خطة خمسية للقبول في الدراسات العليا

الأحد 27 أيلول 2020 231

خطة خمسية للقبول في الدراسات العليا
 بغداد: عمر عبد اللطيف
 
 
أعدت لجنة التعليم العالي في مجلس النواب خطة خمسية للقبول في الدراسات العليا، وتتوافق الخطة التي تمت بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والكادر المتقدم فيهما؛ مع احتياجات سوق العمل والوزارات، من خلال حذف بعض الاختصاصات التي حصلت فيها «تخمة» والتركيز على أخرى «نادرة» والتي يمكن أن تحتاج اليها البلاد في المستقبل.
وبين رئيس اللجنة الدكتور مقدام الجميلي لـ”الصباح”، أن السنوات الماضية شهدت تراكمات بوجود بعض القوانين والتعليمات التي طرأت على التعليم العالي بشكل عام والدراسات العليا بشكل خاص، وزيادة أعداد الطلبة الخريجين الحاصلين على تلك الشهادات من دون تعيين، لعدم وجود تخطيط يتناسب مع سوق العمل والموازنة الاتحادية في كل عام.
إلى ذلك، أعدت لجنة التعليم النيابية، مسودة التعديل الاول لقانون التعليم الجامعي الاهلي رقم 25 لسنة 2016، لتعرض للقراءة الاولى في مجلس النواب، وأوضح الجميلي، أن الهدف من القانون هو حل الكثير من المسائل الجدلية التي تتعلق بهذا النوع من التعليم، الذي يجب أن يحترم ويجذب المستثمر، وفي الوقت نفسه فرض سلطة الوزارة عليه اشرافاً ورقابة، بما لا يتعارض مع استقلاله اداريا وماليا، واعتبار مخرجاته من ضمن التعليم العالي، كما يجب أن تكون هناك رصانة بالتعليم ومراقبة لعمل هذه المؤسسات، وزيادة نسبة الايرادات التي تستقطع من تلك الجامعات الى الوزارة بعد أن كانت تقدر بـ 3 بالمئة لتمكين الوزارة من دعم التعليم ومؤسساته والاقسام الداخلية.
وتشكل علاقة وزارة التعليم بالكليات والجامعات الأهلية، ملفاً معقداً، مع حدوث الكثير من المشكلات والخروق في هذا النوع من التعليم، بعد أن كانت الوزارة لا تملك أي صلاحيات لمحاسبة أو معاقبة تلك المؤسسات، فضلاً عن وجود اشكالية بتعيين رؤساء الجامعات والعمداء فيها، اضافة الى تضمين القانون المذكور تثبيت رواتب التدريسيين في تلك الجامعات ورفض التلاعب بها لأي سبب كان، بعد أن قامت غالبية الجامعات الأهلية بتخفيضها بنسبة 30 ـ 50 بالمئة بسبب تعطيل الدوام لتفشي فيروس “كورونا”، برغم وجود عقود بين رئاسة الجامعة والملاك التعليمي فيها.
وكشف الجميلي عن أن الاسابيع المقبلة ستشهد عقد مؤتمر موسع للتقنيات الحديثة في التعليم الجامعي عن بعد في ظل جائحة “كورونا”، خاصة ما يتعلق باختصاصات الطب وطب الاسنان والتمريض، لأن التعليم في تلك الاختصاصات يجب أن يكون سريريا، فمثل هذا النوع لا يمكن أن يكون نظرياً.
ولتقييم عمل الجامعات الأهلية والحكومية في عموم البلاد وفق استمارة نظمت لهذا الغرض، شكلت لجنة التعليم النيابية لجاناً فرعية تابعة لها ستباشر عملها خلال أيام، على أن ترفع اللجنة كتاباً الى رئاسة الوزراء للحصول على الموافقة ببدء اجراءات التغيير في رؤساء الجامعات وعمداء الكليات الذين لم تثبت كفاءتهم خلال المرحلة الماضية، بعيدا عن التدخلات الحزبية التي يمكن أن تؤثر سلباً في المسيرة العلمية في البلد.
اللجنة أيضاً بصدد إكمال قانون الاقسام الداخلية الذي سينظم عملها لكونها تشهد في الوقت الحالي وضعاً مزرياً، في حين تسعى اللجنة والوزارة الى بناء أقسام داخلية وفق الطرز الحديثة، التي يمكن من خلالها فك الاختناقات الحاصلة في معظمها.
ملف آخر تحدث عنه الجميلي لـ “الصباح” يتعلق بقانون معادلة الشهادات بالنسبة للمجموعة الطبية والشهادات العليا من الخارج، الذي أكد قرب إقراره، وتقترح اللجنة في القانون المذكور؛ انخراط طلبة المرحلة الاخيرة في الجامعات الحكومية العراقية، ليؤدي الطالب امتحانات الفصل الاول ونصف السنة والفصل الثاني ونهاية السنة، مع استكمال التطبيق العملي، ويرقن قيده في حال رسوبه، أو تأديته لنظام المحاولات الذي يمكن أن تختبر فيه معلومات الطالب في حال عدم رصانة شهادته، فضلاً عن معالجة الاقامة المتصلة أو المنفصلة في البلد الذي يدرس فيه، وتقليل مدتها بعد أن كانت دراسة الطالب في الخارج يجب أن تكون بصيغة الـ9 أشهر المتصلة.