زينب (ع) .. امرأة من طين السماء

الأحد 27 أيلول 2020 77

زينب (ع) .. امرأة من طين السماء

 سعد صاحب 

لا شيء أقسى من ليلة الوحشة، على الانسان الفاقد للاعزاء، خصوصا اذا كانوا من المقربين وبأعداد غفيرة، وهم من خيرة الأهل والأخوان والموالين والأصحاب. 
آهٍ من وحشة محب ميت خليله/ آهٍ يا زنيب عليج شكد طويلة / ليلة فراك الحبايب حيل وحشة / واحنه يا زينب الج جينه نواسي / واحنه نعرف من صبر روحج هذاك / تنكسر وتذوب هامات الرواسي / والشتل حتى الشتل من داي مات / وانكتل بسكوت هرشه / مو سهل بعيونك انت تشوف مطعون الحبيب / منفرد بين الاعادي بلا ربع مثل الغريب / ينزف الدم والصواب شكد وسيع / بس مثل دمك أبد لا ما يضيع / مهما كالوا بالمناشف راح من باجر نمشه / والحقيقة الهسه جرحك ما تشافه / لكن احنه نكول طاب / ليل وسنين العمر غربة ومخافة / والصواب هواي ياذينه الصواب / ينتهي عاشور وايامه تروح / تنزف جروح وترد تشفه الجروح / والمصاب بكل كلب منصوب للتالي المصاب / لا جكاره تطفي ناري ولا تفيد الروح غرشه / أمنية بس وحده عندي / كون الم هاي النجوم من التراب / كون اشيل السيف عن ذيج الركاب / كون بيدي حرمله فد يوم اكمشه. 
 
قوة
العقيلة زينب (ع) من أقوى الشخصيات الموجودة في واقعة الطف، ورغم كل هذا الفقد والاحزان والمرارة، كانت تتحدى الطواغيت في قصورهم، ولا تخشى من الموت. 
موحش هواي المغيب / والخراب هواي بالروح الخراب / تحترك روحك على الماتوا عذاب / والشعر يغزيه جيش من المشيب / والرمل بالدم تفضض / والسواد يصير ابيض / والطفل حتى الطفل شعره يشيب / والحقل منجل حقد بهداي حشه / واهجس النيران تصعد صوب راسي / فاض بالدم 
فاض كاسي / والجثث ما خلت العابر طريق وكاع ممشه / قاسي يا كلب الشمر فد نوب قاسي / منه ارحم حتى عسلان الصحاري / من يحط فوك الجثث جوعان تتراكض تنشه / يا صدى الصوت اليجي من بعيد دايم / والضحايا شما تبات اعلى الرمل بيهه 
علايم / لنهه من صلب النبي المختار حره / يحفظ الباري قدرهه شما يشوهون الجماجم / وانت صوتك ذاك يدوي بكل ضمير / 
هاكثر ناديت بيهم / بس اذان الناس حد اليوم طرشه / هاي زينب تهتف بقصر الخنوع / احنه يخشانه يظل هذا الجبان / واحنه كل سلطان 
من ثورتنه يخشى / واحنه بالطاغوت نتحرش نظل طول الزمان / صار هسه يدور الثارات حاقد / صار هسه يدور الخواف حرشه. 
 
رفيف
ترف القلوب الأبية، مع رفيف قلب زينب العظيم، ذاك الذي تحمل ما تعجز عن حمله الجبال، وكان الامام الحسين (ع) فرحا بعزاء العراقيين عليه في عاشوراء.
يا رفيف ارواحنه الزينب رفيف / رفة الطير اليحن وبعيد عشه / رفة الاشجار لو مرهه الخريف / رفة الام الولدهه الما رجع من السفر والليل غشه / تاه ما بين الدروب ومالكه البيت اليدشه / جان كل درويش يضرب فوك دفه / مو فرح لا من حزن والروح صلفه / واحنه مدري شلون ناكل / واحنه مدري شلون نمشي / واحنه مدري شلون نطبك / شفة تضحك فوك شفه / واحنه مدري شلون ناخذ من هذاك الزاد همشه / واحنه دون جروح ماخذنه الرفيف / جان موجود الحسين وما نعرفه / جان يفتر بين نيران الجدور / جان بجفوفه يدك فوك الصدور / جان شايل بيد راسه وبيد عود من البخور / جان فرحان بثورته الشامخه بكل العصور / جان يضحك من يشوف الناس بالشارع تدور / من يشوف الجايع المحروم من زاده يتعشه / يعلك ويانه الشمع فوك الرصيف / شمعه حمره الكل شهيد / شمعه بيضه الكل وليد / شمعه خضره الكل سعيد / شمعه سوده الكل شريد / شمعه صفرة الكل بعيد / شمعة زركه الكل طريد / شمعه من كبر الوطن للضاع 
نعشه.