8 كابينات ثقافية في ديالى

الأحد 27 أيلول 2020 59

 8 كابينات ثقافية في ديالى
  ديالى: أحمد نجم 
افتتحت الناشطة والمدونة استبرق الزبيدي مشروعا هو الأول من نوعه في العراق، تضمن نشر كابينات عدة من الكتب في الاماكن العامة في ديالى، لتبث اشعاعها المعرفي على الناس وتتيح لهم امكانية القراءة او الاستعارة بشكل سلس.
 
صممت الزبيدي الكابينات بنفسها وبنموذج مشابه رأته في لندن واستطاعت اظهارها الى النور بمساعدة زملائها المتطوعين، وتحدثت الزبيدي لـ "الصباح" عن بدايات المشروع " انطلقت فكرته قبل سنة باقتراح من أحد زملائي واستمر العمل من أجل انجازه، حتى تمَّ تنفيذه أخيرا بمساعدة معهد غوته الألماني المختص بدعم الثقافة والفنون".
وتوزعت الكابينات الثمانية التي افتتحت الاسبوع الماضي في مجسر المفرق وشارع الطابو وشارع خريسان، فضلا عن وضع كابينة داخل قاعة الانتظار لمستشفى البتول، واخرى في مستشفى بعقوبة العام اما الكابينات الاخرى فقد وضعت في قضاء الخالص وناحيتي بهرز وبني سعد، وتضم كل كابينة منها اكثر من ستين كتابا في مختلف الاتجاهات والموضوعات.
ولاقت التجربة منذ أيامها الأولى ترحيباً كبيراً، عبر عنه المواطنون واقعياً وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت الزبيدي هذا الاهتمام بالمفاجئ والصادم قائلة: "كوني مدونة وعلى تواصل مستمر مع الناس تفاجأت بحجم الاهتمام الذي لاقاه المشروع منذ الإعلان عنه وقد تجاوز الاهتمام به مستوى المحافظة حتى وصل الى أغلب محافظات العراق".
ردود الأفعال هذه حفزتها على الاستمرار وجعلتها أكثر ثقة بنجاح المشروع، خاصة أنها تركت مهمة إدارته للقراء انفسهم، حيث بإمكان القارئ استعارة الكتاب مع وضع كتاب بديل لحين إعادته وبذلك تكون الكابينة والكتب موضحة " الكتب أمانة بيد القراء والمواطنين بشكل عام وهي بذلك تكون تجربة اجتماعية مناسبة لقياس الوعي المجتمعي والثقافي وانا على ثقك تامة بأنهم لن يخيبوا آمالنا في ذلك"، مراهنة في ذلك على محبة الناس لمدينتهم ورغبتهم في اعطاء نظرة ايجابية عنها.
وتخطط الزبيدي مستقبلا لتطوير المشروع وتوسعته ليشمل مختلف الاقضية والنواحي، في ما لو توفر لها مساندة من المؤسسات الثقافية والمحلية التي غاب دورها في المشروع حتى الآن، وكذلك تخطط لربط رواد الكابينات الثقافية في منتديات افتراضية لمناقشة كتاب او موضوع ما بشكل دوري، واختتمت حديثها بالشكر لزملائها المتطوعين والدعوة الى التعاون والتكاتف للمحافظة على ما تحقق، فما فعلته هو زراعة بذرة اما سقيها ورعايتها، وحصاد ثمارها فمرهون بالتعاون والوعي والحرص.