنه "يجب ألّا تتولى الدولة هذه العملية ويفضل ان تتم بمشاركة القطاع الخاص والمستثمرين، وهذا ما سيساعد على زيادة الانتاج وإبعاد العملية عن مناطق الشبهة والفساد"، مشددا على "ضرورة وضع الخطط القصيرة المدى لانشاء في بادئ الامر الصناعات الصغيرة التي لا تحتاج الى وقت طويل او جهد أكثر لكي تتبعها صناعات اخرى ومن هناك تبدأ عملية التنمية الصناعية".
يذكر ان اغلب دول العالم الصناعية اعتمدت في اساسياتها على المدن الصناعية، إذ تسهم هذه المدن في دعم وتطوير المنتج المحلي وتعظيم الموارد المالية من خلال توفير العملة الصعبة، فضلا عن انها توفر فرص عمل للعاطلين.
 
ستراتيجية للتنمية الصناعية
من جهتها، أكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، "ضرورة وضع ستراتيجية ورؤية اقتصادية واضحة من اجل انشاء مدن صناعية متكاملة بمشاركة القطاع الخاص من اجل دعم القطاع الصناعي وتحقيق التنمية الاقتصادية".
وقالت سميسم في تصريح لـ "الصباح": انه "في السنوات السابقة كانت هناك عدة مشاريع لمدن صناعية وتمنح تصاريح ورخص استثمارية لشخصيات معينة تمتاز بعلاقاتها مع الجهات العليا، بعد ذلك يتضح بأن هذه الجهات غير جادة في تحقيق تنمية صناعية او احداث عمليات استثمارية".
وتابعت: "إذ تقوم هذه الجهات ببيع الاجازات الاستثمارية الى مستثمرين اخرين والعملية مستمرة منذ اكثر من 10 أعوام"، مبيّنة انه "في حال كون الحكومة ووزارة الصناعة جادتين في انشاء مدن صناعية متكاملة عليهما وضع ستراتيجية بمشاركة القطاع الخاص ورؤية اقتصادية واضحة".
واشارت الى ان "العراق ما زال يفتقر الى الرؤية الاقتصادية 
الواضحة".